أنقرة: القوات التركية لن تبقى في عفرين

نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداغ يقول إن "القوات التركية لن تبقى في عفرين لكن عملها لم ينتهِ بعد هناك"، ومقتل 11 شخصاً 4 منهم من عناصر الجيش السوري الحر جرّاء انفجار وسط مدينة عفرين شمالي سوريا.

  • القوات التركية تسيطر على عفرين

قال نائب رئيس الوزراء التركي بكر بوزداغ إن "القوات التركية لن تبقى في عفرين لكن عملها لم ينتهِ بعد هناك".

ولفت بوزداغ إلى أن القوات التركية ستعمل من أجل عودة الحياة إلى طبيعتها في المدينة، مضيفاً أنه سيجري تشكيل إدارة في عفرين على غرار الإدارة التي تم تشكيلها في منطقة درع الفرات.

 هذا وقتل 11 شخصاً 4 منهم من عناصر الجيش السوري الحر جرّاء انفجار وسط مدينة عفرين شمالي سوريا.

وذكرت وكالة "رويترز" أن انفجار قنبلة في مبنى من 4 طوابق في بلدة عفرين بشمال غرب سوريا أسفر عن مقتل 7 مدنيين و 4 من عناصر الجيش السوري الحر خلال الليل.

وأعلنت الإدارة الذاتية الديمقراطية في مدينة عفرين أن حربها ضد ما وصفته بالاحتلال التركيّ والقوى التكفيرية المسمّاة بالجيش الحرّ دخلت مرحلة جديدة.

وأشارت إلى أنها "انتقلت من حرب المواجهة المباشرة إلى تكتيك الكرّ والفرّ"، وقالت "إنها اتخذت القرار بإخراج المدنيين من عفرين لتجنّب كارثة إنسانية أكثر فظاعة وكانت القوات التركية قد اجتاحت مدينة عفرين ورفعت العلم التركيّ فوق مباني المؤسّسات الحكومية السورية".

 

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال أمس الأحد إن وسط مدينة عفرين السورية بات "تحت السيطرة تماماً" وأن الأعلام التركية رُفعت في المدينة.

وأضاف أردوغان، في كلمة له أمام بمناسبة الاحتفال بالذكرى 103 لانتصار جناق قلعة ، أن "الجيش الحر المدعوم من تركيا سيطر تماماً على مركز المدينة اعتباراً من صباح أمس الأحد".

وتابع أردوغان أن "تركيا والأتراك وسوريا والسوريين سيتذكرون هذا اليوم الذي "حررنا فيه عفرين من الإرهابيين"، مباركاً لتركيا ولأهالي عفرين النصر العظيم على الإرهابيين"، وفق ما قال.

وكان الرئيس التركي قد أعلن الأربعاء الماضي أنه يأمل في الانتهاء من السيطرة على عفرين بالكامل بحلول مساء الأربعاء.

وأفاد مراسل الميادين بأن الجيش التركي سيطر صباح الأحد على أكثر من ثلثي مدينة عفرين، حيث وصل إلى مركز المدينة عند الساحة الوطنية، مشيراً إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات التركية ووحدات حماية الشعب داخل المدينة.

ولفت مراسلنا إلى ارتفاع عدد الوفيات بين المدنيين النازحين من عفرين إلى خمسة. كما أشار إلى استمرار الاشتباكات العنيفة بين وحدات الحماية والقوات التركية والمسلحين التابعين لأنقرة.

وبحسب معلومات الميادين فإن الجيش التركي ودرع الفرات سيطروا فعلياً قبل الهجوم على ثلاثة مداخل لعفرين الشرقي والغربي والشمالي، فيما ترك المدخل الرابع الذي يخرج عبره المدنيون باتجاه جبل الأحلام.

هذا واقتحم مسلحو درع الفرات بدعم جوي وقصف مدفعي كثيف محيط مدينة عفرين من الجهة الغربية، فيما تصدّت وحدات الحماية للمهاجمين في محيط المحمودية ومشفى عفرين.

من جهته، قال المرصد السوري المعارض إن "اشتباكات تدور حالياً في المدينة التي سيطرت القوات التركية والفصائل الموالية لها على أحياء منها". وأضاف المرصد أن الفصائل السورية الموالية لأنقرة أعلنت في بيان لها "توغلها داخل مدينة عفرين من المحورين الشرقي والغربي والسيطرة على حيي الأشرفية والجميلية".

يذكر أن مهاجمة المدينة جاء بعد سيطرة الجيش التركي والمسلحين المدعومين منه مساء السبت على السجن المركزي والمنطقة الصناعية غرب عفرين، فيما اكتظّت الطرق المتفرعة من المدينة باتجاه قرى كيمار والزيارة وكشتعار والحقول المجاورة بمئات آلاف النازحين.

كما سجلت حالات وفيات بين النازحين جراء الانهاك من المسير الطويل، وفي ظل ضعف الخدمات الصحية والإغاثية.

 من جهته، قال بيان لمركز عفرين الإعلامي إن القوات التركية وحلفاءها من مقاتلي المعارضة السورية أتلفوا تمثالاً من معالم الثقافة الكردية وأسقطوه في وسط المدينة، وفق ما ذكرت رويترز.

والتمثال لكاوا الحداد وهو شخصية محورية في أسطورة كردية عن احتفالات عيد النوروز أو السنة الكردية الجديدة.

واعتبر البيان أن هذا العمل هو أول انتهاك سافر لثقافة الشعب الكردي وتاريخه منذ الاستيلاء على عفرين.

وكانت قوات سوريا الديموقراطية "قسد" قد كشفت في وقت سابق أن الجيش التركي ارتكب مجزرة مروعة في مدينة عفرين جرّاء القصف المكثف والتي راح ضحيتها 47 شهيداً وعشرات الجرحى. 

وأطلقت إدارة مدينة عفرين نداء استغاثة عاجلة لإنقاذ حياة عشرات الآلاف من المدنيين، معلنةً أن محنة السكان تفاقمت عندما شرع الجيش التركي بقطع مصادر المياه والطاقة عن المدينة.

الناطق باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين كان قد صرّح الخميس الماضي أن بلاده "لا تعتزم تسليم عفرين للحكومة السورية"، وأشار إلى أن تشكيل إدارة محلية من الشعب هو من أولويات أنقرة. كما لفت إلى أن على القوات التركية أن تتوجه إلى المناطق الأخرى في سوريا بعد تحقيق الأمن في عفرين.