اليمنيون يحتشدون في صنعاء وعدة محافظات نُصرةً للشعب الفلسطيني

اليمنيون يحتشدون اليوم في مختلف المدن والمحافظات نُصرةً للشعب الفلسطيني ومقاومته، واللجنة المنظِّمة لمسيرات "النصرة اليمانية" تؤكد أن المسيرات هي لرفض العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

  • التظاهرات الداعمة للشعب الفلسطيني تتواصل في مختلف المحافظات اليمنية (أرشيف)
    التظاهرات الداعمة للشعب الفلسطيني تتواصل في مختلف المحافظات اليمنية (أرشيف)

أكد المشاركون في المسيرة التضامنية مع الشعب الفلسطيني في محافظة صعدة شماليّ اليمن أن معركة "سيف القدس" هي معركة الأمة، وجميعَ المسلمين معنيون بدعمها.

وفي البيان الختامي للمسيرة التضامنية قال المشاركون في التظاهرة "إن الانتفاضة في الضفة المحتلة دليل عملي على إرادة فلسطينية من أجل التحرر الشامل".

وحيّا المشاركون المقاومة الفلسطينية، مؤكدين أن الجرائم الوحشية بحق الفلسطينيين سترتدّ على العدو الإسرائيلي، الذي يجب أن يدرك حقيقة تغيُّر المعادلات، وأن كلفة اعتداءاته ستكون مكلفة.

ولفت البيان إلى أن الشعب اليمني، على الرغم من العدوان والحصار، لن يألوَ جهداً في نصرة فلسطين، داعياً إلى استمرار حملة التبرعات الشعبية دعماً للمقاومة الفلسطينية.

وكانت تسع محافظات يمنية، هي صعدة والضالع وإب وريمة وتعز والبيضاء والمحويت والجوف وحجة، شهدت تظاهرات شعبية تضامناً مع الشعب الفلسطيني ومقاومته ضد العدوان الإسرائيلي.

ومن المتوقع أن تشهد العاصمة صنعاء ومحافظات يمنية أخرى تظاهرات حاشدة عصراً تضامناً مع الشعب الفلسطيني. وفي الوقت ذاته، ستنظَّم مسيرتان حاشدتان في شارع الميناء في محافظة الحُدَيْدَة الساحلية غربيّ اليمن، وفي جولة صوال في محافظة ذَمار وسط البلاد. 

واحتشد اليمنيون في مسيرات "النصرة اليمانية" صباح اليوم الإثنين وعصره في العاصمة صنعاء ومراكز 11 محافظة، في أكثر من 13 ميداناً وساحة، نصرةً للشعب الفلسطيني ومقاومته، وفق ما حدَّدت اللجنة المنظّمة للفعاليات.

وكانت لجنة مسيرات "النصرة اليمانية"دعت، في بيان لها، إلى المشاركة الواسعة في المسيرة، "لتأكيد دعم الشعب اليمني ومساندته القضية والشعب الفلسطينيَّين، ورفض العدوان الإسرائيلي على فلسطين".

وندّدت اللجنة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن الخروج في هذه المسيرة يعبِّر عن رفض الشعب اليمني القاطع للعدوان الصهيوني على فلسطين، وتنديده بصمت المجتمع الدولي إزاء ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان وجرائم تقوم بها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ويَندى لها جبين الإنسانية.

وقرَّرت اللجنة المنظمة أن تنظم المسيرات الحاشدة صباح اليوم في كل من مدينة صعدة شمالي اليمن، ومديرية دَمّت في محافظة الضالع، ومديرية التعزية شمالي محافظة تعز جنوبي اليمن، ومدينة الجَبين مركز محافظة رَيمَة، وفي مدينتي المحويت وحَجَّة شمالي غربي البلاد، وفي مدينة الحزم المركز الإداري لمحافظة الجوف شمالي شرقي اليمن، وكذلك في مدينتي رَدَاع والبيضاء وسط البلاد. 

ونظَّم اليمنيون مساء الثلاثاء الماضي، وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني ونصرة للقدس الشريف، في محافظة تعز، جنوبي غربي اليمن وفي عدد من المحافظات اليمنية. واحتشد العشرات من الشبّان والمواطنين اليمنيين، أمام مبنى مكتب التربية والتعليم في شارع جمال وسط مدينة تعز، في سياق وقفة تضامنية مع القدس المحتلة وأهالي حي الشيخ جراح، عقب صلاة التراويح.

وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني، أحمد بن مبارك، إن "الاعتداءات الممنهجة على المقدَّسات وممتلكات الفلسطينيين تندرج ضمن سياسة إسرائيلية لتهويد مدينة القدس المحتلة، وتغيير الوضع القائم للمدينة ومقدساتها، قانونياً وتاريخياً".

وأعربت الحكومة اليمنية، من جهتها، عن مضيّها في "النهج الذي سار عليه الشعب اليمني لنصرة مسيرة كفاح الشعب الفلسطيني الشقيق، إلى أن يتم تحقيق كامل تطلعاته المشروعة في الحرية والاستقلال، ونيل حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وعاصمتها القدس المحتلة على حدود 1967".

ودشَّنت حكومة صنعاء قبل أيام حملة تبرعات دعماً لفلسطين تحت شعار "القدس أقرب " وبعنوان "أموالنا تحمي القدس".

وأكد عضو المجلس السياسي الأعلى في حركة "أنصار الله" محمد علي الحوثي، أن "الشعب اليمني تحرَّك نصرةً للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، من منطلق الدين الإسلامي".

وكان قائد حركة "أنصار الله" عبد الملك الحوثي دعا الشعب اليمني يوم الثلاثاء الماضي إلى المبادرة بالتبرعات المالية إلى دعم الشعب الفلسطيني ومقاومته، موضحاً "سننسّق مع ممثلي حركات المقاومة الفلسطينية في صنعاء لاستلام التبرعات المالية". 

وأكد أن حركة "أنصار الله" "ستبقى على تنسيق مستمر مع حركات المقاومة في فلسطين ومحور المقاومة".

هذا ويواصل الاحتلال الإسرائيلي شنّ غارات عنيفة على قطاع غزة، واستهدف مباني ومقارَّ حكومية في القطاع  في قصف وحشي. في المقابل، ردّت المقاومة الفلسطينية، وواصلت رشقاتها الصاروخية في اتجاه "تل أبيب" وعدة مستوطنات في غلاف غزة، ودوّت صفّارات الإنذار في "عسقلان" وعدد من المستوطنات إلى الشرق والجنوب منها.

وقال مصدر في فصائل المقاومة للميادين إنّ جهود التهدئة فشلت بسبب عنجهية الاحتلال.

يأتي ذلك بعد أن أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن "العملية العسكرية في قطاع غزة مستمرة إلى أن تحقق أهدافها، وستسغرق وقتاً".