مسيرات حاشدة تعمّ المدن الفلسطينية نُصرةً للأسرى

عقب إجراءات قوات الاحتلال التعسفية بحق الأسرى الفلسطينيين، واعتدائها عليهم، جماهير حاشدة تخرج في المدن الفلسطينية نُصرةً للأسرى في السجون الإسرائيلية.

  • دعوات إلى احتجاجات في المدن الفلسطينية والشتات نصرةً للأسرى (أرشيف)
    دعوات إلى احتجاجات في المدن الفلسطينية والشتات نصرةً للأسرى (أرشيف)

أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن المدن الفلسطينية شهدت، اليوم الأربعاء، مَسِيرات حاشدة نصرةً وإسناداً للأسرى في وجه ما يتعرَّضون له من قمع واعتداءات من جانب إدارة سجون الاحتلال.

وقمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مشاركين في مَسيرة قرب حاجز حوارة جنوبي نابلس، وقامت باستهدافهم بقنابل الغاز المسيِّل للدموع والقنابل الصوتية، الأمر الذي أدّى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بإصابة 33 شخصاً بالاختناق نتيجة اعتداءات الاحتلال على المتظاهرين عند حاجز حوارة جنوبي نابلس.

وأفادت مراسلة الميادين بوقوع مواجهات بين شبّان فلسطينيين وقوات الاحتلال في منطقة باب الزاوية في الخليل، وبتفريق قوات الاحتلال تظاهرةً في باب العامود في القدس المحتلّة.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس المحتلة إنه تعامل مع 4 إصابات في باب العامود حتى الآن. 

وأشارت مراسلة الميادين إلى أن شبّاناً فلسطينيين تصدّوا لقوات الاحتلال في العيسوية بالمفرقعات والحجارة.

وفي السياق، أكَّد القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"، داود شهاب، أن "المقاومة لم تَغمد سيفها بعدُ، وستَشهره في أي وقت لحماية الأسرى الذين يتعرّضون لاعتداءات وحشية في سجون الاحتلال".

وجاءت كلمة شهاب خلال مسيرة جماهيرية حاشدة نظّمتها حركة "الجهاد الإسلامي" في غزة مساء اليوم الأربعاء، إسناداً للأسرى الذين يواجهون حملة قمع شرسة في سجون الاحتلال، ودعماً للمحرَّرين الستة من سجن جلبوع.

وقال القيادي شهاب إن "ما يجري للأسرى داخل سجون الاحتلال جريمةٌ لا تُغتفر، ونحن مستعدون لنكسر القيد، ولتقديم أغلى ما نملك من أجل الحرية والكرامة والعزة".

وأضاف أن "على العدو أن يلتقط الرسالة جيداً، لأن شعبنا لن يترك خلف القيود أيَّ أسير، وسيسعى دوماً لتحريرهم بكل ما يمتلك من قوة".

وكانت حركة "الجهاد الإسلامي" قالت للميادين إن "ما يجري في السجون الإسرائيلية جريمة لا تُغتفر، والعدو يتحمّل المسؤولية كاملةً عن كل ما سيترتب عليها من تداعيات".

ودعت الحركة الشعب الفلسطيني "إلى النزول إلى الشوارع ونقاط التماس، وإشعال المواجهة في كل الساحات ونقاط الاشتباك".

وأكدت، في بيان لها، أن "العدوّ سيعرف أن الشعب الفلسطيني لن يترك الأسرى، وأن ما اقترفته يد العدو من إرهاب بحقهم سيرتد عليه". 

وفي السياق، دعا الأسير المحرَّر خضر عدنان الشعب الفلسطيني إلى الخروج الجماهيري في مراكز المدن والمخيمات في فلسطين والشتات، نُصرةً للأسرى في السجون الإسرائيلية.

وقال عدنان إن "إحراق الأسرى غرفهم هو إعلان عصيان ومواجهة مفتوحة في السجون، والكل مطالَب بالاستنفار نصرةً لإخوتنا الأسرى، ودقّت ساعة الانتفاض لهم".

من جهتها، دعت حركة "حمـاس" إلى "المشاركة الجماهيرية الواسعة في وقفة الابتهاج بحرية الأبطال الستة، والمساندة للأسرى داخل السجون، مباشَرة من مسجد الخلفاء شمالي قطاع غزة".

بدورها، دعت حركة "فتح" أيضاً الفلسطينيين إلى "هبّة شعبية عاجلة في كل المدن والقرى والمخيَّمات الفلسطينية، نصرةً للأسرى"، مؤكدة أنها "ستقف مع جماهير شعبنا إلى جانب أسرانا الأبطال، ولن نتركهم وحيدين في هذه المعركة".

ودعت الحركة الأسيرة، أيضاً، الفلسطينيين إلى تفعيل نقاط التماس مع الاحتلال وإرباك قواته المنتشرة أمام السجون.

بالتزامن، دعا الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، إلى "أوسع تضامن مع الأسرى والأسيرات البواسل، شعبياً ودولياً، لحمايتهم من بطش الاحتلال".

كذلك، قال عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، محمود الراس، إن "انتفاضة الأسرى مقدمة لانتفاضة شعبية شاملة". 

أيضاً، دعت حركة أبناء البلد إلى "تكثيف العمل الشعبي الجماهيري، الداعم والمساند لحق الأسرى"، وقالت "علينا ألاّ نترك أسرانا وحدَهم في هذه المعركة". 

وكانت وزارة الأسرى والمحررين في غزة دعت المجتمع الدولي ومؤسساته إلى التحرّك الفوري من أجل وضع حد لإدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي بشأن التعامل مع الأسرى والمعتقلين.

وبعد مرور ثلاثة أيام على تمكّن 6 أسرى من انتزاع حريتهم عبر نفق في سجن جلبوع، سارعت سلطات الاحتلال إلى شن حملات تنكيل بالأسرى داخل سجون الاحتلال، وعددها 23 سجناً ومعتقلاً، وهي منتشرة في كل أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.

و5 من هؤلاء الأسرى، الذين انتزعوا حريتهم، من حركة "الجهاد الإسلامي". لذلك، صبّت سلطات الاحتلال غضبها على كوادر "الجهاد الإسلامي" وعناصرها داخل سجونها.

وقامت قوات الاحتلال بحملات تفتيش وتقليص الفترة الزمنية للفورة، ومنع الزيارة وتنقلات الأسرى، وزيادة أعداد الأسرى داخل غرف السجون، وفرض عقوبات جماعية.

ونفّذ أسرى "الجهاد الاسلامي" تهديدهم بإحراق القسم الذي يوجَدون فيه، وأضرموا النيران لدى دخول قوات كبيرة من حراس السجون سِجنَيِ النقب ورامون، وفقاً لما ذكره الإعلام الفلسطيني.

ووردت أنباء عن مواجهات في القسمين 4 و5 في سجن رامون، على خلفية تصدي الأسرى الفلسطينيين لشرطة مصلحة السجون.

وقال ضابط رفيع في شرطة الاحتلال في مصلحة السجون إن الأخيرة تواجه أعتى أيامها.

وأضاف "هناك تخوّف كبير من فقدان السيطرة على الزنازين، وقيام الأسرى بأعمال الشغب والإخلال بالنظام. الضبّاط والعاملون في السجون لم يحتفلوا بعيد رأس السنة العبرية. جميعنا هنا للتصدي لخطر ما بعد عملية الهروب".