بعد أيام من المواجهات.. الفلسطينيون يرغمون الاحتلال على إزالة الحواجز في القدس

احتفالات فلسطينية في القدس المحتلة وقطاع غزة بالانتصار، بعد قرار المفتش العام لشرطة الاحتلال الإسرائيلي إزالة الحواجز الحديدة من باب العامود.

  • الفلسطينيون يحتفلون بإرغام الشرطة الإسرائيلية على إزالة الحواجز بالقدس
    تمكن الفلسطينيون بعد أيام من الاحتجاج من إزالة السواتر الحديدية في باب العامود

تمكّن الشباب المقدسيين من إزالة السواتر الحديدية الإسرائيلية من منطقة باب العامود في القدس المحتلة، بعد أيام من الاحتجاجات بسبب الإجراءات الأمنية الإسرائيلية القمعية بحق المواطنين الفلسطينيين.

وشهدت منطقة باب العامود والشوارع المحيطة بها احتجاجات ومواجهات عنيفة، منذ مطلع شهر رمضان، رفضاً لإغلاق ساحة باب العامود وتقسيمها بالسواتر الحديدية.

وأفادت بعض المصادر أن مفوض شرطة الاحتلال الإسرائيلي وجّه أمراً بإزالة هذه الحواجز "التي كانت من أهم الأسباب وراء الأحداث التي تشهدها القدس خلال الأيام الماضية".

وأعرب الفلسطينيون عن فرحتهم بإجبار الاحتلال على إزالة الحواجز، كما واحتفلوا في ساحة باب العامود، فيما نظمت مسيرات احتفالية في مناطق مختلفة من قطاع غزة.

وردّت الشرطة الإسرائيلية بالاعتداء على المحتفلين في باب العامود وصادرت الأعلام الفلسطينية منهم.

وذكرت وزارة الصحة، في وقت سابق، بوقوع 4 إصابات بين الفلسطينيين جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، بالإضافة إلى إصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وصلت إلى مستشفى "رفيديا" الحكومي بنابلس.

وعلّق رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، إسماعيل هنية، على التطورات بالقدس بالقول إن الشعب الفلسطيني "أسقط نظريات الاحتلال خلال الأيام الماضية"، مضيفاً أن القدس "ليست وحدها في هذه المواجهة، وغزة حاضرة بمقاومتها الباسلة لحماية أهلنا" هناك.

وأشار إلى أن شباب القدس انتصروا "حين أرغموا المستوطنين وشرطة الاحتلال على الخروج من ساحات ومدرجات باب العامود، وحافظوا على إسلامية القدس".

أما المتحدث باسم حركة "حماس" حازم قاسم فأكد أن "إقدام شرطة الاحتلال على إزالة حواجزها في باب العامود بعد ثورة الشباب المقدسي، نموذج على قدرة الفلسطيني على التحدي والصمود وفرض إرادته على المحتل". 

حركة "المجاهدين" من جهتها قالت: "نبارك لشعبنا المنتفض في القدس انتصارهم المبارك على المحتل الصهيوني، فها هي إرادة المقدسيين تكسر من جديد جبروت الاحتلال".

وتواصلت في الفترة الماضية الاحتجاجات في الصفة الغربية ضد تضييق سلطات الاحتلال على أهالي القدس ومنعهم من ممارسة حقوقهم الدينية بشكل آمن، واعتراضاً على تعرضهم لاعتداءت المستوطنين. 

وشهدت مدينة غزة تظاهرات مؤيدة للحراك المقدسي، حيث أفاد مراسل الميادين، في وقت سابق اليوم، أن قوات الاحتلال أطلقت النار وقنابل الغاز باتجاه شبان شرقي مخيم البريج وسط قطاع غزة.

ونظّمت كتائب المجاهدين في غزة مناورة عسكرية، اليوم الأحد، تحت عنوان "الوعد المفعول"، من أجل تأكيد "جاهزية المقاومة في الرد على أي عدوان ومساندة القدس والمقدسيّين".

ودعا رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في نهاية تقدير الوضع في وزارة الأمن يوم أمس، إلى "التهدئة في القدس".

وكشفت "قناة 12" الإسرائيلية أن المستوى السياسي قرر نهاية الأسبوع "رفض اقتراح أجهزة الأمن إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق ضد حركة حماس كانت ستشمل جباية ثمن باهظ من الحركة".

وأشار موقع "واللا" الإسرائيلي إلى أن التقييمات والمداولات الأمنية التي عقدها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن بيني غانتس، أمس السبت، تعالت فيها خلافات، موضحاً أن قسماً من المشاركين في الجلسة طالبوا بتشديد القصف في قطاع غزة، ضد "حماس" والفصائل الفلسطينية، في أعقاب إطلاق نحو 40 صاروخاً خلال اليومين الماضيين.