ماليزيا تعلن انسحابها رسمياً من التحالف ضد اليمن

ماليزيا تعلن الانسحاب رسمياً من التحالف بقيادة السعودية في اليمن، وسحب قواتها العسكرية من السعودية، ووزير دفاعها محمد سابوا يقول إن بلاده تريد علاقات جيدة مع الجميع باستثناء إسرائيل، مؤكداً أن بلاده تريد علاقات جديدة مع السعودية مثلها مع قطر.

ماليزيا تعلن انسحابها رسمياً من التحالف ضد اليمن

أعلنت دولة ماليزيا المشاركة في التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية في اليمن، انسحابها رسمياً من التحالف وسحب قواتها العسكرية من السعودية.

وأكد وزير الدفاع الماليزي محمد سابو، سحب قوات بلاده رسميا من السعودية، مشيراً إلى أن القرار اتخذته الحكومة الأسبوع الماضي، وأعرب عن استعداد قوات بلاده لإجلاء مواطنيها الموجودين في اليمن حال حدوث أزمة ما، وذلك وفقاً لصحيفة "Malaysia Today".

وشدد سابو على أن ماليزيا تريد علاقات جيدة مع الجميع باستثناء إسرائيل، مؤكداً أن بلاده تريد علاقات جديدة مع السعودية مثلها مع قطر.

وقال وزير الدفاع الماليزي إن قوات بلاده لم تشارك خلال فترة انتشارها بالسعودية لا في حرب اليمن ولا في العمليات ضد تنظيم "داعش" الإرهابي، مشيراً إلى أن ماليزيا مارست منذ البداية سياسة عدم الانحياز، ولا تميل إلى أي فكرة إيديولوجية للقوى العالمية.

وتعقيباً على القرار، قال رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن محمد علي الحوثي إن الإنسحاب الماليزي من تحالف العدوان الأميركي السعودي وحلفائه موقف مشرف للحكومة الجديدة. 

وأضاف أن "هذه الخطوة تؤكد عودة القرار الماليزي إلى الاستقلال وخروجه من التبعية العمياء التي تبنتها الحكومة السابقة، ونتمنى أن يبادروا بتوضيح الأسباب، فصوتهم مسموع، ومشاركتهم خلطت الحقيقة، وقد تكون شرعّت للجرائم باليمن".

من جهته، رحّب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية في حكومة الإنقاذ الوطني في اليمن بقرار ماليزيا الانسحاب من تحالف العدوان على اليمن وسحب قواتها العسكرية من السعودية، 

وأشار المصدر إلى أن "هذا القرار يعكس حكمة القيادية السياسية الماليزية الجديدة، وحرصها على الحفاظ على علاقاتها مع العالم الإسلامي، والعلاقات التاريخية المتميزة التي تربط الشعبين والبلدين الشقيقين اليمن وماليزيا".

وأكد المصدر أن هذا القرار محل تقدير كافة أبناء الشعب اليمني وقيادته السياسية.

ودعا المصدر بقية الدول المشاركة في "تحالف العدوان" إلى "مراجعة سياستها وإنهاء مشاركتها في العدوان على اليمن، لاسيما بعد أن اتضحت الأهداف الحقيقية للعدوان للعام الرابع على التوالي، والمتمثلة في فرض الوصاية الخارجية على الشعب اليمني والتدخل في شؤونه الداخلية والسيطرة على ثرواته وتدمير مقدراته".

وأكد المصدر أن الشعب اليمني ماضٍ في مواصلة صموده وتصديه لقوى العدوان وإفشال مخططاته المرتبطة بالمشروع الأميركي الصهيوني في المنطقة، وفق ما ذكرت وكالة سبأ اليمنية.

وكانت الحكومة الماليزية أعلنت، الأسبوع الماضي، أنها تدرس سحب قواتها المنتشرة في المملكة العربية السعودية.

وذكرت الأنباء الرسمية الماليزية "برناما" في 20 حزيران/ يونيو الحالي أن الحكومة الماليزية أعلنت أنها في صدد "إعادة تقييم قرار الحكومة السابقة بشأن نشر القوات المسلّحة الماليزية في السعودية بغرض الاستعداد لإجلاء الماليزيين الموجودين في اليمن".

وقال وزير الدفاع الماليزي "محمد سابو" في بيان له إن "ماليزيا لم تشترك قط في أي هجوم ضد اليمن باعتبارها دولة إسلامية".

وأضاف "منذ البداية، مارست ماليزيا سياسة عدم الانحياز ولا تميل إلى أية فكرة إيديولوجية للقوى العالمية"، مشيراً إلى أن "ماليزيا هي عضو حركة عدم الانحياز وشاركت فيها بنشاط"، وفق تعبيره.

 

ووصلت طلائع القوات الماليزية إلى السعودية في 10 أيار/ مايو 2015، لكنها كغيرها من الدول الـ 12المنضوية تحت حملة ما يسمى بـ"التحالف العربي" لم تشارك في العمليات العسكرية، في حين اقتصرت هذه المشاركة على القوتين الإماراتية والسودانية.

والجدير بالذكر أن المغرب قرر في حزيران/ يونيو 2016 سحب وحداته من السعودية،  وكشفت صحيفة "الصباح"المغربية أن قيادة الجيش قررت سحب قواتها المشاركة في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن.

ونقلت الصحيفة عن مصادر "أن المغرب أبقى على عتاده العسكري لكنه استدعى وحدات النخبة المشاركة" مشيرةً إلى أن الأمر متعلق بـ1500 من أفراد القوات الخاصة الذين شاركوا في عمليات عسكرية برية وجوية وفي مواجهات وعمليات التحام وطلعات جوية.