مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار وهدوء حذر في مخيم عين الحلوة

معلومات عن مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان، ومراسل الميادين يتحدث عن حالة هدوء حذر، بعد رصد مشاهد اشتباكات عنيفة بين القوات الفلسطينية المشتركة ومتشددين.

تسود حالة من الهدوء الحذر في مخيم عين الحلوة في جنوب لبنان، بحسب ما أفاد مراسل الميادين، في ظل حديثٍ عن مبادرة جديدة لوقف اطلاق النار في المخيم، تقضي بانتشار الأمن الفلسطيني في حي الطيري بعد سقوط 5 قتلى و40 جريحاً في الحي المذكور.

وكان مراسل الميادين في جنوب لبنان أفاد نقلاً عن مصادر بأن مَن قام بخرق وقف النار بعين الحلوة هي المجموعات المسلحة بإلقائها قنبلة على مركز لفتح، مضيفاً أن حي الطيري في مخيم عين الحلوة بات مدمرا بمعظمه جراء الاشتباكات

وقال مراسل الميادين إن القوات الفلسطينية المشتركة تحاول التقدم باتجاه أماكن وجود المتشددين في مخيم عين الحلوة.
وشهد المخيم اشتباكات عنيفة بين القوات الفلسطينية المشتركة ومتشددين منذ صباح الأربعاء، حيث  حاول المتشددون التقدم باتجاه نقاط القوة المشتركة.


وتركزت الاشتباكات في "الشارع الفوقاني وحي الطيري" في المخيم، بعد ساعات من حديث عن مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار تم التوافق عليها بين فصائل فلسطينية في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان.


وتنص هذه المبادرة بحسب مصادر للميادين على انتشار القوة الأمنية المشتركة في حي الطيري في المخيم، و تشترط عدم وضع فيتو على أي فصيل وأي اسم ضمن القوة الأمنية.

 وبحسب المصادر فإن قوات الأمن الوطني ستبقى في النقاط التي سيطر عليها داخل الحي المذكور، حيث ستشكّل  دعماً لعمل القوة المشتركة فيه.

وتؤكد المبادرة أيضاً على أن المعتدين على القوة الأمنية المشتركة مطلوبين للعدالة ويجب اعتقالهم،  وتشدد  أيضاً على أن بلال بدر وبلال العرقوب مطلوبين أيضاً للعدالة ويجب اعتقالهما.

وليلاً، أفاد مراسل الميادين بتراجع حدة الاشتباكات في مخيم عين الحلوة جنوب لبنان بالتزامن مع طرح المبادرة الجديدة لوقف النار،  بعد وقوع اشتباكات عنيفة بين الأمن الفلسطيني ومتشددين في حي الطيري، أدّت إلى تدمير 80 % من المخيم المذكور.

ظاهرة المتشددين داخل عين الحلوة محدودة والحل العسكري ليس الحل الأمثل

وقال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود في اتصال هاتفي مع الميادين إن "الصورة تتكرر في عين الحلوة ولم يتم القبض على بلال العرقوب"، مؤكداً أن "الاتصالات متواصلة مع عدة أطراف لبحث ما يمكن فعله، ولن تُترك أي مبادرة للوصول إلى حل".


وأضاف حمود أنه "لا يجوز اتهام المخيم بأنه ينتج الإرهاب لأن ظاهرة المتشددين بداخله محدودة"، مشدداً أن "مخيم عين الحلوة ليس أرضاً خصبة للمتشددين، لكن ظروفاً جعلت حي الطيري مرتعاً لبلال بدر".

من جهته دعا الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري في لبنان أسامة سعد عبر الميادين إلى "وقف إطلاق النار فوراً وإبقاء الوضع على ما هو عليه، وتحصين المخيم من عودة العنف"، مؤكداً أن أهالي مخيم عين الحلوة ومحيطه يدفعون ثمن "سياسات خاطئة" لدى بعض المسؤولين.

 

وقال سعد إن "المسعى الذي طرح أمس لم يوقف الاشتباكات نتيجة هجوم مضاد لمجموعة بدر على مواقع فتح في حي الطيري"، مضيفاً أنه "لا يمكن القول أن الحل العسكري هو الحل الأمثل لمثل هذا الوضع في مخيم عين الحلوة".

 

من جانبه دعا عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين علي فيصل عبر الميادين إلى المزيد من الحركة الشعبية الفلسطينية لصياغة موقف موحد يضع حداً لما يحصل في عين الحلوة، مضيفاً أن الاشتباكات المتواصلة في مخيم عين الحلوة تدل على "مأزق معين" يجب بذل "جهود كبرى" للخروج منه.

  

المسؤول السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين سمير لوباني وفي تصريحات للميادين أكد أنّ الجماعات المتشددة هي التي لم تلتزم بالاتفاق، وأنّ هناك مساع من قبل بعض الأفرقاء من خلال إشعال الوضع في مخيم عين الحلوة إلى إلغاء حق العودة.


وشدّد لوباني على أنه لن يُسمح للقوة المتشددة بالتمدد لا داخل مخيم عين الحلوة ولا خارجه، قائلاً "نحن تحت سقف القانون اللبناني... آن الأوان للتوافق على تسليم العابثين بالأمن الفلسطيني واللبناني".


وأكد مسؤول الجبهة الشعبية على أنه "لا يمكن نقل المعارك من الجرود اللبنانية إلى مخيم عين الحلوة ويجب التصدي لهذه الجماعات".