في يوم القدس.. عاصمة فلسطين قضية على امتداد محور المقاومة

رغم تشديد السلطات الإسرائيلية قبضتها على القدس المحتلة وسعيها لفصلها عن الامتداد الفلسطيني في غزة والضفة، تبدو المدينة اليوم أكثر ارتباطاً بقطاع غزة وبمحور المقاومة.

  • في يوم القدس.. عاصمة فلسطين ليست وحدها
    في يوم القدس.. عاصمة فلسطين ليست وحدها

"القدس واحدة موحدة" هي حقيقة تؤكدها مئات آلاف الحناجر ولغات الهتاف المتعددة التي اجتمعت في شوارع وساحات العالم في يومها العالمي، لعل أبرزها صدرت عن أهل اليمن الذين أكدوا بمشاركتهم الكثيفة أن القدس المحتلة تبقى البوصلة التي لا تغير اتجاهها حروب ولا حصار.

أما في القدس المحتلة فكان عشرات الآلاف يتحدون الحصار والحواجز للوصول إلى مسجدها الأقصى لأداء صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان، وهاجس المحتل الإسرائيلي منع احتشاد المتضامنين من كل أنحاء فلسطين مع أهالي حي الشيخ جراح.

قالت الشعوب كلمتها بوضوح، كلمة سمعتها دوائر القرار في "تل أبيب" التي تتصاعد خشيتها من نتائج التوتر المتراكم منذ بدء شهر رمضان المبارك مع انتفاضة باب العمود. تصعيد تخشاه "تل أبيب" لدرجة توسيط مصر لطلب التهدئة من فصائل غزة المستعدة صواريخها لنصرة القدس.. فيرد المقدسيون بالهتاف لغزة.

الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله اعتبر أن التطوّر الأبرز بدخول غزة بصواريخها على خط المواجهة، وأكد على ثبات محور المقاومة مقابل تصدع المحاور المقابلة.

أما المرشد الإيراني السيد علي خامنئي فأكد أن "تكامل المسلمين حول محور القدس هو كابوس للكيان الصهيوني"، مضيفاً أن "موازين القوى تغيرت بقوة لصالح الفلسطينيين".

وفي هذا السياق، قال رئيس تحرير جريدة "رأي اليوم" الالكترونية غبد الباري عطوان للميادين إن "إحياء يوم القدس أصبح مكرساً على الخريطة العالمية"، فيما العدو الإسرائيلي "في طريقه إلى الانهيار". 

وتابع عطوان: "الدول المطبعة أصبحت مهمشة جداً ولا تملك أي دور"، أما التغييرات الجوهرية في المنطقة "فحدثت بفعل صمود سوريا ومحور المقاومة والصواريخ الدقيقة".

ولفت عطوان إلى أن الولايات المتحدة "بدأت تتجه إلى جنوب شرق آسيا وتركز المواجهة مع روسيا، فيما مشاكلها في الشرق الأوسط لم تنته، حيث قد تكون فلسطين "على أبواب انتفاضة مسلحة". 

بدوره، أشار أستاذ علم الاجتماع والدراسات الدولية سيف دعنا في حديث للميادين إلى وجود "تغيير للمشهد في المنطقة، والمحور المناصر لفلسطين يسجل انتصارات"، فيما بدأ يظهر "تراجع الوجود الأميركي في المنطقة والعالم، وهذا يؤثر على مكانة إسرائيل".

وأضاف دعنا: "الدول المطبعة لم تكن يوماً في محور فلسطين وإعلانها التطبيع لا يغير في الموازين"، أما "تل أبيب" فتبدو "قلقة جداً من صواريخ اليمن وانضمام صنعاء إلى محور المقاومة".

وأكد دعنا أن المشهد الإقليمي "يتغير ليس بسبب الرغبات إنما بفضل تغيير موازين القوى على الأرض"، والتي تميل اليوم لصالح محور المقاومة.