مستقبل المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس

شهد عام 2014 الاعلان عن اتفاق مصالحة بين حركتي فتح وحماس، حيث يؤكد الطرفان أن هذا الاتفاق حقيقي وليس كسابقيه، ولكن هناك عدد من العوامل والأسباب التي لازالت عالقة وتشكل مبررات لفشل المصالحة.

عدد من الأسباب تحول دون تحقيق المصالحة لأهدافها كاملة

الإعلان عن اتفاق المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس في الثالث والعشرين من نيسان عام 2014 لم يكن الأول؛ سبقته اتفاقات عديدة في القاهرة والدوحة ومكة.

لكن الطرفين أكدا هذه المرة أن المصالحة حقيقية وتختلف عن سابقاتها، عزام الأحمد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح والمفاوض الرئيسي مع حماس قال بصراحة إن اتفاق المصالحة الذي أعلن هذه المرة هو الوحيد الذي كان جاداً، أما رئيس الحكومة في غزة اسماعيل هنية فقد تحدث حينها بلغة حاسمة أن الاتفاق أنهى الانقسام الفلسطيني.

دوافع التقارب بين الجانبين كثيرة جداً، أولها الظروف الصعبة والدقيقة التي يمر بها الطرفان، والتخفيف من حدة الغضب الشعبي، ووصول كل منهما إلى طريق مسدود، فلا المفاوضات أوصلت الفلسطينيين إلى تحقيق الحد الأدنى من حقوقهم، ولا المقاومة المسلحة أتيح لها استثمار صمودها وإنجازاتها العسكرية على الصعيد السياسي والدولي.

أما أبرز العقبات التي تحول دون استكمال المصالحة، فهي: منظمة التحرير وإعادة هيكلتها، وبناء الأجهزة الأمنية عسكرياً، والتنسيق الأمني مع إسرائيل، والانتخابات التشريعية والرئاسية، والمصالحة المجتمعية.

فيما جرى تقدم في ملفات عدة، كالحكومة وتوزيع الصحف، والمعتقلين السياسيين، وبعض مسائل المصالحة المجتمعية.

خلال الأشهر الماضية ولا سيما بعد حرب غزة، عاد التراشق الإعلامي والاتهامات بين الطرفين حتى الآن يصعب الحديث عن خطوات عملية على طريق المصالحة سوى التفاؤل الذي يبديه الطرفان. فالانقسام حصل بسبب وجود برنامجين في الساحة الفلسطينية، ولم يجر النقاش بشكل جدي بشأن سبل ردم الهوة بينهما.

الحل كما يرى مراقبون فلسطينيون لا يكمن في الجمع التعسفي بين برنامجين متناقضين، المفاوضات والمقاومة، ولا في المحاصصة بين الفريقين، بل في التوصل إلى برنامج وطني مشترك يجسد الحقوق الفلسطينية ويجسد التعددية والمشاركة الحقيقية وطريق مواجهة الاحتلال.