الرئيس الكوبي: واشنطن تسعى لإثارة الاضطرابات الاجتماعية في بلادنا

بعد تأكيده أن الإجراءات المُتخَذة من جانب الولايات المتحدة الأميركية ضدّ هافانا "هدفها خنق الاقتصاد لفتح البلاد أمام تدخلات أجنبية تنتهي بالتدخل العسكري"، الرئيس الكوبي يتهم واشنطن بالسعي لإثارة "اضطرابات اجتماعية".

  • تحطيم سيارات الشرطة في إطار مظاهرة ضد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل في هافانا ، في 11 تموز/ يوليو 2021 (أ ف ب)
    تحطيم سيارات الشرطة في هافانا  - 11 تموز/يوليو 2021 (أ ف ب)

اتهم الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل، الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، بـ"اتّباع سياسة خنق اقتصادي لإثارة اضطرابات اجتماعية" في الجزيرة و"تغيير النظام" فيها.

وفي كلمة بُثّت تلفزيونياً وإذاعياً، أكد دياز كانيل، وإلى جانبه عدد كبير من الوزراء، أن حكومته تحاول "التصدي" للصعوبات "والانتصار عليها" في مواجهة العقوبات الأميركية، التي تم تشديدها في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب.

سبقت ذلك دعوة دياز كانيل الثوريّين الكوبيّين إلى النزولِ إلى الشوارع لمواجهة "محاولات مدعومة من الخارج لزعزعة الاستقرار في كوبا"، معتبراً أن "الإجراءات المُتخَذة من جانب الولايات المتحدة الأميركية ضد هافانا هدفها خنق الاقتصاد لفتح البلاد أمام تدخلات أجنبية تنتهي بالتدخّل العسكري".

ومن جهته، قال وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن، إنّ رئيس كوبا ميغيل دياز كانيل يرتكب "خطأ جسيماً" في تحميل الولايات المتحدة المسؤولية عن الاحتجاجات غير المسبوقة التي شهدتها الجزيرة.

وإجابة عن سؤال صحافيين بشأن تصريحات الرئيس الكوبي، قال بلينكين إنه "سيكون خطأ جسيماً من قبل النظام الكوبي تفسير ما يجري في عشرات المدن في أرجاء الجزيرة على أنّه نتيجة عمل أميركي ما".

في سياق متصل، أعلن الرئيس المكسيكي، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، رفضه أيَّ "نهج تدخلي" في شؤون كوبا، مشيراً إلى أن المكسيك يمكنها "المساعدة على توفير الأدوية والأغذية لأن هذه الحقوق لا تتطلب سياسات تدخلية".

بدورها، حذّرت روسيا اليوم الاثنين من أي "تدخّلٍ خارجي من شأنه أن يُشجّع على زعزعة الوضع في كوبا".

وقالت المُتحدّثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الإثنين، إن "موسكو تتابع عن كثب تطورات الأوضاع في كوبا"، مشيرةً إلى أن "التدخل الخارجي غير مقبول".

يُذكر أن كوبا تخضع لحصار أميركي منذ ما يقارب 60 عاماً، الأمر الذي حال دون وصول المساعدات الإنسانية إلى البلاد خلال الوباء، وهو ما أدّى الى تدهور في الأوضاع الاقتصادية في الفترة الأخيرة.

وكانت الحكومة الكوبية استنكرت دعوات موجَّهة من الخارج إلى إثارة الفوضى والعصيان المدني، والاستفادة من الوضع الصعب في الجزيرة الكاريبية نتيجة تفشي الوباء وتكثيف الحصار الأميركي.

وفي وقتٍ سابق من يومِ أمس الأحد، قال مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جيك سوليفان إنّ "واشنطن تدعم حرية التعبير والتظاهر في جميع أنحاء كوبا".