في عيد العمال.. أكثر من 5 ملايين يمني فقدوا أعمالهم بسب الحرب والحصار

تقرير صادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل يقول إن العدوان على اليمن منذ أكثر من 6 سنوات تسبب بفقدان 5 ملايين عامل وعاملة وظائفهم وأعمالهم.

  • في عيد العمل.. أكثر من 5 ملايين يمني فقدوا أعمالهم بسب الحرب والحصار
    في عيد العمل.. أكثر من 5 ملايين يمني فقدوا أعمالهم بسب الحرب والحصار

فقد معظم عمال اليمن أعمالهم ورواتبهم ويكابدون ظروفاً معيشية صعبة وقاسية.

وبحسب تقرير صادر عن وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل فإن العدوان على اليمن منذ أكثر من ست سنوات تسبب بفقدان 5 ملايين عامل وعاملة وظائفهم وأعمالهم، فيما يقدر اتحاد عمال اليمن نسبة من فقدوا أعمالهم بنحو 80% من حجم القوى العاملة في البلاد.

أسوأ كارثة

قال الأمين العام لنقابات عمال اليمن على بامحيسون، إن عمال اليمن يعيشون في ظل استمرار الحرب والقتل والتدمير والحصار، ما شكّل أسوأ كارثة إنسانية على الشعب اليمني والعمال والعاملات بشكل خاص، إذ تضررت مناحي الحياة كافة وتضاعفت معدلات الفقر وتدهور الوضع الاقتصادي والإنساني وتفاقمت أزمة البطالة.

وأكّد بامحيسون أن عمال اليمن يعيشون ظروفاً قاسية ويواجهون بثبات أوضاعاً مأساوية فرضت عليهم بسبب الحرب والحصار الشديد المفروض من قبل التحالف، إضافة إلى تسبب القصف الذي طال منشآت اقتصادية وصناعية بتعطيل الكثير من المنشآت وتسريح مئات الآلاف من الأيدي العاملة.

وحمّل اتحاد نقابات عمال اليمن التحالف السعودي مسؤولية تدمير القوى العاملة في اليمن، كاشفاً عن استهدافه 355 مصنعاً، والتسبب في خسارة 15 ألف موظف لفرص عملهم في القطاع النفطي.

وفق تقارير رسمية، فإن العدوان أدى إلى توقف العديد من الأعمال والشركات والمؤسسات العامة والخاصة، إذ تسبب توقف بعض الشركات ومصانع الإسمنت إلى تسريح نحو 50 ألف عامل، بينما توقف شركات التنقيب والاستكشاف والإنتاج النفطي والصناعات الغذائية والمواد المعدنية والبلاستيكية ما أثّر على وضعية آلاف العمال وانتظارهم في رصيف البطالة من دون أي بارقة أمل لاستقرار الأوضاع من جديد.

معاناة قاسية

يعيش نحو مليون و200 ألف موظف حكومي على التوالي في معاناة قاسية بسبب توقف مرتباتهم وانقطاع السبل بهم لعدم وجود أي مصادر دخل أخرى تعينهم على قضاء حوائجهم، إذ يعيلون أسراً يقدر عدد أفرادها بنحو 5 ملايين فرد.

وأرجع المعنيون باتحاد نقابة عمال اليمن السبب إلى نقل وظائف البنك المركزي إلى عدن والذي تسبب في توقف صرف رواتب جميع عمال وعاملات اليمن والإضرار بمعيشتهم.

وكان الموظفون المدنيون في الجهاز الإداري للدولة بصنعاء ينتظرون بفارغ الصبر عام 2020 لحل أزمة رواتبهم المتوقفة والتي دخلت عامها الرابع، إذ كانت قد بدأت حركة ترتيبات واسعة بإشراف الأمم المتحدة لحلحلة الملف الاقتصادي ومرتبات الموظفين في إطار اتفاق استوكهولم، قبل أن تتوقف نتيجة الأزمة النقدية التي شهدتها اليمن بسبب طبع أكثر من تريليون و700 مليار ريال من العملة غير القانونية وتنصل حكومة هادي والأمم المتحدة عن تنفيذ الشق الاقتصادي في اتفاق ستوكهولم.


استهداف المنشآت الصناعية والانتاجية

وأكّد اتحاد نقابات عمال اليمن أن التحالف استهدف المنشآت الصناعية والإنتاجية، وأدى إلى خروج معظم المصانع والمؤسسات عن الجاهزية وتكدس البطالة وفقدان العمال والعاملات لأعمالهم، وفرض حصار بري وبحري وجوي للنشاط الاقتصادي.

وذكر في تقرير حديث أن استهداف القطاع المصرفي، أدى إلى فقدان ثقة المودعين المحليين والخارجيين وسحب الودائع من البنوك، ما أثر تأثيراً كبيراً على السيولة النقدية وارتفاع سعر الصرف وخسائر مبالغ مالية كبيرة في جميع البنوك اليمنية.

وتسبب استهداف قطاع النفط والمعادن من قبل الإمارات والحصار وإغلاق المنافذ لدخول المشتقات النفطية والتموينية واحتجاز السفن المحملة بالمشتقات، بارتفاع أسعارها وإثقال كاهل المواطن بشكلٍ عام، كما تسبب في خسائر وأضرار قدرّها اتحاد نقابات عمال اليمن بنحو 23 مليار دولار وتوقف وهجرة 40 شركة نفطية ما بين إنتاجية واستكشافية.


وأكّد رجال أعمال يمنيون حاجة القطاع الخاص والشركات والأعمال إلى حزمة عاجلة من الحوافز والخدمات والمزايا التي تساعده على بقاء مختلف الأنشطة والأعمال الخاصة التي تشغل نحو 60 % من القوى العاملة في اليمن، والمساهمة في مواكبة مرحلة التعافي مستقبلاً واستعادة نشاطها ودورها في عملية التشغيل.

اليمن بدون قوة عمل

يرى مراقبون أن اليمن أصبح رسمياً بدون قوة عمل مع انهيار الاقتصاد وتوقف الأعمال وبات سوق العمل مكتظاً بالبطالة.

وأكّد المراقبون أن سوق العمل، وعمال اليمن يعانون من مشاكل مزمنة لم يجدوا لها حلا يحفظ حقوقهم المهدرة، إضافة إلى انعدام التأمين خصوصاً في القطاع الخاص والذي تتجسد آثاره البالغة منذ بداية الحرب، إذ وجد كثير من العمال أنفسهم بلا أعمال وحقوق وبلا تأمين.

تجاهل المجتمع الدولي

وفي ظل تجاهل المجتمع الدولي للأضرار التي لحقت بالعمالة اليمنية في الداخل والخارج تصاعدت مآسي العمال وتفاقمت أوجاعهم وتزايدات أناتهم دون مجيب، ومع ذلك كله فإن الأيادي اليمنية تحيي اليوم عيدها السنوي بالمزيد من المآسي، وخسائر هذا القطاع الهام والحيوي المادية والنفسية تفوق أي خسائر وأضرار تعرضت لها القطاعات الوطنية الأخرى، فبسبب العدوان والحصار الذي يواجهه اليمنيون منذ ست سنوات تضاعفت خسائر قطاع العمل والعامل اليمني إلى مستويات غير مسبوقة.