مثيرو الشغب يقتلون مدنيين وعناصر أمنية بأصفهان وإصابة العشرات من "البسيج"

نائب قائد مقر ثارالله التابع للحرس الثوري الإيراني يؤكد أنّ المسؤولين الإيرانيين بصدد اتخاذ "قرار حاسم" في حال استمرار الوضع الأمني الراهن في العاصمة، يأتي ذلك تزامناً مع مقتل 10 أشخاص على الأقل من المدنيين وأفراد الشرطة و"البسيج" في محافظة أصفهان على أيدي مثير الشغب مساء الإثنين.

أحد مثيري الشغب يطلق النار على أفراد الشرطة الإيرانية في مدينة نجف أباد

قال نائب قائد مقر ثارالله التابع للحرس الثوري الإيراني المعني بتوفير أمن طهران في الحالات الطارئة إنّه لن يُسمح أبداً باستمرار الوضع الأمني الراهن في العاصمة الإيرانية.

وبحسب مقر ثارالله فإنّه سيتم اتخاذ "قرار حاسم" من قبل المسؤولين في حال استمرار الوضع الأمني الراهن في طهران.

يأتي ذلك في وقت كشفت فيه وكالة أنباء رجا نيوز الإيرانية مساء الإثنين عن مقتل 5 أشخاص إثر هجوم لمثيري الشغب على قائم مقامية مدينة "قهدريجان" بمحافظة أصفهان.

وبحسب الوكالة فإنّ المهاجمين لم يتمكنوا من اقتحام مبنى القائم مقامية.

وفي مدينة "خميني شهر" التابعة لمحافظة أصفهان قُتل مواطنان إثر إطلاق نار عشوائي لمثيري الشغب.

وبحسب الوكالة فقد أصيب 100 شخص من عناصر التعبئة الشعبية "البسيج" في مدينة "خُميني شهر" في اليومين الماضيين خلال مواجهات مع مثيري الشغب.

وسبق ذلك بساعات قول المتحدث باسم الشرطة الإيرانية للتلفزيون الرسمي إنّ أحد مثيري الشغب في مدينة نجف أباد أطلق النار على الشرطة وقتل أحد أفرادها وأصاب ثلاثة آخرين.

وهذا أوّل فرد في صفوف قوات الأمن ترد أنباء بمقتله منذ اندلاع المظاهرات المناهضة للحكومة الأسبوع الماضي.

ونقل التلفزيون الإيراني عن المتحدث باسم الشرطة سعيد منتظر المهدي قوله "استغل أحد مثيري الشغب الوضع في مدينة نجف أباد وأطلق أعيرة نارية على قوات الشرطة ببندقية صيد. ونتيجة لذلك أصيب ثلاثة واستشهد واحد".

وجرح 12 شخصاً من رجال الشرطة في مدينة آراك خلال اشتباكات مع مثيري الشغب، وقد تمّ اعتقال 100 شخص من المتظاهرين بعد إحداثهم للفوضى في المدينة. 

وكانت وزارة الأمن الإيرانية كشفت الإثنين أنّه تمّ اعتقال عدد من مثيري الشغب وملاحقة آخرين مؤكدة أنه سيتم التعامل معهم بحزم.

ودعت الوزارة في بيان لها كل فئات المجتمع للانتباه وتحديد هوية مثيري الشغب والإبلاغ عنهم.

وكان التلفزيون الرسمي تحدّث عن سقوط 13 قتيلاً كحصيلة أحداث الشغب التي شهدتها عدة مدن منذ بدايتها، 11 منهم قضوا يوم أمس الأحد.

من جهته أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أنّ الأوضاع في طهران وباقي المدن تحت السيطرة وأنّه ليس هناك حاجة حالياً لتدخل قوات الحرس الثوري في الأحداث الجارية، مشدداً على أنّ قوات الشرطة والأمن الداخلي تقوم بواجبها بشكل جيد.

ويأتي كلام المتحدث بعد فترة وجيزة من كشف التلفزيون الإيراني عن مقتل عنصرين من التعبئة "البسيج" في نجف آباد بأصفهان على أيدي من وصفهم بالمخرّبين.

آلاف الإيرانيين يخرجون في مسيرات رفضاً للتدخلات الخارجية وتأييداً للحكم

الآلاف يتظاهرون في مدينة الأهواز رفضاً للتدخلات الخارجية ولأعمال الشغب وتأييداً للحكم

وفي مدينة زنجان أفاد مراسل الميادين بخروج آلاف المواطنين الإيرانيين بمسيرات طالبوا فيها بالتصدي لمثيري الشغب ومحاكمتهم.

