الإغراءات الاقتصادية لـ"صفقة القرن" الأميركية

موقع "24news" الإسرائيلي يكشف تفاصيل الشق الاقتصادي لخطة الإدارة الأميركية لتسوية الصراع الإسرئيلي الفلسطيني. جاريد كوشنر كشف أن "صفقة القرن" تتضمن استثمارات بـ50 مليار دولار في الأراضي الفلسطينية ومصر والأردن ولبنان.

خطة سلام الإدارة الأميركية المزمعة لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني
خطة سلام الإدارة الأميركية المزمعة لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني

قبل أيام من ورشة المنامة الاقتصادية المزمع عقدها في 25 و 26 حزيان/ يونيو الجاري، تناول موقع "i24news" الإسرائيلي خطة الإدارة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط والتي تقضي بتنشيط البنى التحتية والتعليم في المناطق الفلسطينية، بحسب الخطة.

مستشار الرئيس الأميركي وصهره، جاريد كوشنر، كشف أمس السبت عن بعض المقترحات التي ستعرض في مؤتمر البحرين بعد في 25 و 26 حزيران/ يونيو الجاري، وقال إن "صفقة القرن" تتضمن استثمارات بـ50 مليار دولار في الأراضي الفلسطينية ومصر والأردن ولبنان.

الشق الاقتصادي من خطة السلام الأميركية المزمعة لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني يقضي بتعزيز الاقتصاد الفلسطيني بهدف معلن هو جمع أكثر من 50 مليار دولار من الاستثمارات واستحداث مليون وظيفة خلال عشر سنوات.

وسيتم بحث هذه الخطة الاقتصادية التي تمّ الكشف عنها أمس السبت خلال مؤتمر ينظم برعاية واشنطن الثلاثاء والأربعاء المقبلين تحت عنوان "ورشة المنامة" في البحرين، ويقاطعه الفلسطينيون الذين يعتبرون أنّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الداعمة علناً "لإسرائيل" تسعى إلى شراء الفلسطينيين وحرمانهم من دولة مستقلة.

وفي ما يلي النقاط الرئيسية من هذا الشق الاقتصادي الذي نشره البيت الأبيض:

 

 البنى التحتية: 

تدعو الخطة إلى استثمارات ضخمة من أجل تحسين إنتاج الكهرباء وإمدادات مياه الشرب ومعالجة مياه الصرف الصحي في الأراضي الفلسطينية، في ظل تردي الخدمات الأساسية.

وفي قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة حماس وتفرض عليه "إسرائيل" حصاراً محكماً، تنص الخطة على هبات وقروض بفوائد متدنية بقيمة 590 مليون دولار لتحديث محطة إنتاج الكهرباء في غزة، واستحداث عشرات آلاف الوظائف.

كما تلحظ الخطة جهوداً كبرى لدمج الاقتصاد الفلسطيني مع اقتصادات الدول العربية المجاورة، إنما ليس مع "إسرائيل".

وستستخدم هبات تصل إلى 900 مليون دولار لتحسين محطات شحن البضائع، وشق طرقات خاصة، للحد من الوقت الذي تستغرقه عمليات الشحن التجاري عبر الحدود وخفض كلفتها.

كما تتضمن الخطة شق طرقات حديثة، مع إمكانية إقامة خط للسكك الحديد يربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة، في محاولة للاستجابة لمطالبة الفلسطينيين بإقامة دولة متواصلة جغرافياً.


تربية وتعليم

وتلحظ الخطة 500 مليون دولار من الهبات لإقامة جامعة جديدة ذات مستوى عالمي في الضفة الغربية أو في قطاع غزة.

كما تنص على تخصيص 30 مليون دولار لإعداد النساء بهدف رفع حصتهن ضمن القوى العاملة من 20 إلى 35%.

الخطة بصورة عامة نهدف إلى زيادة متوسط العمر المتوقع من 74 إلى 80 عاماً.


سياحة

وتركز الخطة على القطاع السياحي مع تخصيص 1,5 مليار دولار من القروض المتدنية الفوائد و500 مليون دولار من الهبات لتطوير المواقع السياحية، والترويج للسياحة في الأراضي الفلسطينية.

وإذ تشير الخطة إلى أن الأراضي الفلسطينية تؤوي بعض المواقع الأكثر قدسية للديانة المسيحية، ترى أنه من الممكن تعزيز السياحة فيها باجتذاب عشرات آلاف السياح الإضافيين كل عام، ولا سيما من خلال تشجيع السياح على زيادة محطة إضافية إلى رحلتهم.


الحوكمة

في انتقاد ضمني للسلطة الفلسطينية، تنص الخطة على أن يتولى مصرف إنمائي متعدد الأطراف إدارة الأموال لمنع الفساد وضمان الشفافية.

وتدعو الخطة بالتوافق مع رأي الولايات المتحدة، وصندوق النقد الدولي، لاقتصاد سوق يضمن حماية أفضل لحقوق الملكية و"تشريعات ضريبية تشجع النمو".

كما تخصص الخطة 30 مليون دولار من الهبات لإنشاء قاعدة بيانات حديثة لتسجيل صكوك الملكية العقارية.


سياسة

خطة الإدارة الأميركية لا تتطرق إلى الشق السياسي من النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وتفادت ذكر أي اتفاق سياسي بين الطرفين.

إدارة ترامب أكدت أنه سيتم الكشف عن الجانب السياسي من الخطة لاحقاً هذا العام، ربما في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، بعد الانتخابات المرتقبة في "إسرائيل"، وتشكيل الحكومة الجديدة.

في حين ينظر الفلسطينيون بريبة إلى إدارة ترامب التي اتخذت عدة خطوات أثارت غضباً فلسطينياً عارماً، ورفضاً من قبل المجتمع الدولي، وفي طليعتها الاعتراف بالقدس عاصمة "لإسرائيل"، ونقل السفارة الأميركية إليها، وقطع المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".