ضغوط شعبية على جيش الإسلام..وفيلق الرحمن يطلب من تركيا زرع مسلحيه في عفرين

الجيش السوري يستكمل استعداداته تمهيداً للحسم في دوما بالتزامن مع انتهاء المهلة المحددة من قبله، ومعلومات عن تسوية وشيكة في يلدا وبيت سحم وببيلا جنوب دمشق، ووزارة الدفاع الروسية تقول إنّ 5290 مسلحاً وعائلاتهم غادروا الأربعاء عربين إلى إدلب.

توقع إنجاز الاتفاق بعد إنهاء عملية اخراج مسلحي عربين وزملكا وحرستا وجوبر (أرشيف)

قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية إنّ عملية مكافحة الإرهاب في الغوطة الشرقية لدمشق شارفت على نهايتها.

يأتي هذا التصريح في وقت أفادت فيه مراسلة الميادين بأن المهلة التي حددها الجيش السوري لمسلحي دوما انتهت بعد ظهر الأربعاء حيث تتجه الأمور نحو خيار عسكري وتوجيه ضربات، وفق ما أُعلن عنه سابقاً في حال تعثر الوصول إلى اتفاق بين جيش الإسلام والطرف الروسي.

وأشارت مراسلتنا إلى خروج مظاهرات في دوما تطالب بدخول الجيش السوري ومؤسسات الدولة السورية لتحييدها عن العمل العسكري وبقاء أهلها فيها، وخروج المسلحين منها بعد أنباء عن تعثر المفاوضات حول دوما.

وأكّدت معلومات للميادين أن المسلحين الرافضين للتسوية اشترطوا إخراج 900 مليون دولار معهم وأن تكون وجهتهم إلى القلمون الشرقي وهو أمر رفضه الجيش السوري وحدد 3 وجهات لخروجهم إما الرقة أو إدلب أو جرابلس مع سلاحهم الفردي وأغراضهم الشخصية فقط.

وبحسب مصدر أمني للميادين فإنه يتوقع أن ينتهي إنجاز الاتفاق بعد إنهاء عملية إخراج مسلحي البلدات الأربع عربين وزملكا وحرستا وجوبر، فيما يبقى الحسم العسكري الخيار البديل إن تعثر الاتفاق.

وقالت وزارة الدفاع الروسية الخميس إنّ 5290 مسلحاً وعائلاتهم غادروا الأربعاء عربين إلى إدلب.

وقالت سانا الخميس إنّه تمّ تجهيز 23 حافلة تقل 1341 شخصاً بينهم 646 مسلحاً من البلدات الأربع تمهيداً لنقلهم إلى إدلب عبر ممر عربين.

وقالت مراسلتنا إنّ المسلحون فجروا مقارهم وفرغوا الذخيرة قبل مغادرتهم أماكن وجودهم في الغوطة الشرقية.

وبحسب مصدر عسكري سوري فإنّ أكثر من 135 ألف شخص غادروا الغوطة الشرقية حتى الآن.

وأعلن فيلق الرحمن الأربعاء أن قيادته تتواصل مع ضباط الجيش التركي وقادة درع الفرات، من أجل التوصل لاتفاق يقضي بتوطين مسلحي الغوطة وعائلاتهم في مدينة عفرين بريف حلب الشمالي، كونها بعيدة عن المجابهات الفصائلية والازدحام الهائل الذي تشهده إدلب وفق ما نقلت تنسيقيات المسلحين عن المتحدث وائل علوان. 

وبحسب الإعلام الحربي يجري علماء الدين والوجهاء في يلدا وببيلا وبيت سحم جنوب دمشق بالتعاون مع علماء الدين في منطقة السيدة زينب  لقاءات دورية متسارعة مع الجهات المعنية لترتيب اتفاق في البلدات الـ 3 يفضي إلى بسط الدولة نفوذها على كامل المنطقة ونقل من لايرغب من المسلحين في التسوية الى الشمال السوري.

وكان مندوب سوريا الدائم إلى الأمم المتحدة بشار الجعفري قد قال مساء أمس الثلاثاء إن ساعة التحرير الكامل للغوطة الشرقية من المجموعات المسلّحة قد دقّت.

وفي كلمة له أمام مجلس الأمن الذي عقد جلسة تناولت الأوضاع في الصومال وسوريا، أكّد الجعفري "أن دمشق ستحرّر الجولان وعفرين والرقة وإدلب وكل شبر من أرض سوريا"، مضيفاً أن "هذه الانتصارات ما كانت لتتم لولا تضحيات الجيش السوري واحتضان الشعب له، ولولا دعم الحلفاء والأصدقاء". 

من جهته، نشر الإعلام الحربي وضعية تظهر تأمين الجيش السوري كامل الشطر الجنوبي من الغوطة الشرقية بعد اتمام خروج آخر الحافلات بالساعات القادمة من أحياء جوبر وزملكا وعربين وحزة وعين ترما باتجاه إدلب، عندها سينحصر وجود المسلحين بمساحة 14كم2 بالشطر الشمالي من الغوطة أي بنسبة 13% من المساحة السابقة لسيطرتهم.

وفي السياق ذاته، جالت كاميرا الميادين داخل أنفاق تحت الأرض والتي اعتمدها مسلحو الغوطة الشرقية أسلوباً في التخفي من الغارات والقصف المدفعي والقتال، حيث ضبط الجيش السوري عدداً كبيراً من الأنفاق العميقة في حرستا تحديداً.