الجيش السوري يحرر الريحان ويجلي أكثر من 4100 مدني من الغوطة الشرقية

الجيش السوري يسيطر على بلدة الريحان بالغوطة الشرقية والدفاع الروسية تقول إنّ أكثر من 4000 مدني غادروا الغوطة صباح الجمعة بعد ساعات من خروج الآلاف بعد فتح الجيش ثغرة لإخراجهم عبر معبر حمورية أمس الخميس.

أطفال تم إجلاؤهم على يد الجيش السوري من الغوطة الشرقية

أكّدت وزارة الدفاع الروسية اليوم الجمعة خروج أكثر من 4000 مدني من الغوطة الشرقية.

وأكد بيان لوزارة الدفاع نشرته وكالة انترفاكس الروسية أنّه منذ صباح الجمعة غادر 4127 مدنياً من سقبا وحمورية وحزّة مناطق سيطرة المسلحين أغلبهم من الشيوخ والأطفال والنساء.

وبحسب البيان فقد خرج أكثر من 13 ألف مدني خلال يومين من الغوطة الشرقية.

وتوقّع مركز المصالحة الروسي في حميميم خروج نحو 20 ألف شخص من الغوطة اليوم.

يأتي ذلك بعد تأمين الجيش السوري أمس الخميس ثغرة لإخراج المدنيين عبر معبر إنساني جديد حيث تمّ إجلاء آلاف المدنيين من أهالي حمورية وبلدات مجاورة. 

وأفادت مراسلة الميادين بأن الجيش السوري حرر بلدة حمورية في الغوطة الشرقية لدمشق بشكل كامل الخميس.

وبحسب إحصاء المرصد السوري المعارض فإنّ أكثر من 20 ألف مدني تمّ إجلاؤهم من الغوطة الشرقية، في وقت أكدّ التلفزيون السوري أنّ المجموعات المسلحة قامت بالاعتداء وقطع الطريق على المدنيين الذين ما زالوا يحاولون الخروج من مناطقهم التي يستولي عليها المسلحون.

وأفادت مراسلتنا بأن المدنيين تمكنوا من الخروج بعد وصول الجيش السوري إلى مشارفها أمس الأربعاء، مشيرة إلى أن الجماعات المسلحة عمدت إلى استخدام الأهالي كدروع بشرية.

وقال الإعلام الحربي إنّ عملية إجلاء المدنيين تمّت عبر حمورية ومنها إلى بيت سوى وبعدها عبر طريقين إما إلى "أوتايا _حوش الصالحية" أو "أوتايا _النشابية" وبعدها إلى مدرسة الإيواء في عدرا.

ولفتت مراسلتنا إلى أن عدداً من أهالي كفر بطنا المجاورة استطاع الوصول إلى حمورية للخروج من الغوطة. وأشارت أيضاً إلى خروج مسلحين من الغوطة بعد التوصل إلى اتفاق مع الجيش السوري لتسوية أوضاعهم.

المدنيون وخلال خروجهم من الغوطة تحدثوا للميادين عن أن المسلحين هربوا من المنطقة بعد دخول الجيش السوري إليها، وكانوا يمنعونهم من الخروج من المنطقة كما صادروا الأغذية والأدوية ومنعوها عن السكان.
وقال الإعلام الحربي الجمعة إنّ الجيش السوري يواصل عملياته في الغوطة الشرقية لدمشق وأحكم سيطرته على بلدة الريحان شرق مدينة دوما ويعمل على التقدم شمال البلدة لإحكام السيطرة على مدرسة الفارابي وبالتالي السيطرة على مساحة واسعة من المزارع شمال شرق البلدة.

 

أحد المشايخ المشرفين على عملية التسوية في الغوطة قال إن الجميع ينتظر لحظة خروج أهالي سقبا وكفربطنا لاحقاً.

وزير الإدارة المحلية السوري حسين مخلوف الذي واكب عملية إجلاء المدنيين أكد للميادين أن "المنشآت السورية قادرة على استيعاب الخارجين من مناطق الإرهابيين".

أما وزير الصحة نزار يازجي فقال بدوره للميادين إن المشافي جاهزة تماماً لاستقبال الأهالي الخارجين. وأضاف أن الدولة السورية قامت بمجهود كبير للحفاظ على الجهوزية رغم تضرر القطاع الصحي.

أما محافظ ريف دمشق علاء ابراهيم فقال للميادين "لدينا الإمكانات اللازمة لاستقبال جميع الخارجين من الغوطة".

يأتي ذلك في وقت أكّد فيه المرصد السوري المعارض أن أكثر من 70 % من مساحة الغوطة الشرقية باتت تحت سيطرة الحكومة السورية.

مركز المصالحة الروسي: هدنة إنسانية واتفاق مع المسلحين على إدخال المساعدات

هذا ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن وزارة الدفاع الروسية إعلانها بدء هدنة إنسانية في الغوطة الشرقية لدمشق اليوم الخميس.

أما "مركز المصالحة الروسي" فقد أفاد بأن العسكريين الروس "اتفقوا مع مسلحي الغوطة الشرقية على إدخال شحنة مساعدات إنسانية للسكان".

مركز المصالحة أضاف أن قافلة المنظمات الإنسانية الدولية المتوجهة إلى الغوطة تحمل 137 طناً من المواد الغذائية.

من جانبها، قالت "اللجنة الدولية للصليب الأحمر" إن 25 شاحنة تحمل حوالي 340 طنّاً من المساعدات الغذائية تنتظر عند معبر الوافدين لدخول شمال الغوطة، حيث ذكرت يولاندا جاكميه المتحدثة باسم "برنامج الأغذية العالمي" أن القافلة تضم كميات من طحين (دقيق) القمح تكفي 26 ألف شخص إضافة إلى إمدادات أخرى. وستتجه القافلة إلى مدينة دوما.

المتحدث باسم الرئاسة التركية قال إن المخابرات التركية تعمل على إخراج مقاتلي جبهة النصرة من الغوطة الشرقية.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إن بلاده ستقضي على الإرهابيين في سوريا بما في ذلك في الغوطة الشرقية، مشيراً إلى أنه الأهم أن يتوقف التحالف الأميركي الذي لديه قوات خاصة في سوريا عن دعم الإرهابيين مثل جبهة النصرة.

هذا وأعلنت الممثلية الدائمة لهولندا لدى الأمم المتحدة، عن تأجيل جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة قضية التسوية السياسية في سوريا، والتي سيعرض خلالها المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا، تقريره حول هذا الموضوع، إلى يوم غد الجمعة.

يأتي ذلك بعد يوم واحد من وصول الجيش السوري إلى مشارف بلدة حمورية في الغوطة، بعد مقتل عدد من مسؤولي "فيلق الرحمن" في استهداف الطائرات الحربية السورية غرفة أركان الفيلق في بلدة عين ترما.

وعُرف من بين القتلى المسؤولان البارزان في الفيلق أبو محمد سيف وأبو محمد جوبر.

الجيش السوري أعلن أمس الأربعاء العثور على مصنع للأسلحة ومخزن للمواد الكيميائية في بلدة الشفونية أثناء تمشيطه مناطق سيطرته في الغوطة، في حين أوضحت مصادر عسكرية أن المصنع كانت تستخدمه المجموعات المسلّحة لصنع الهاونات والصواريخ المحلّية الصنع.

كما أشارت المصادر إلى أن المجموعات المسلّحة تملك مواد كيميائية استخدمتها أكثر من مرة لاتهام الجيش السوري بها.