المبلغ الذي قدّمه لم يُرضِ الرياض..هل اقتربت لحظة الإفراج عن الوليد بن طلال؟

مسؤول سعودي يقول إن الأمير الوليد بن طلال يتفاوض على تسوية محتملة مع السلطات السعودية، ويؤكّد أن التوصل لاتفاق بشأن الشروط لم يتمّ، ويشير إلى أن الأمير عرض رقماً معيناً لا يتماشى مع الرقم المطلوب منه.

رويترز: الوليد بن طلال عرض مبلغاً مالياً لا يتماشى مع الرقم المطلوب منه
رويترز: الوليد بن طلال عرض مبلغاً مالياً لا يتماشى مع الرقم المطلوب منه

قال مسؤول سعودي رفيع المستوى إن الأمير الوليد بن طلال يتفاوض على "تسوية محتملة" مع السلطات السعودية ولم يتمّ التوصل لاتفاق بشأن الشروط.

وأضاف المسؤول السعودي أن الأمير الوليد عرض رقماً معيناً ولكنه "لا يتماشى" مع الرقم المطلوب منه وحتى اليوم لم يوافق المدعي العام عليه.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر آخر وصفته بأنه مطلع على القضية، أنّ الأمير عرض تقديم "تبرّع" للحكومة السعودية على ألا يعترف بارتكاب أي خطأ، وأن يُقدّم ذلك من أصول يختارها هو.

وأضاف المصدر أن الحكومة رفضت هذه الشروط.

ويقول مسؤولون سعوديون إنهم يسعون لاستعادة نحو 100 مليار دولار يقولون إنها أموال من حق الدولة.

وتمّ توقيف الأمير الوليد بن طلال منذ أوائل شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 2017 مع عشرات من النخبة السياسية والاقتصادية في البلاد في حملة قالت السلطات السعودية إنها "حملة على الفساد"، واحتجزتهم السلطات في فندق ريتز كارلتون الفاخر في العاصمة الرياض فيما تسعى للتوصل إلى تسويات مع الموقوفين.

وأشار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي أمر بتنفيذ الحملة، إلى أنه يريد إغلاق ملف تلك القضايا بسرعة ويتوقع من أغلب المشتبه بهم إبرام تسويات.
وقال مسؤول سعودي لرويترز بعد فترة وجيزة من توقيف الوليد إن الإدعاءات بحق الوليد تشمل غسل أموال وتقديم رشا وابتزاز مسؤولين.

ولم يصدر تعليق علني لا من الوليد ولا من شركته على الاتهامات.

وكانت تقارير صحفية غربية قد ذكرت مؤخراً أن السلطات تريد نحو 7 مليارات دولار من الوليد، لكنه يرفض ذلك.

وقالت مجموعة بن لادن السعودية للتشييد أمس السبت إن بعض مساهميها قد يتنازلون عن بعض حصصهم في المجموعة للحكومة في إطار تسوية مالية مع السلطات.

وأوقفت السلطات رئيس المجموعة بكر بن لادن وعدداً من أفراد العائلة في "حملة الفساد".

مجتهد: تم نقل جميع الموقوفين من الأمراء إلى سجن الحائر.. وتتم ملاحقة ممتلكات الجميع

من جهته قال المغرّد مجتهد إنه تم نقل جميع الأمراء السعوديين الموقوفين إلى سجن الحائر، وليس الأمير الوليد بن طلال فقط، مشيراً إلى أن فندق "ريتز كارلتون" في العاصمة السعودية الرياض يرتّب الآن ليعود إلى العمل الطبيعي واستقبال النزلاء العاديين.

وكان النائب العام السعودي قد أكد منذ أيام توقيف 11 أميراً سعوديّاً تجمهروا في قصر الحكم، بتهمة الإخلال بالنظام العام.

وبخصوص الوليد بن طلال، لفت مجتهد إلى أن ما يُقال عن هذا الأمر هي تسريبات مصدرها "جماعة بن سلمان"، ذاكراً أن الأخير استولى على أملاك بن طلال داخل السعودية، أما ما يملكه بن طلال في الخارج "فمعظمه شراكة مع مؤسسات عالمية كبرى لا يمكن أن يقرّر مصيرها بتوقيع خلف جدران السجن" بحسب المغرّد السعودي.

مجتهد أضاف أيضاً أنه لم يُطلق سراح سوى أبناء الملك السعودي السابق عبد الله بن عبد العزيز الثلاثة، بالإضافة إلى بعض رجال الأعمال، مؤكداً أنه "ليس هناك تحقيقات بشأن ممارسات فساد، لا مفاوضات مع أحد ولا تسويات، الذي يجري هو تتبّع ممتلكات المعتقلين في الداخل والخارج، السائلة منها والأصول لأجل أن يقرر بن سلمان كم يصادر منها لنفسه، وما هي الطريقة التي يُغلّف فيها التحويل وكأنها للدولة".

وتابع المغرّد الشهير "بالنسبة للأملاك في الداخل: سرد الممتلكات السائلة على شكل حسابات في البنوك، ثم إصدار أمر من مؤسسة النقد بتحويلها لحساب بن سلمان تحت مظلّة صندوق الاستثمارات العامة، أما بالنسبة للشركات والأسهم والعقار والأصول، فيُجبر المعتقلون على بيع ما يُمكن بيعه ونقل ملكية الباقي".

وأشار مجتهد إلى أنه جرى استجواب المعتقلين عن تفاصيل حسابتهم في الخارج، في سويسرا ودول أوروبية عدة، وكذلك الشركات.

وبحسب مجتهد، فإن مؤسسة النقد أرسلت للبنوك العالمية أنها تريد تحويل أرصدة حسابات المعتقلين لحساب صندوق الاستثمارات العامة وأن رد السويسريين جاء برفض هذا الأمر إذا لم يحضر صاحب الحساب.