إثيوبيا: الملء الثاني للسد يجري بحسب جدول متفق عليه مع مصر والسودان

عضو فريق مفاوضات سد النهضة يقول إن مصر والسودان تعرفان حقيقة أن نشاطات البناء والملء للسد غير منفصلتين، ويشير إلى أن إثيوبيا شرعت فى الملء الثاني بناء على إعلان المبادئ الموقع عام 2015.

  • اجتماع مصري اثيوبي لمناقشة الخطوات في مفاوضات سد النهضة في الخرطوم 10 كانون الثاني / يناير (أ ف ب).
    اجتماع مصري اثيوبي لمناقشة الخطوات في مفاوضات سد النهضة في الخرطوم 10 كانون الثاني / يناير (أ ف ب).

قال عضو فريق مفاوضات سد النهضة، قديون اسفاو، إن "إثيوبيا شرعت في الملء الثاني بناء على إعلان المبادئ الموقع عام 2015"، مشيراً إلى أن "الملء الثاني يجري حسب الجدول المتفق عليه من قبل خبراء الدول الثلاث مصر وإثيوبيا والسودان".

وقال اسفاو إنه "عندما يزيد ارتفاع السد فإن احتياطي المياه المخزنة سيزيد، وإن عملية ملء السد ستجري بالتزامن مع عملية البناء وهو ما تمّ ذكره بصورة واضحة في إعلان المبادئ، وشرح كيف أن "مصر والسودان تعرفان حقيقة أن نشاطات البناء والملء للسد غير منفصلتين، ومع ذلك فهما تحاولان أخذ قضية سد النهضة إلى مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية".

من جهته، دعا رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، الشعبين السوداني والمصري إلى الاطمئنان بأنهما لن يتعرضا لضرر "ذي شأن"، بسبب تعبئة سد النهضة.

وقال آبي أحمد "أود أن أطمئن الشعبين السوداني والمصري بأنهم لن يتعرضا لضرر ذي شأن بسبب ملأ السد، لأنه لا يأخذ سوى جزء قليل من تدفق (مياه النيل)".

وأكّد رئيس الوزراء أن "السد يمكن أن يكون مصدراً للتعاون مع مصر والسودان، بالإضافة إلى ما هو أكثر من ذلك"، دون مزيد من التفصيل.

وبشأن السودان، أشار أن سد الروصيرص سيكون أكثر قدرة على الصمود ولن يخضع لتقلب شديد في تدفق مياه النيل.

​​وخزان الروصيرص، هو سد كهرومائي خرساني يحمل اسم المدينة السودانية ذاتها، ويبعد حوالي 20 كم عن "سد النهضة"، و550 كم عن العاصمة الخرطوم.

واختتم آبي قائلاً: بذلك "ستكون المجتمعات المحيطة (بنهر النيل) مطمئنة بتحقيق الازدهار المتبادل".

وأبدت غالبية أعضاء مجلس الأمن الدولي رفضها للخطوات الأحادية بشأن سد النهضة، هذه المواقف شملت جميع الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، والتي حذّرت من استعمال القوة أو التهديد باستخدامها، فيما عرضت روسيا جمع الوزراء والمندوبين المعنيين في نيويورك للتفاوض والتوصّل إلى موقف موحّد لمعالجة أزمة سدّ النهضة.

وفي مداخلاتهم خلال جلسة لمجلس الأمن أمس الخميس، شجّع ممثلو الدول الأعضاء في المجلس، الدول الثلاث على تخطّي خلافاتها والتوصّل لاتفاق برعاية الاتحاد الإفريقي.

وجاءت جلسة مجلس الأمن بطلبٍ مصري سوداني، لبحث أزمة المشروع الإثيوبي، فيما ترى أديس أبابا أن مجلس الأمن غير مختصّ بنظر الملف، متهمة دولتي المصب بمحاولة حرمانها من حقها في الاستفادة من مياه النيل.

وأكّد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، عقب انتهاء جلسة مجلس الأمن حول سد النهضة، أن بلاده ستدافع عن حقوق مواطنيها بكل الوسائل المتاحة، مشدداً على أن المفاوضات يجب أن تتم في إطار زمني محدد.

وأوضح شكري خلال مؤتمر صحفي أن مصر "تعتقد أن مسودة القرار الذي قدمته تونس تتضمن كل الإجراءات التي نسعى لتحقيقها"، مضيفاً: "نتطلع لتحمل مجلس الأمن مسؤولياته في إطار الدبلوماسية الوقائية من أجل التدخل وحل الأزمة".

الأمم المتحدة شددت من جهتها كذلك على إمكانية التوصّل إلى اتفاق بين إثيوبيا ومصر والسودان حول سدّ النهضة الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل، من خلال الثقة المتبادلة، في وقتٍ اتّهمت مصر إثيوبيا بتهديد وجودها.

ومنذ عام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة المعد ليكون أكبر مصدر لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا بقدرة تصل إلى 6500 ميغاوات.

وفي آذار/مارس 2015 وقع قادة مصر والسودان ورئيس وزراء إثيوبيا في الخرطوم اتفاق إعلان مبادئ بهدف تجاوز الخلافات.