أعلن محاصرة القوات المهاجمة.. المتحدث باسم أنصار الله: التحالف السعودي لم يسيطر على مطار الحديدة

مصادر تشير للميادين إلى أن حالة من الإحباط تسيطر على التحالف السعودي في معركة الساحل الغربي، حيث يتراجع هذا التحالف على كل محاور المواجهة هناك، والمتحدث باسم حركة أنصار الله محمد عبد السلام ينفي دخول قوات التحالف إلى المطار، متوعّداً إياه بمعركة لن يستطيع الصمود بها.

أكّد المتحدّث الرسمي باسم حركة "أنصار الله" محمد عبد السلام أن التحالف السعودي يعمد إلى التهويل الإعلامي في ما خص معركة الحديدة نتيجة فشله في تحقيق أي تقدّم، متوعداً التحالف "بمعركة استنزاف لا يستطيع الصمود فيها".

وفي اتصال مع الميادين، قال عبد السلام إن التحالف السعودي لم يسيطر على مطار الحديدة بل تراجع إلى الخلف، وإن قواته محاصرة في منطقة الدريهمي.

وأكد عبد السلام أكّد أن فكرة تسليم الحديدة للأمم المتحدة غير منطقية ومخالفة لقوانين الأمم المتحدة ومواثيقها الدولية، مؤكداً أن تسليم مرفأ الحديدة للأمم المتحدة غير موضوع على طاولة النقاش.

وأعلن عبد السلام أن المبعوث الأممي طرح أن يبدأ الحل السياسي من الحديدة، مضيفاً أن "أنصار الله" ليس لديها مشكلة بذلك، حيث إن الحل في الحديدة يجب أن يكون في صنعاء وعدن وغيرها من المناطق.

ورأى عبد السلام أن الهدف من الحرب أن يكون اليمن خاضعاً للاحتلال الأجنبي، مؤكداً أن استمرار العدوان على الحديدة وعلى المناطق اليمنية الأخرى يدمّر الحل السياسي.

وأكد عبد السلام أن عبد ربه منصور هادي "ليس سوى واجهة للاحتلال الإماراتي والسعودي، حيث إنه ظهر في عدن تحت صورة مؤسس السعودية ومؤسس الإمارات وهو من المفترض رئيس يمثل الشرعية"، مضيفاً أن هذه الصورة تؤكد أن اليمن تحت الاحتلال وأن هادي هو مجرّد أداة لا مكان له في أي مفاوضات سياسية.

وأعاد المتحدث باسم أنصار الله التأكيد على عدم وجود إيرانيين في اليمن، واصفاً كل الادعاءات بذلك بأنها "كاذبة ولا دليل واحداً عليها"، مذكّراً أنه في المقابل هناك جيوش احتلال من السعودية والإمارات والسودان تقاتل ضمن التحالف.

مصادر الميادين: التحالف يتراجع على كل محاور المواجهة في الساحل الغربي

مصادر للميادين: قوات التحالف لم تحقق أهدافها في الحديدة (صورة أرشيف)

قالت مصادر ميدانية للميادين إن قوات التحالف السعودي تعيش حالة إحباط كبيرة في معركة الساحل الغربي في اليمن، وذلك نتيجة المفاجأة التي لم تكن تتوقعها من خلال المواجهات على الأرض، حيث تراجع في كل المحاور المواجهة في الساحل، بحسب المصادر.

وأضافت المصادر أن قوات التحالف تحاول تركيز كل جهودها على جبهة الدريهمي القريبة من المطار، حتى إذا تمكّنت تحت الضغط والقصف الجنوني من الاقتراب من المطار والتقاط صور قريبة منه تقوم بتوظيف ذلك إعلامياً للتعويض عن حالة الفشل والتراجع ولترفع معنويات أتباعها.

