الأسرى الفلسطينيون يتصدّون لشرطة السجون ويضرمون النار في زنازينهم

الأسرى الفلسطينيون يتصدون لشرطة الاحتلال في سجن النقب ورامون، وقوات الاحتلال تعتدي على الأسرى في سجن مجدو، وسط دعوات لمسيرات في عدد من المدن الفلسطينية نصرة للأسرى.

  •  أسرى قسم 6 في سجن النقب يضرمون النار في الغرف
     أسرى قسم 6 في سجن النقب يضرمون النار في الغرف

يشهد سجن النقب حالة استنفار كبيرة، عقب اقتحامه بعدد كبير من عناصر الاحتلال.

وقال مكتب إعلام الأسرى إن "أسرى قسم 6 في سجن النقب أضرموا النار في الغرف رداً على حملة القمع الشرسة التي ينفذها الاحتلال بحقهم".

وقال نادي الأسير أن حالة استنفار كبيرة تسود في سجن "النقب" بعد اشتعال النار في قسم 6، رفضاً لعمليات التنكيل والتهديد والتصعيد التي تنفذها إدارة السجون بحقهم.

هذا وأفادت مراسلة الميادين بأن قوات الاحتلال تعتدي على الأسرى في سجن مجدو.

كما نقلت قوات الاحتلال في سجن رامون الأسير المجاهد منير أبو ربيع والأسير المجاهد أحمد الشنا إلى العزل الإنفرادي، وكلاهما من أسرى حركة الجهاد الإسلامي من قطاع غزة.

كما تحدثت الأنباء عن إحراق الأسرى الفلسطينيين عدداً من الغرف في سجن رامون، وعن مواجهات في قسمي (4 و5) هناك على خلفية تصدي الأسرى الفلسطينيين لشرطة مصلحة السجون.

كما قال "مهجة القدس" إن قوات القمع اقتحمت أقسام 1-4-5-7 في سجن رامون وبدأت بتوزيع أسرى حركة الجهاد على باقي أقسام الفصائل الأخرى.

من جهتها، قالت جمعية واعد للأسرى والمحررين إن "المواجهة بين الأسرى وإدارة السجون دخلت مرحلة خطيرة للغاية والأمور تتجه نحو التصعيد بشكل كبير جداً"، مضيفةً أن الأسرى في كافة السجون قرروا عدم تنفيذ أي قرار يتعلق بنقلهم وتفريقهم ومواجهة هذا الأمر مهما كلف من ثمن.

أما مركز فلسطين لدراسات الأسرى قال إن "الوحدات الخاصة قامت بتكبيل أيدى الأسرى وأخرجوهم بشكل عنيف من قسم 6 بعد الاعتداء عليهم بالضرب عقاباً على احراق الغرف"، مشيراً إلى انقطاع الاتصال مع الأسرى في العديد من السجون نتيجة الهجمة الشرسة التى يتعرضون لها والاقتحامات المتكررة .

كما لفت المركز إلى أن الأوضاع صعبة للغاية في غالبية السجون، والأسرى قرروا مواجهة إجراءات الاحتلال والتصدي لها مهما كلف الأمر.

هذه وتحولت الدعوة للمسيرة وسط رام الله إلى دعوات في كل المدن الفلسطينية في نابلس وسلفيت وبيت لحم والخليل ورام الله.

ويوم أمس الثلاثاء، أكّد أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجن النقب، في رسالة حصلت مؤسسة "مهجة القدس" للشهداء والأسرى والجرحى على نسخةً عنها، أنهم اتخذوا قراراً بحرق كل غرفة يتم إخراجهم منها، رداً على استمرار الهجمة الشرسة بحقهم من قبل إدارة مصلحة سجون الاحتلال، وأنه لن يتم إخراجهم من غرفهم وتشتيتهم بهدوء في باقي غرف الفصائل كما تريد الإدارة، وأن الأوضاع تتجه نحو تصعيد خطر يمس حياتهم، حيث أبلغوا الإدارة رفضهم للإجراءات القمعية.

ودعا أسرى حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى الوقوف بجانبهم وقفة جدية، إعلامياً وسياسياً ودولياً، ووقف هذه الهجمة الشرسة بحقهم بالذات، بعد نجاح إخوانهم الأسرى الستة :محمود عارضة، أيهم كمامجي، محمد العارضة، يعقوب قادري، مناضل انفيعات وزكريا زبيدي، في انتزاع حريتهم عبر نفق من سجن جلبوع.

بدورها، أكدت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أنه "لن نسمح بالمطلق باستمرار العدوان على الأسرى، ولن نترك أسرانا وحدهم ولن نخذلهم، أمام ما يتعرضون له من عدوان واضح وحملة تنكيل وتنقلات واسعة".

حركة "حماس" تحذر  الاحتلال من "مواصلة استهداف عائلات الأسرى

 وتعليقاً على مجريات الأحداث، قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى دودين "شعبنا سيحمي أسرى نفق الحرية، ونحذر الاحتلال من أي حماقات قد يرتكبها"، مضيفاً  "ملحمة نفق الحرية، هي مرحلة مفصلية في حياة شعبنا وأسرانا، وعلى المحتل الغاصب أن يعلم أن بيوتنا وأرواحنا وكل ما نملك تهون من أجل أسرى نفق الحرية وسلامتهم، وشعبنا البطل في أماكن تواجده كافة جاهز للرد على أي عدوان أو حماقة للاحتلال".

كما أكّد أن "هجمة الاحتلال الشرسة ضد مدننا وقرانا، وحملات الاعتقال بحق أبناء شعبنا لن تفلح في ثنيهم عن حماية الأسرى الأبطال الستة وتقديم يد العون لهم، فمعركة أبطال نفق الحرية هي امتداد لمعركة شعبنا من أجل الحرية والخلاص من المحتل".

كذلك حذر الاحتلال من "مواصلة استهداف عائلات الأسرى للتغطية على عجزه وفشله الاستخباري، وإن هذه العائلات الكريمة هي محاضن للمقاومة والمقاومين، وأبناؤها الأحرار اليوم يصنعون ملحمة للحرية عنوانها لن يبقى أسرانا في السجون".