"فورين بوليسي": لماذا غيّر ابن سلمان خطابه؟

وسائل إعلام أميركية تشير إلى أن واشنطن جادة في توجهها نحو الشرق على حساب رقعة انتشارها في "الشرق الأوسط"، وتؤكد أن هذا ما غيّر خطاب ولي العهد السعودي.

  • الأمير محمد بن سلمان خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في قصر اليمامة بالرياض - 31 آذار (جيتي)
    ابن سلمان خلال اجتماعه مؤخراً مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في قصر اليمامة بالرياض (أرشيف) (جيتي)

اعتبرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية أن جملة عوامل أثرّت على مواقف ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، "وطلبه التهدئة مع إيران أبرزها، تداعيات الانسحاب الأميركي من أفغانستان، وتيّقنه حديثاً بأن واشنطن جادة في توجهها نحو الشرق على حساب رقعة انتشارها في "الشرق الأوسط".

وأوضحت المجلة أن واشنطن بدلّت خطابها السياسي ولم "تعد تؤكد على عزمها حماية شركاءها الأمنيين في المنطقة، أو استمرار دعمها اللامحدود لهم بصرف النظر عن خطورة تصرفهم المتهور".

كما كشفت "فورين بوليسي" عن جملة لقاءات عقدتها واشنطن مع "حلفاءها الإقليميين"، مشيرةً إلى أنه تم "إبلاغهم رسالة استراتيجيتها الجديدة، ومن هؤلاء الحلفاء الإمارات والسعودية والأردن ومصر، حيث بلغ تعدادها ٥ لقاءات منذ مطلع العام الجاري".

وأضافت أن قضايا البحث تناولت "الحرب على اليمن وسوريا ولبنان"، لافتةً إلى أنها كان "بحضور كبار المسؤولين الأمنيين لتلك الدول.

وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد قال في حوارٍ تلفزيوني منذ يومين، إن المملكة تطمح إلى إقامة علاقة جيدة ومميزة مع إيران باعتبارها دولة جارة.

وأشار خلال مقابلة بثتها وسائل الإعلام السعودية، إلى وجود إشكاليات بين البلدين تعمل السعودية على حلّها مع شركائها، معرباً عن أمله في تجاوز كل الإشكاليات.

وفي السياق نفسه، رحبت الخارجية الإيرانية بتغيير اللهجة السعودية تجاه بلادها، وقالت يوم أمس الخميس إن إيران "رائدة في التعاون الإقليمي عبر تقديم مقترحات وخطط للحوار والتعاون في الخليج".