عباس: لن نلتزم بأي اتفاق إذا لم تتراجع واشنطن عن نقض تعهداتها مع الفلسطينيين.. وحماس تعتبر خطابه "مكروراً"

الرئيس الفلسطيني محمود عباس يؤكد أن السلطة الفلسطينية ستكون في حلّ من اتفاقياتها مع واشنطن ما لم تلتزم إدارة ترامب بتعهداتها، ويقول إن الإدارة الأميركية الحالية تنكرت لالتزامات الإدارات السابقة وقوضت حل الدولتين.

عباس: لن يتم إلغاء وكالة الأنروا كما تريد الإدارة الأميركية
عباس: لن يتم إلغاء وكالة الأنروا كما تريد الإدارة الأميركية

أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن السلطة ستكون في حل من اتفاقياتها مع واشنطن ما لم تلتزم الإدراة الأميركية بتعهداتها.

ومن على منبر الأمم المتحدة في نيويورك قال إن واشنطن لم تعد وسيطاً نزيهاً، وأشار إلى أن الإدارة الأميركية الحالية تنكرت لالتزامات الإدارات السابقة وقوضت حل الدولتين، لافتاً إلى أن قرار الكونغرس بحق منظمة التحرير الفلسطينية غير قانوني

واستنكر الرئيس الفلسطيني "العداء المستحكم للشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت احتلال تدعمه واشنطن"، مجدداً الدعوة للرئيس الأميركي لإلغاء قراراته بشأن القدس والاستيطان التي تتعارض مع الشرعية الدولية.

واعتبر عباس أن الاحتلال الإسرائيلي لا زال يقوض الجهود الفلسطينية الحثيثة لبناء دولتها العتيدة، وأضاف أن قانون العنصرية الإسرائيلي الأخير يقوض حل الدولتين ويكرس نظام الأبارتهيد، داعياً الدول إلى رفضه.

وجدد تأكيده على أن القيادة الفلسطينية ليست ضد المفاوضات ولم ترفضها يوماً، وأنها تؤمن بالسلام طريقاً لحل الدولتين، مشدداً على أن "القدس الشرقية هي عاصمة فلسطين، ولا سلام من دون ذلك".

ودعا عباس في كلمته دول العالم التي لم تعترف بدولة فلسطين إلى الاعتراف بها، "لأن الاعتراف بها يزيد الموقف الفلسطيني قوة في المفاوضات"، منوهاً إلى أن "إسرائيل" المدعومة من واشنطن لم تنفذ أياً من قرارات الأمم المتحدة.

وقال إن "البلطجة الإسرائيلية يجب أن تتوقف"، مشيراً إلى أن "إسرائيل" عندما تدمر قرية الخان الأحمر فهي تقسّم الضفة، داعياً الاحتلال الإسرائيلي للتراجع عن نقض اتفاقياته مع الفلسطينيين لأنهم هم أيضاً لن يلتزموا بالمقابل.

وأضاف عباس أن القيادة الفلسطينية ترفض استعمال العنف والقوة، ولا تقبل استعمال السلاح في أي مكان آخر، هي تريد حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، لا أكثر ولا أقل، منوهاً إلى أنها  لا تقبل "دولة الميليشيات أياً كانت"، والأيام المقبلة ستكون الجولة الأخيرة من المفاوضات.

وبخصوص المصالحة الفلسطينية، قال عباس إن السلطة الفلسطينية تواصل الجهود لتحقيقها ووقف الانقسام، لكنها لن تتحمل أي مسؤولية إذا تراجعت حماس عن اتفاقياتها.


حماس: خطاب عباس مكرور وهو إعلان صريح لفشل سياساته

ورداً على خطاب عباس في الأمم المتحدة، أصدرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بياناً وصفت فيه الخطاب بأنه "مكرور".

وقالت إن الخطاب "يستعرض الحال التي أوصلتنا إليه سياساته ونتجت عن أخطائه في عدم توقع سلوك الأطراف المختلفة"، وأضافت أن ما تحدث به أبو مازن من مضامين هي "إعلان صريح لفشل سياسته"، وتابعت "هو اعتراف واضح بعجز مسار التسوية عن الوصول لأي حلول عادلة أو تحقيق أي إنجاز للشعب الفلسطيني، ولعل تساؤله عن حدود دولة الاحتلال كان أجدر أن يطرحه قبل تورط فريق أوسلو في رسالة الاعتراف بهذا الكيان".

وقال بيان الحركة "إن تجاهل عباس في خطابه لمسيرات العودة وكسر الحصار والتضحيات الكبرى التي يقدمها شعبنا في مواجهة الاحتلال، واستثناء غزة وبطولاتها وأهلها من خطابه هو تجسيد وتكريس لحالة الانقسام، وإعطاء الضوء الأخضر للاحتلال لمزيد من الجرائم والقتل وتسهيل تنفيذ صفقة القرن".

واعتبرت حماس أن وصف عباس للمقاومة من على منبر الأمم المتحدة بأنها ميليشيا وإرهاب، ورفضه لسلاحها هو "طعنة نجلاء في خاصرة الشعب وتاريخه ومقاومته وشهدائه، وهدية مجانية للاحتلال، فضلا عن استخدامه هذا المنبر لإعلان الانفصال عن قطاع غزة، وتهديد أهله وسكانه بالمزيد من العقوبات يشكل خطراً على النسيج الوطني الفلسطيني ومستقبل المصالحة".


"الجهاد" ترفض الخطاب، والجبهة الشعبية تعتبره مخيباً للآمال

في حين شددت حركة الجهاد الإسلامي على رفض خطاب عباس، والتأكيد على أنه "لايمثل الإجماع الوطني"، مضيفة أنه "يشكل تهديداً للمصالحة والوحدة".

واعتبرت الحركة أن الخطاب يمثل "عجزاً عن الإقرار بفشل التسوية".

بدورها، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن خطاب عباس جاء "باهتاً ومخيباً للآمال"، مشيرة إلى أنه "لم يكن بمستوى التحديات التي تتعرض لها القضية".

واعتبرت الجبهة الشعبية في بيان لها أنه كان من المفترض بعباس "إعلان التزامه بالإجماع الوطني وضرورة التحلل من أوسلو، وقف التنسيق الأمني"، مكدة أن حديثه عن غزة "لا يساهم اطلاقاً في الدفع بعجلة المصالحة، بل يزيد من حالة الشرذمة ومعاناة الأهالي".

.