بقرادوني للميادين: حافظ الأسد تعاطى مع حرب 1973 كرمز لبداية التحرير

الرئيس السابق لحزب الكتائب اللبناني كريم بقرادوني يقول للميادين إن الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد تعاطى مع تحرير القنيطرة من الاحتلال الإسرائيلي كرمز لبداية التحرير، والأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد يؤكد إن الأميركيين نجحوا بابتزاز السادات لفصل المسار المصري عن المسار السوري.

قال الرئيس السابق لحزب الكتائب اللبناني كريم بقرادوني إن الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد تعاطى مع تحرير القنيطرة بعد حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973 من الاحتلال الإسرائيلي كرمز لبداية التحرير، مضيفاً أن "إسرائيل" تمكّنت من خلال عملية سيناء 2 أن تُلزم الولايات المتحدة بعدم التفاوض إلا بعد أخذ موافقتها وبشروطها.

وفي مقابلة مع قناة الميادين ضمن برنامج "ما بعد العرض"، تعليقاً على الوثائقي التي بثته الميادين بعنوان "الرجل الذي لم يوقّع"، أشار بقرادوني إلى أن توازن القوى اختلّ بعد إخراج مصر من الصراع ليأتي رد الأسد على الفور، لافتاً إلى أن الأخير بدأ يفكر بموضوع المقاومة، وأنه من هنا بدأت علاقة دمشق مع حركة أمل – أفواج المقاومة اللبنانية.

وذكر بقرادوني أن الإمام موسى الصدر والرئيس الأسد تباحثا في موضوع المقاومة، حيث لحق بعد ذلك حزب الله بحركة أمل، متحدثاً عن نظرية كانت تقول بعد حرب الـ67 بوجوب تحييد لبنان ونظرية أخرى تقول إن لبنان جزءٌ من الصراع.

رئيس حزب الكتائب السابق اعتبر أن زيارة الرئيس المصري السابق أنور السادات إلى القدس أعطت إشارة لـ "إسرائيل" بإمكانية جذب باقي العرب إليها، ورأى أن الهدف من إشعال حرب لبنان كان توريط سوريا وإغراقها لإخراجها من الصراع باتفاقية.

وذكّر بقرادوني أن الأسد قال له إن المرحلة مرحلة صراع الإرادات والعقول وليس فقط توازن القوى، واصفاً اغتيال معروف سعد في تلك المرحلة بأنها كانت البداية الحقيقية لحرب لبنان ثم أتت "بوسطة عين الرمانة" لتُشعل الحرب بعد ذلك، بحسب تعبيره.

وتكلّم بقرادوني عن خطة إسرائيلية لإلهاء سوريا وإضعاف الموقف الفلسطيني بعد خطاب ياسر عرفات في الأمم المتحدة، مضيفاً أن هذه الخطة زجت المسيحيين والفلسطينيين في الحرب للتغطية على اتفاقية الاستسلام التي وقعها السادات.

واعتبر بقرادوني أن ياسر عرفات ارتكب خطأً في تلك المرحلة بدخوله في التحالفات الداخلية اللبنانية، مؤكداً أن كل الأطراف أخطأت وأنه تمت الاستفادة من أخطاء الأطراف اللبنانية لإشعال الحرب الأهلية.

ونوّه بقرادوني إلى أن أوّل من حذر من توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان هو الرئيس حافظ الأسد، وأنه أشار إلى المصلحة اللبنانية بمواجهته، مؤكداً أن دخول سوريا العسكري حافظ على وحدة لبنان.

بدوره قال نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد إن الأميركيين نجحوا بابتزاز السادات لفصل المسار المصري عن المسار السوري، مؤكداً أن "الحرب في لبنان هي استكمال للمخطط الأميركي – الصهيوني للقضاء على الثورة الفلسطينية" في تلك المرحلة.

وأشاد أبو أحمد فؤاد بالشعب اللبناني بكامل فئاته وطوائفه الذي احتضن الفدائيين والتحق أبناؤه بالمقاومة الفلسطينية، بحسب تعبيره، مشيراً إلى أنه بعد حرب الـ82 اعتقد الإسرائيليون أنهم قضى على المقاومة لكن برزت مقاومة أخرى بقيادة حزب الله.

هذا وأكد فؤاد أن الحرب في لبنان فُرضت على الفلسطينيين الذين لم يكونوا بوارد حرب أهلية أو صراع طائفي، وفق قوله.