التحالف الأميركي يؤكد بقاء قواته في العراق

التحالف الأميركي يؤكد بقاء قواته في العراق للمساعدة في استقرار البلاد في مرحلة ما بعد داعش. بالتزامن، الكتل السياسية العراقية تعكف على تشكيل الكتلة النيابية الأكبر من أجل تشكيل الحكومة المقبلة، والمبعوث الأميركي لدى تحالف واشنطن يكثف من لقاءاته مع المسؤولين العراقيين، في تحرك يراه القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي محاولة من الأميركيين لوضع بصمتهم في تشكيل الحكومة العتيدة.

التحالف الأميركي يؤكد بقاء قواته في العراق

أكد التحالف الأميركي أنّ قواته ستبقى في العراق ما دامت الحاجة تقتضي المساعدة في تحقيق الاستقرار في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم داعش.

المتحدث باسم التحالف شون رايان قال إن السبب الرئيسي لوجود القوات الأميركية هو جهود تحقيق الاستقرار. 

واشنطن تتحرك على خط التكتلات العراقية، فما هي رسائلها لبغداد وطهران؟

ماكغورك خلال زيارة سابقة إلى العراق
ماكغورك خلال زيارة سابقة إلى العراق

سياسياً، تسعى الكتل السياسية العراقية بشكل مكثف لتشكيل الكتلة الأكبر، من أجل تشكيل الحكومة المقبلة، ومنصب رئيس الحكومة.

وأفادت معلومات للميادين بأن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يزور بغداد اليوم بغداد ومن المتوقع أن يلتقي مع قوى وأحزاب. 

التسريبات قالت أيضاً إن تقارباً سيكون خلال الساعات المقبلة بين قوى رئيسية على صعيد الكتلة الأكبر وعلى صعيد تشكيل كتلة معارضة.

في هذه الأثناء، يكثف المبعوث الأميركيّ لدى تحالف واشنطن، بريت ماكغورك، من لقاءاته مع المسؤولين وزعماء الكتل النيابية، في تحرك يراه مراقبون، يهدف إلى إرسال الكثير من الرسائل لبغداد ولدول الجوار وأولها إيران قبيل تشكيل الحكومة القادمة.

وقالت مصادر الميادين إن ماكغورك طرح إمكانية التجديد لرئيس الوزراء الحالي، حيدر العبادي، لولاية ثانية أو اختيار مرشح من تحالف "النصر" أو من خارجه.

وفي هذا السياق، اعتبر القياديّ في التيار الصدري حاكم الزاملي أن الأميركيين يحاولون وضع بصمتهم في تشكيل الحكومة العراقية، ولكنه شدد على أن أميركا لا يحق لها أن تتدخل في اختيار رئيس الحكومة العراقية.

وفي مقابلة مع الميادين ضمن النشرة المسائية، أكد أن التيار الصدري لا يقبل بأي أجندة أميركية وغير أميركية، وأضاف "نحن نؤمن بمصالحنا مع دول الجوار".

ورأى الزاملي أن الحكومات العراقية السابقة جاءت "ضعيفة" لأنها كانت مرتبطة بدول ولم يكن القرار للعراقيين في تشكيلها.

من جهته، عضو تحالف الفتح، محمود الربيعي رأى أن كل ما يأتي من سياسات أميركية "يهدف للهيمنة على المنطقة"، معتبراً أن "واشنطن تلقت صدمة بفوز تحالفي سائرون والفتح"، ورأى بالكلام الأميركي عن رئيس الحكومة الجديد "تدخلاً سافراً وعلى الرئيس العبادي الرد على ذلك".

وشدد الربيعي على أن "أميركا تحاول اللعب بورقة العقوبات وهي ستواجه صعوبات في هذه السياسة، كما تحاول أن تفرض على العراق وإيران وتركيا ما فرضته على السعودية وقطر".

ونوه الربيعي إلى أن جميع القوى السياسية في العراق تعرف أن أميركا ليس لديها صديق، وأن العراقيين ليسوا راضين عن النظام السياسي الذي جاء به الأميركيون"، وأنه ليس بوسع أحد التأثير على القرار العراقي، مشدداً على أن "لعبة التخندق الطائفي الأميركية انتهت".

حراك مكثف لتشكيل الكتلة الأكبر وسيناريوهات التحالفات ما زالت مفتوحة على كل الاحتمالات

من جانب آخر، تواصل الكتل السياسية في العراق حراكها من أجل تشكيل الكتلة الأكبر بالتزامن مع قرب مصادقة المحكمة الاتحادية على نتائج الانتخابات، وفي هذا السياق اعتبر حاكم الزاملي أن هناك قطبان رئيسيان هما "سائرون" و "الفتح"، وأن هذين التحالفين يمكنهما تشكيل تحالف أساسي.

وعن أخذ تحالف "سائرون" لخيار المعارضة، قال الربيعي "هو أمر مطروح وطبيعي، لكن الوضع العراقي حالياً ليس طبيعياً"، وأضاف "إذا ذهب تحالف سائرون إلى المعارضة فإنني أشك بنجاح الحكومة".

عضو تحالف الفتح، محمود الربيعي، أكد من جهته أن تحالف "الفتح" ليس لديه أي خطوط حمر على أحد، كما رأى أن الحكومة القادمة "لا يمكن أن تنجح دون سائرون أو الفتح".