كما خرج آلاف الإيرانيين في مدينة الأهواز دعمًا للحكومة ورفضاً للتدخلات الخارجية ولأعمال الشغب وتأييداً للحكم.

وفي حين لفت مراسل الميادين إلى إنه لا وجود لأي قيادة على رأس التظاهرات التي تخرج في المدن الإيرانية، أفاد بأنه جرت الإساءة للعلم الإيراني ولصور شهداء الجيش خلال الاحتجاجات.

بدوره قال رئيس السلطة القضائية في إيران آملي لاريجاني إنه لن يُسمح لمثيري الشغب بالعبث بالأمن الداخلي، داعياً للتصدّي لهم بحزم.

وأكد لاريجاني أن الشعب الإيراني لن يسمح للقوى الأجنبية بالتدخل في شؤونه، معتبراً أن هناك مطالب محقة للبعض ولا بد من متابعتها والاستجابة لها عبر الطرق القانونية.

وكان أمين مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران محسن رضائي قد حذّر من أنّ "التدخّل الاميركيّ في شؤون ايران لن يمرّ من دون ردّ".

 

روحاني: أعداؤنا غاضبون وسنحلّ المشاكل إلى جانب الشعب

روحاني: يجب تقبّل النقد والاعتراض أكثر من السابق

من ناحيته الرئيس الإيراني حسن روحاني إن المسؤولين والشعب الإيراني سيردّون على من قال إنه سينقل المشاكل إلى داخل إيران.

وخلال اجتماعه برؤساء اللجان البرلمانية، أضاف روحاني أن الأعداء منزعجون من عظمة الشعب ونجاحاته وتطوّر البلاد، مشيراً إلى أن حكومته تتعامل مع الانتقادات واعتراضات الناس كفرصة وليس كتهديد، ومؤكداً أن الشعب سينزل بالملايين إلى الشوارع دعماً للنظام إن تطلّب الأمر. 

روحاني اعتبر أن كل الذين تجمّعوا في الشوارع في الأيام الماضية لم يأخذوا أوامرهم من الخارج بالضرورة، بل إن بعضهم نزل بسبب مشاكله.

الرئيس الإيراني لفت أيضاًَ إلى أن اقتصاد بلاده أفضل من المتوسط العالمي، مؤكداً أن الحكومة ستحلّ المشاكل إلى جانب الشعب. 

واعتبر روحاني أنه يجب تقبّل النقد والاعتراض أكثر من السابق، مشيراً إلى أن "المشكلة الأولى هي البطالة، كما دعا إلى إجراء عملية جراحية كبرى لاقتصاد إيران".

وتابع الرئيس الإيراني "انزعاج وغضب أعدائنا سببه نجاح الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وهزيمة الإدارة الأميركية في الاتفاق النووي حيث لم يقف معها حتى حلفاؤها الأوربيون، كذلك فإن هذا الغضب ناجمٌ عن نجاح إيران في تعزيز الأمن الإقليمي ودورها الإيجابي في تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا والعراق ولبنان وإلحاق الهزيمة بالإرهابيين".

وزير الدفاع الإيراني: سنحبط المؤامرات بالتضامن والتكاتف

من جهته ندد وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي بما سمّاه "مخططات الأعداء" وقال "إنّ الاستكبار العالمي وأعداء إيران يخططون لزعزعة الاستقرار في البلاد".

وأشار حاتمي، في تصريح أدلى به أمام حشد من مدراء وخبراء وزارة الدفاع اليوم الإثنين، إلى التطورات الأخيرة في البلاد مؤكداً على ضرورة التضامن والوحدة والتكاتف الوطني من أجل "إحباط مؤامرات الأجانب وفتنهم".

المتحدث باسم القوات المسلحة العمید مسعود جزائري من ناحيته أكّد أنّ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمه لمثیري الفوضی إلی جانب عدد من الحکومات ووسائل الإعلام یدلّ علی مشروع أميرکي لإثارة فتنة جدیدة في إيران.

وفي السياق نفسه قال نائب الرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري إنّ الديمقراطية هي الطريقة الوحيدة لحلّ أي مشكلة، مشيراً إلى أنّ استخدام العنف والتطرف في إيران لن يحقق المكاسب لأي طرف.
كما ذكر أنّ التخريب والشغب لن يحقق أي شيء سوى إلحاق الضرر بالتنمية في البلاد.