الجيش السوداني يصف منتقديه بـ"مثيري الفتنة" ويدعو الشعب للالتفاف حوله

القوّات المسلّحة السودانية على تصريحات المستشار السابق لرئيس الوزراء السوداني أمجد فريد، واصفة إياها بأنها خارجة من "عملاء الخارج في الخرطوم"، قائلة إنّه "يريد زرع الفتنة وزعزعة الاستقرار".

  • الجيش السوداني يدعو الشعب لأن يفيق!
    الجيش السوداني يدعو الشعب لأن يفيق!

ردّت القوّات المسلّحة السودانية في بيان على صفحتها الرسمية على فيسبوك، على من وصفتهم بـ"عملاء الخارج في الخرطوم" و"جهات داخلية مغرضة وموتورة لا تريد لهذا الشعب سوى الذل والاستعمار"، دعت فيه الشعب إلى "وعي أهمية دور الجيش وضرورة الالتفاف حوله وعدم الاستسلام للإشاعات المغرضة".

وجاء في بيان الجيش أنّ "من يقول أن المؤسسة العسكرية تحتاج لإصلاحات جوهرية كأنّما يريدُ أن يُظهر للعامّة أنّ أكبر مؤسسة قومية وطنية قد تهاوت أركانها.. كما يريد أن يظهر أيضاً ضعفها وعدم مقدرتها على التصدي لكافة أشكال التحديات داخلياً وخارجياً".

كما وصف البيان بلغة شديدة اللهجة من يردّ عليه بأنّه "جاهل أو أنّه يتجاهل عمداً الأدوار التي ظلّت وما زالت تقدمها هذه المؤسسة العريقة".

ورفضت القوات المسلحة السودانية في بيانها الكلام عن وجود تعارض بين الحفاظ على دور القوات المسلحة الرسمية وبين إتمام عملية السلام ودمج قوات الحركات المسلّحة الموقّعة، واصفة من يروّج لهذا الكلام بأنّه "يريد زرع الفتنة وزعزعة" الاستقرار، وبأنّه "عميل عديم الوطنية"، مؤكّدةً أنّ حراسة الحدود والدفاع عن السودان هي "من واجبات القوات المسلحة الرئيسية ومن يشكك في مقدرتها على ذلك إنما يسعى للإساءة الواضحة وغير المقبولة" مهدّدة بمحاسبته الفورية.

ونصح البيان الشعب السودانيّ بأن "يفيق ويعيَ جيداً أنَّ وطناً بلا جيش يحميه هو صيد سهل الاقتناص ومطمع مؤكّد لكلّ طامع، وهدف تصوّب عليه كل القوى الإقليمية والدولية ما تملك من أسلحة سياسية وعسكرية".

ويأتي هذا البيان ردّاً على تصريحات المستشار السابق لرئيس الوزراء السوداني أمجد فريد، والذي انتقد في مقابلة إذاعية تحرّكات الجيش على الحدود مع إثيوبيا لاسترداد أراضي الفشقة، مصوّراً الجيش بأنّه "غدر بدولة جارة وهي منشغلة بحربها في إقليم التيغراي"، معتبراً أنّ تحرّك الجيش جرى بلا قرار سياسي، ومذكّراً في المقابل بأنّ مثلث حلايب شمال البلاد ما زال تحت سيطرة الجيش المصري منذ 1994 داعياً الجيش السودانيّ إلى تحريره بدلاً عن معاركه مع إثيوبيا.