المستوطنات ونقص المياه يهددان إنتاج التمور في فلسطين

تواجه زراعة النخيل في أريحا مشاكل عدة أبرزها تراجع كميات المياه ومنافسة منتج المستوطنات للمنتج الفلسطيني في الأسواق العربية.

انتاج التمور في آريحا مهدد بسبب أزمة نقص المياه.
انتاج التمور في آريحا مهدد بسبب أزمة نقص المياه.
يواجه قطاع زراعة النخيل في آريحا من سنوات مشاكل عديدة بسبب نقص المياه. الأمر الذي يهدد بعدم التمكن من  إنتاج التمور في السنوات المقبلة في حال استمر التراجع في المياه.

وقد حمّل بعض المسؤولين الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية بسبب حفره آبار عميقة وبمواقع جيدة ومجهزة بمضخات حديثة الأمر الذي أدى إلى إنخفاض في مستوى المياه الجوفية وزيادة ملوحتها حسبما صرح عبد الرحمن التميمي مدير عام مجموعة الهيدروجينيين الفلسطينيين معرباً عن اعتقاده بوجوب "أن يبدأ الفلسطينيون بالضغط على الدول المانحة لتنفيذ مشاريع بنية تحتية لدولة فلسطينية وليس حلولاً جزئية لا تسمن ولا تغني من جوع".

وليست مشكلة نقص المياه هي المشكلة الوحيدة التي تواجه قطاع النخيل الفلسطيني فهناك عشرات المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الفلسطينيين في محافظة أريحا تنافسهم في زراعة النخيل.

وقال ناصر قطام أحد مزارعي النخيل في أريحا لرويترز "المشكلة الثانية التي تواجهنا هي إدخال منتج المستوطنات إلى الأسواق العربية حتى إنه ينافس تحت اسم منتج فلسطيني."

ويقدر المسؤولون عن زراعة النخيل أن يصل إنتاج منطقة الأغوار الفلسطينية التي تشتهر بهذه الزراعة  إلى 6 آلاف طن في الموسم الحالي، وهو الإنتاج الذي ارتفع حوالى 600 طن في 2010 مع تضاعف المساحات التي تزرعها الشركات الإستثمارية أو صغار المزارعين.

وذكر أحمد الفارس مدير زراعة محافظة أريحا أن أحدث إحصائية لعدد أشجار النخيل في المحافظة تشير لوصوله إلى 220 ألف شجرة مقارنة مع نحو 20 ألف شجرة في 2010.

وقال الفارس في مقابلة مع "رويترز" "هناك شركات كبيرة دخلت خلال السنوات الأخيرة للإستثمار في هذا القطاع الذي أثبت جدواه الاقتصادية." وأضاف "فلسطين تصدر كميات من التمور لأكثر من عشرين دولة عربية وأجنبية."

ويصل حجم الإستثمار الفلسطيني في قطاع النخيل بمحافظة أريحا إلى حوالى 200 مليون دولار في الزراعة والتغليف والتصدير. ويناسب طقس أريحا إنتاج أنواع متعددة من التمور من أهمها صنف "المجول" المعروف عالمياً ويشكل حوالى 95% في إنتاج التمور في المحافظة.

وتشير التقديرات إلى أن 5 آلاف شخص يعملون في هذا القطاع الذي تشكل صادراته 50% من صادرات القطاع الزراعي الفلسطيني.