تركيا تطلق عملية "غصن الزيتون" بغارات جوية استهدفت محيط عفرين

مقاتلات تركية تقصف مواقع لمقاتلين كرد في عفرين شمال سوريا ضمن عملية عسكرية أطلقت عليها أنقرة اسم "غصن الزيتون" والرئيس التركي يؤكّد أن العملية بدأت فعلياً في الميدان وستستمر حتى منبج والحدود العراقية.

مقاتلات تركية تقصف مواقع لمقاتلين كرد في عفرين شمال سوريا
مقاتلات تركية تقصف مواقع لمقاتلين كرد في عفرين شمال سوريا

قال رئيس الوزراء التركي إنّ مقاتلات تركية بدأت اليوم السبت بقصف أهداف تابعة لوحدات حماية الشعب وحزب الاتحاد الديمقراطي الكرديين في عفرين بسوريا.

وبحسب رئاسة الأركان التركية فقد بدأت العملية العسكرية عند الساعة 5 مساءً تحت اسم "غصن الزيتون" التي تهدف لـ "إرساء الأمن والاستقرار" على الحدود وفي المنطقة والقضاء على مسلحين الكرد وداعش في عفرين.

وأوضحت الأركان التركية أنه جرى الاتصال بالطرفين الأميركي والروسي ووضعهما في صورة العملية وأهدافها قبيل انطلاقها.

وقد أعربت موسكو عن قلقها من بدء العملية العسكرية التركية وقالت "إنها تراقب الوضع باهتمام وعن كثب" ودعت الأطراف لضبط النفس.

وقد نفّذت الطائرات التركية عشرات الغارات الجوية على مواقع وحدات حماية الشعب الكردية في المنطقة، وأوضح مسؤول تركي رفيع لوكالة رويترز إنّ "الجيش السوري الحر" بدأ دعمه لعملية عسكرية تركية في منطقة عفرين، وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أنّ مقاتلين موالين لتركيا دخلوا المدينة بالفعل.

ووقعت اشتباكات بين وحدات حماية الشعب الكردية ومسلحي درع الفرات المدعومين تركيا عند قريتي قسطل جندو وزعرة غرب عفرين.

وبحسب مصدر كردي فإنّ 3 طائرات حربية تركية من طراز F16 نفذت عدّة غارات على قرى في محيط عفرين بريف حلب.

وأكّدت مراسلة الميادين أنّ قوات الأسايش الكردية قامت بإغلاق كافة المعابر من وإلى عفرين ومنعت الأهالي من مغادرة المنطقة.

 

ويأتي هذا التطور بعد 48 ساعة على تحذير نائب وزير الخارجية والمغتربين في سوريا فيصل المقداد القيادة التركية أنه في حال المبادرة إلى بدء أعمال قتالية في منطقة عفرين فإن ذلك سيعتبر "عملاً عدوانياً" من قبل الجيش التركي على الأراضي السورية وأنّ قوات الدفاع الجوية السورية استعادت قوتها وهي جاهزة لتدمير الأهداف الجوية التركية في سماء سوريا، وبحسب المقداد فإن هذا يعني أنه في حال اعتداء الطيران التركي على سوريا فيجب عليه "ألا يعتبر نفسه في نزهة".

 

إردوغان: العملية ستشمل منبج حتى الحدود العراقية

واليوم أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن العملية العسكرية في عفرين بسوريا بدأت فعلياً في الميدان، مشيراً إلى أنها ستستمر حتى منبج للقضاء على ما سمّاه "الإرهاب" على الحدود التركية السورية.
وشدد إردوغان على أنّ بلاده لن تكون في أمان "ما دامت سوريا غير آمنة"، منوهاً إلى أن العملية العسكرية ستستمر حتى الحدود العراقية.
بدوره أكد مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتييف أنّ العملية العسكرية التركية في عفرين لن تؤثر على عقد مؤتمر سوتشي المقرر عقده في 29 و 30 من الشهر الجاري.

وأعلن الجيش التركي صباح اليوم السبت شنّ ضربات جديدة على أهداف كردية في عفرين شمال سوريا.

وقال الجيش في بيان له إنّه قصف مواقع للكرد يومي الجمعة والسبت حيث استهدف مخابئ ومعاقل يستخدمها مقاتلو حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب الكردية، بحسب البيان.

وأضاف الجيش أنّ "المتشددين" قصفوا مواقع تركية في وقت سابق.

من جهتها قالت قوات سوريا الديمقراطية إن تهديد تركيا "المفاجئ وغير المبرر" بمهاجمة عفرين "يغامر بعودة تنظيم داعش".

 

الجيش الروسي يعلن انسحاب جنوده من منطقة عفرين السورية

وعقب بدء العملية التركية في عفرين أعلن الجيش الروسي انسحاب جنوده من المنطقة.

وكانت مصادر ميدانية أكّدت للميادين ألاّ صحة للأخبار التي تحدثت عن انسحاب القوات الروسية من محيط عفرين قبيل إعلان العملية التركية مساء اليوم.

ولفتت المصادر إلى أنّ القوات الروسية أعادت تموضعها وانتشارها في المنطقة قبيل ساعات من الضربات الروسية، بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع التركي انطلاق العملية العسكرية ضد القوات الكردية في عفرين بقصف عبر الحدود.

هذا وقتل أربعة عسكريين أتراك بينهم ضابط أثناء محاولتهم التسلل إلى بلدة بلبل الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب في ريف حلب الشمالي، فيما أكّدت مصادر للميادين عن حالة من الهدوء في مدينة عفرين ولا صحة للأخبار التي تتحدث عن نزوح الأهالي منها.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتهم واشنطن بمحاولة تشكيل "كيانات بديلة للسلطة" بما يتناقض مع الالتزام بالحفاظ على وحدة الأراضي السورية، مؤكداً ما ذكرته الميادين من نفي لانسحاب القوات العسكرية الروسية من محيط عفرين.

وأمس أشارت الخارجية الأميركية إلى أنّ واشنطن ما زالت تتطلع بإيجابية للتعاون مع روسيا في سوريا، وردّت على الانتقادات التركية بأن تدريب القوات الأمنية في سوريا لا يشكل خطراً على أنقرة، وشددت على أن العملية العسكرية التركية في عفرين تضر بالاستقرار.