إعلام إسرائيلي: تقدم في المحادثات لتشكيل حكومة بينيت لابيد

موقع إذاعة "كان" العبري يقول إن هناك تقدماً في المحادثات لتشكيل حكومة بينيت لابيد، ورئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان يعتقد ان هناك فرصة للتشكيل هذا الأسبوع.

  • الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين يكلف لابيد بمهمة تشكيل الحكومة المقبلة
    الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين يكلف لابيد بمهمة تشكيل الحكومة المقبلة

ذكر موقع إذاعة "كان" العبري أن المفاوضات لتشكيل حكومة بينيت لابيد "اكتسبت زخماً كبيراً الليلة الماضية".

وأضافت أن طواقم التفاوض لرئيس يمينا ورئيس حزب يش عتيد جلست أمس حتى الساعات الأولى من الليل. فيما "هدف بينيت ولبيد هو إبرام اتفاقات ائتلافية حول الشراكة الحكومية بحلول يوم الاثنين، بهدف أداء اليمين في الحكومة هذا الأسبوع".

وسيعقد حزب يمينا اليوم في مكتب الرئيس نفتالي بينيت اجتماعاً للكتلة. كما تمت دعوة عضو الكنيست عميحاي شكلي - الذي عارض تشكيل حكومة مع القائمة المشتركة وميرتس - ولكن من غير المتوقع أن يحضر. في الجلسة سيشارك بشكل استثنائي مسؤولي يمينا الذين ليسوا أعضاء كنيست.

كما قدر رئيس حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان، هذا الصباح أن هناك "فرصة معقولة لتشكيل حكومة لبيد بينيت في وقت مبكر من هذا الأسبوع"، وقال "إذا تم تشكيل هذا الائتلاف، فسيكون ذلك بفضل نتنياهو". فكل الأشخاص الذين عملوا معه هم لا يثقون به. أنا لا أعتقد أن الفجوات كبيرة".

خطوة أخرى يسعى بينيت ولابيد لتعزيزها بسرعة هي استبدال رئيس الكنيست، وذلك حتى لا يؤخر رئيس الكنيست الحالي ياريف ليفين من الليكود تشكيل الحكومة. خلال عطلة نهاية الأسبوع، تم التوصل إلى عدد غير قليل من الاتفاقات بين الأحزاب، ولكن لا تزال هناك خلافات كبيرة حول تقسيم الحقائب، خاصة مع حزب العمل.

وقال أحد كبار المفاوضين لـ"كان" أنه إذا استمر حزب العمل في مراكمة الصعوبات، فسيظل خارج الحكومة، وأنه متأكد من أنهم لن يمتلكوا الشجاعة للإطاحة بالحكومة الجديدة في "إسرائيل". 

من ناحيته، قال عضو الكنيست ايتمار بن غفير من الصهيونية الدينية إنه ما يزال يأمل أن تشكل حكومة يمين. 

وأضاف في مقابلة مع "كان" "إذا كان بنيت يسعى للسير نحو اليسار فهو يرتكب خطأ حياته". وقال إنه "سوياً مع سموتريتش منعوا تشكيل حكومة مع "راعم" والقائمة المشتركة. الآن جاء دور بنيت لكي يلتزم بمبادئه كما تعهد للجمهور". 

من جهة أخرى، أثار معارضو رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالفعل ادعاءات وشكوك حول تصعيد في القدس، بدأ يهدف إلى تعطيل الجهود المبذولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، وفق موقع "والاه" الإسرائيلي.

وأضاف "ولكن حتى لو لم يكن بعيداً - فإن الحريق في القدس يهدد بتعطيل خطط لبيد وبينيت، أو على الأقل تأجيل الجداول الزمنية السريعة التي ألزموا بها أنفسهم".

"والاه" لفت إلى أنه "من المفترض أن تضم حكومة بينيت لابيد سبعة أحزا ، من الجناح اليميني لجدعون ساعر وزئيف إلكين وأيليت شاكيد، إلى أقصى اليسار، لنيتسان هوروبيسز ويئاير غولان وابتسام مراعنة. من جهة، المبادرون بجولات  على المدارس في الخليل ومهندسي قانون شرعنة البؤر الاستيطانية، ومن جهة أخرى، يشخص مساندي كاسري الصمت ومخلدو النكبة (الفلسطينية) (المقصود جماعة اليسار المتطرف)".

وأشار إلى أنه "لو لم يكونوا متحدين في رغبتهم في استبدال نتنياهو، فإن فرصهم في العثور على أنفسهم في الائتلاف نفسه ستكون ضئيلة للغاية، لكن لأجل هذه الغاية، وضعوا الفجوات الأيديولوجية جانباً لمحاولة تشكيل حكومة مشتركة". 

وزعم الموقع الإسرائيلي أنه "طالما أن القضية الفلسطينية خامدة ولا تشعل الشوارع والعناوين، فيمكنهم التركيز على القضايا الاقتصادية والاجتماعية وإعلان حكومة الشفاء من نتنياهو وكورونا. لكن مع اشتعال ألسنة اللهب في القدس، قد ينجرون إلى أعمق الخلافات الأيديولوجية بدافع الضرورة".

وقال إنه "قد يتحدى التصعيد محاولة الوصول إلى تفاهمات واتفاقات مع أعضاء الكنيست الفلسطينيين، والتي بدونها لن تنجح حكومة لبيد بينيت في تصويتها الأول، خاصة عندما يكون التركيز على القدس والمسجد الأقصى والاهتمام بما يحصل من كل مكان في العالم العربي".

"والاه" لفت إلى أنه "بسبب الشرعية التي منحها نتنياهو، فإن منصور عباس هو أيضاً الشريك المفضل أيضاً لدى بينيت، والأصابع الأربعة للقائمة العربية الموحدة جزء من خطته لتشكيل حكومة. لكن التوترات في القدس يمكن أن تضع استراتيجية عباس في اختبار صعب. لبيد كان يفضل رؤساء القائمة المشتركة أيمن عودة وأحمد الطيبي اللذان يشاركان في تظاهرات الشيخ جراح و يقودان النضال السياسي ضد عنف الشرطة في التظاهرات".

وأشار إلى أن "لبيد وبينيت يخططان لإجراء مفاوضات سريعة وبالفعل هذا الأسبوع لتوقيع اتفاقيات ائتلافية وتقديم الحكومة للتصويت. يوم الجمعة، قاموا بنوع من المواعدة السريعة مع رؤساء الأحزاب الخمسة الذين من المفترض أن يكونوا أعضاء في الائتلاف - جدعون ساعر، بني غانتس، ميراف ميخائيلي ونيتسان هورويتس. اليوم، من المتوقع أن يجتمع بينيت مع عباس، ويخطط لبيد للقاء عودة والطيبي. للوقوف بمفردهما في الخط المتشدد، سيتعين على الاثنين عزل نفسيهما عن العناوين الرئيسية المتفجرة وأن يكونا موجهين نحو الهدف".

واعتبر أن "التصعيد في القدس يلعب لصالح نتنياهو. ففي عطلة نهاية الأسبوع الأولى بعد فقدان التفويض لتشكيل الحكومة، ومع وجود خطر ملموس على استمرار حكمه أكثر من أي وقت مضى، واصل إظهار وجوده كرئيس للوزراء، في التقديرات الأمنية والمحاولات السياسية لتهدئة الوضع على الأرض. لا تثير الأجندة المتوترة الصعوبات لجهد خصومه فحسب، بل تتيح له أيضاً إظهار كل شيء على أنه روتين وكالمعتاد".