القضاء الفرنسي يعلق حظر "البوركيني"

مجلس الدولة الفرنسي يقرر تعليق قرار حظر ارتداء لباس البحر للمحجبات. القرار يحسم جدلاً واسعاً خلال الايام الماضية حول ما بات يعرف بـ"البوركيني".

القرار سيكون هاماً بالنسبة لثلاثين بلدية فرنسية منعت البوركيني
القرار سيكون هاماً بالنسبة لثلاثين بلدية فرنسية منعت البوركيني

حسم مجلس الدولة الفرنسي، الجدل الدائر في البلاد حول لباس البحر الإسلامي "البوركيني"، مؤكداً تعليق قرار منع ارتداء "البوركيني" في الشواطئ الفرنسية.

وأصدر المجلس الذي يعد أعلى سلطة قضائية إدارية في البلاد قراراً يلغي حظر "البوركيني"، الذي فرضته 30 بلدة فرنسية على شواطئها.

وتصاعدت في الأسبوعين الأخيرين قضية ارتداء مسلمات "البوركيني"، حيث سارعت بلدات إلى فرض غرامات على مرتديات لباس البحر الذي يغطي كامل جسد المرأة.

وأثار إجبار الشرطة الفرنسية امرأة مسلمة على خلع "البوركيني" سخط كثير من المسلمين في فرنسا.

وأثار لباس "البوركيني" الذي بدأ حظره في مدن فرنسية مطلع آب/ أغسطس الجاري جدلاً حول المسلمين في فرنسا والقوانين التنظيمية للدولة.

وكان تحدث الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الخميس للمرة الأولى حول هذا الموضوع، داعياً إلى "عدم الإستسلام للإستفزاز" ولا إلى "التمييز"، لافتاً إلى "الرهان الكبير" الذي يمثله على "الحياة المشتركة" في البلاد التي تضم أكبر عدد من المسلمين في أوروبا.

واعتبر جون دالويسن، مدير برنامج أوروبا في منظمة العفو الدولية في بيان، أن القضاء الفرنسي "أمامه الفرصة لإلغاء حظر تمييزي يرتكز إلى الأحكام المسبقة والتعصب ويتغذى منها". وتحدثت الصحف الألمانية من جهتها عن "حرب دينية"، واعتبر رئيس بلدية لندن صادق خان أنه "لا يحق لأحد أن يملي على النساء ما يجب أن يرتدين ... الأمر بهذه البساطة".

وبرر رؤساء بلديات عدة قرارهم بضرورة صون ما وصفوه "الأمن العام". لكن رابطة حقوق الانسان اعتبرت ذلك أمراً غير مقبول. وندد المحامي باتريس سبينوسي الذي ينتمي إلى الرابطة بما اعتبره "مساساً بحرية الرأي والمعتقد". وكان المجلس الإسلامي الفرنسي أبلغ الحكومة الأربعاء عن القلق الكبير لدى المسلمين في فرنسا جراء هذا الموضوع. 

في عضون ذلك طالب حزب "الجبهة الوطنية" اليميني بتوسيع نطاق منع الحجاب ليشمل الأماكن العامة كافة.