احتجاجات على سوء الأحوال المعيشية في وسط بيروت... و"السترات الصفر" حاضرة

نفذ الحراك المدني ومجموعات شبابية غير منظمة تحركاً احتجاجياً في وسط بيروت رفضاً للفساد وعدم تامين الطبابة المجانية وكذلك اعتراضاص على سوء الأوضاع الاقتصادية وارتدى بعض المحتجين السترات الصفر تيمناً بتظاهرات فرنسا. وبعد انتهاء التظاهرة شهدت ساحة الشهداء في العاصمة كراً وفراً بين عدد محدود من المحتجين والقوى الامنية بعد قطع بعض الطرق.

تجمّع عدد من المحتجين على سوء الأوضاع الاقتصادية ورفضاً للفساد في ساحة الشهداء وسط العاصمة بيروت.

وعبّر المتظاهرون عن رفضهم للأحوال التي تمر بها البلاد لا سيما بعد تعثر تأليف الحكومة واشتداد الأزمة السياسية وانعكاساتها على الأحوال الاقتصادية والمعيشية.

وأشار مراسل "الميادين نت"، إلى وقوع بعض المناوشات المحدودة بين المتظاهرين والقوى الأمنية قبالة السراي الحكومي، وأنّ المتظاهرين أقفلوا بعض الطرق في وسط بيروت.

وارتدى بعض المحتجين السترات الصفر وذلك للتمثل بتظاهرات فرنسا.

وبحسب المنظمين الذين نشطوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في الدعوة لهذه التظاهرة، فإنّ أهداف التحرك تقتصر على المطالب الاقتصادية وتأمين الطبابة للبنانيين وخفض أسعار السلع، خفض الضرائب وفوائد المصارف، فضلاً عن الدعوات لاستقلال القضاء ومحاسبة الفاسدين ولا سيما ملوثي نهر الليطاني (أطول نهر في البلاد ووصلت فيه نسبة التلوث إلى درجات عالية جداً )، ويرفض المنظمون تضمين التظاهرة أيّ شعارات سياسية وحصر المطالب بالشأن الاجتماعي والاقتصادي.

وعلى وقع الأغاني والأناشيد الثورية يتواصل توافد المواطنين إلى وسط بيروت للانطلاق في تظاهرة إلى السرايا الحكومية القريبة من مكان تجمعّهم، في الوقت الذي تنفّذ فيه القوى الأمنية ولا سيما الجيش اللبناني إجراءات أمنية مشددة.

وبعد إعلان المنظمين  إنتهاء التظاهرة، أصرّ عدد من الشبان على إقفال الطرق في وسط العاصمة ما إستدعى تدخل القوى الامنية التي عملت على إعادة فتحها بعد حالات كر وفر بين الطرفين ، واقدم عدد من المحتجين على اشعال النيران في حاويات النفايات بعد أن أقفلوا بواسطتها الطرق في أكثر من منطقة في بيروت. 

وفي منطقة الحمرا، تجمع عدد من المتظاهرين أمام مبنى وزارة السياحة، وعمدوا إلى تكسير واجهات بعض المحلات التجارية ومكاتب الصيرفة، مرددين هتافات "ثورة"، وسط انتشار امني كثيف.

وكذلك شهدت مدن لبنانية عدة تحركات احتجاجية وابرزها كان في النبطية جنوب اليلاد وكذلك في طرابلس شمال لبنان.

الجيش اللبناني: لعدم التعدّي على الأملاك العامة والخاصة

وصدر عن قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه البيان الآتي:

"مع تأكيد قيادة الجيش احترام حق التظاهر السلمي وحرية التعبير عن الرأي، وأحقّية المطالب المعيشية التي يطالب بها المتظاهرون، تدعو هذه القيادة إلى التظاهر السلمي وعدم التعدّي على الأملاك العامة والخاصة".

كمت أكدت القيادة أن "الإعتداء عليها يخرج عن هذا الإطار وأنّها لن تسمح بالتعرض لهذه الأملاك، كما تدعو المتظاهرين إلى عدم الخروج عن السياق المطلبي المحدّد للتظاهرة".