بعد احتجاز حساباتهم البنكية.."تفاوض وتسوية" مع أمراء "فاسدين" بالسعودية

النائب العام السعودي يؤكد في بيان له ارتفاع عدد الأشخاص الموقوفين بتهم الفساد إلى 159 موقوفاً وأنّ معظمهم وافقوا على "التسوية".

السعودية: لجنة الفساد تستدعي 320 شخصاً معظمهم قبلوا التسوية
السعودية: لجنة الفساد تستدعي 320 شخصاً معظمهم قبلوا التسوية

أصدر النائب العام السعودي بياناً أكد فيه ارتفاع عدد الأشخاص الموقوفين بتهم الفساد، وذلك "بناءً على المعلومات التي أدلى بها الموقوفون لتقديم ما لديهم من معلومات إضافية".
النائب العام السعودي وهو عضو "اللجنة العليا لمكافحة الفساد" قال في بيان نشرته وكالة واس السعودية إن اللجنة أحالت عدداً من الموقوفين للنيابة العامة، الذين أصبح عددهم 159 موقوفاً، مشيراً إلى قبول معظم من ثَبتت عليهم تهم الفساد بـ"التسوية".

ويأتي ذلك فيما قامت النيابة العامة بدراسة ملفات من أحيلوا إليها، مقررة التحفظ على عدد محدود منهم وأفرجت عن البقية، كما بلغ عدد المحجوز على حساباتهم البنكية 376 شخصاً من الموقوفين أو الأشخاص ذوي الصلة، وفق النائب العام.

وأكد النائب العام بأن "الجهات المعنية ستستمر بمراعاة عدم تأثر أو انقطاع أي أنشطة متعلقة بأصول وأموال الموقوفين أو الحقوق المتعلقة بها لأطراف أخرى، لاسيما الشركات والمؤسسات".

وفي هذا السياق أكد النائب العام بأن الإجراءات المتبعة في التعامل مع هذه القضايا تتم على مرحلتين الأولى هي"التفاوض والتسوية"، وذلك بالتفاوض مع الموقوفين بتهم الفساد وعرض اتفاقية تسوية عليهم تسهل استعادة الأموال للدولة وتختصر إجراءات التقاضي. أما المرحلة الثانية فهي "الإحالة إلى النيابة العامة" التي "تدرس قضية المحال إليها من اللجنة وتستكمل الإجراءات النظامية بشأنه".

يذكر أن السلطات السعودية أفرجت عن الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز، الذي كان من بين أكثر من 200 شخصية سياسية واقتصادية رفيعة المستوى اعتقلت في إطار ما تقول الرياض إنه حملة واسعة لمكافحة الفساد داخل المملكة.

وكان النائب العام السعودي قد استدعي في التاسع في تشرين الثاني/نوفمبر 208 أشخاص لاستجوابهم فيما يتعلق بتحقيقات الفساد، كاشفاً أن التحقيقات تشير إلى أنه تمّ تبديد ما لا يقل عن 100 مليار دولار في عمليات فساد واختلاس.

وأوقفت السلطات السعودية وزراء وأمراء من العائلة الحاكمة بينهم الأمير الوليد بن طلال، كما تم إقصاء الأمير متعب بن عبد الله من قيادة الحرس الوطني.

ووجهّت اتهامات عدة للموقوفين، تشمل الرشوة والاختلاس وغسل الأموال واستغلال النفوذ، كما تم فتح ملف سيول جدة من جديد من قبل المحكمة العليا السعودية.