وأشارت مصادر الميادين إلى أن الجيوش المحتشدة في جبهة الساحل الغربي هي القوات البحرية والجوية الإماراتية والقوات البرية السودانية وقوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بالإضافة إلى ستة ألوية جنوبية سلفية تُسمّى "عمالقة" – ألوية حراس الجمهورية بقيادة طارق صالح – الألوية التهامية.

مصادر الميادين لفت إلى استقدام العديد من الألوية من تعز ومأرب والجوف، مؤكدة أن هذه القوات تحوّلت من قوات هجومية للسيطرة على الحديدة إلى قوات ينحصر تواجدها على الخط الساحلي بعمق قليل نسبياً، حيث تنفذ قوات الجيش واللجان عليها عمليات إغارة والتفاف وتطويق بغية عزل البقع الجغرافية عن بعضها.

هذا وشددت المصادر على أن مهمة القوات المستقدمة من تعز والجوف ومأرب أصبحت طوال اليوم تقتصر على العمل على تمكين كتائبها من التواصل الجغرافي وتأمين خط الإمداد الوحيد لها.

وكان الإعلام الحربي قد أفاد بنفي الجيش اليمني واللجان ما تروّجه قوات التحالف السعودي من انتصارات بالقرب من مدينة الحديدة.

ونقل الإعلام عن مصدر عسكري يمني قوله إن "قوى العدوان التي تقدمت على الشريط الساحلي أصبحت الآن محاصرة من ثلاث مناطق"، مضيفاً أنه "لم يعد يصلها امدادات إلا عن طريق البحر".

 

وأوضح المصدر بحسب الاعلام الحربي أن جبهة الحديدة مثلها مثل أي جبهة أخرى يحقق فيها الجيش واللجان انتصارات كبرى.

كذلك، أكّدت مصادر موثوقة للميادين عن أن قوات التحالف لم تحقق أهدافها في الحديدة.

ولفتت إلى استدراج قرابة 20 آلية إلى مثلث الدريهمي قبل أن يتم تدميرها بنيران الجيش اليمني واللجان.

وأوضحت المصادر أنه "بعد يومين من الكذب حول السيطرة على مطار الحديدة إعلام العدوان يتحدث عن سيطرة نارية فقط"، مؤكدةً أن "العدو فشل في الوصول إلى مطار الحديدة والترويج بالسيطرة عليه غير صحيح".

وبحسب المعلومات فإن "المعارك في الحديدة تمتد في محاور عدة وتم قطع أوصال مجاميع المرتزقة ومحاصرة من تورط بالتسلل إلى بعض المناطق السهلة، موضحةً أن "الأمور جيدة ورغم خسائرهم الكبيرة في تلك الجبهات ووضعهم المرتبك إلا أن تركيزهم على جبهة الدريهمي أكثر بحكم القرب من المطار، وفي مناطق الفازة والجاح ومجيلس والنخيلة، وهناك نداءات بالانسحاب".
ونتيجة التطورات السابقة تراجع حمى الحديث عن السيطرة على المطار حيث يتم التبرير بالعوائق التي تعترض طريقهم بينها الألغام وكثافة نيران الجيش واللجان الشعبية وضغط المعارك التي تدور في جبهات عديدة بالساحل الغربي.

المتوكّل: زرت اليوم الحديدة والوضع الأمني داخلها مستقرّ

رئيسة البعثة الثقافية لمواجهة العدوان في اليمن ابتسام المتوكّل قالت بدورها إنها زارت اليوم مدينة الحديدة ووجدت الوضعين الأمني والاجتماعي في المدينة مستقرّين، مضيفة أن الناس هناك يعيشون بشكل طبيعي ويتابعون حتى مباريات المونديال.

وأكدت المتوكّل أن الأنباء عن قلق أمني يعيشه المواطنون في مدينة الحديدة غير صحيحة، وتابعت "زرنا مطار الحديدة وأؤكد أن الجيش اليمني واللجان الشعبية هي التي تسيطر عليه".