إيران: تجاوزنا نسبة 3،67 في المئة من تخصيب اليورانيوم بدءاً من اليوم

منظمة الطاقة الذرية الإيرانية تعلن أن طهران وصلت إلى 4،5 في المئة من مستوى تخصيب اليورانيوم وأن التخصيب بنسبة عشرين في المئة يعد أحد الخيارات المطروحة في الخطوة الثالثة لتقليص التزام إيران بالاتفاق النووي. والخارجية الايرانية تؤكد أن هناك إجراءات جادة ومستمرة للإفراج عن ناقلة النفط وقد تمّ التشاور مع دبلوماسيين أوروبيين بشأن هذا الموضوع.

كمالوندي: مستوى التخصيب الحالي يلبي حاجة إنتاج وقود مفاعلات الطاقة التي تحتاجها البلاد
كمالوندي: مستوى التخصيب الحالي يلبي حاجة إنتاج وقود مفاعلات الطاقة التي تحتاجها البلاد

أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن طهران وصلت إلى 4،5 في المئة من مستوى تخصيب اليورانيوم.

وقال المتحدث باسم الوكالة بهروز كمالوندي إن مستوى التخصيب الحالي يلبي حاجة إنتاج وقود مفاعلات الطاقة التي تحتاج إليها البلاد.

وكشفت منظمة الطاقة أن تخصيب اليورانيوم بنسبة عشرين في المئة يعد أحد الخيارات المطروحة في الخطوة الثالثة لتقليص التزام إيران بالاتفاق النووي.

وأضاف كمالوندي بهدف إنتاج وقود مفاعلات الطاقة يتم استخدام المواد المخصبة بنسبة خمسة في المئة كحد أقصى أو أقل من ذلك، لقد أخذ المفتشون الدوليون في إيران عينات من المواد المخصبة إلى أصفهان وسيضعون النتيجة بيد الوكالة الدولية عصر اليوم الإثنين.

هذا وحذّرت الخارجية الإيرانية على لسان الناطق باسمها عباس موسوي من أنه "لن تكون هناك مهلة ستين يوماً ثالثة بعد اليوم، آملاً أن يفي الأوروبيون بتعهداتهم لأنه لم يبق الكثير من الوقت".

وقال موسوي "لا يمكن إضافة أو إنقاص كلمة واحدة من الاتفاق النووي، ومن يريد تنفيذ الاتفاق فعليه تنفيذ هذا الاتفاق الموجود.. إن أراد الأميركيون العودة إلى الاتفاق النووي، فعليهم فوراً إيقاف الضغط الاقتصادي والارهاب الاقتصادي والحرب الاقتصادية على الشعب الإيراني، وعليهم العودة إلى التزاماتهم وتنفيذها، حينها بإمكانهم حجز مقعد في اللجنة المشتركة للاتفاق النووي".

الكرملين أعرب عن قلقه من قرار إيران البدء بتخصيب اليورانيوم بمستوى يحظره الاتفاق النووي، داعياً طهران إلى مواصلة الحوار.

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف أكد أن موسكو تريد قبل كل شيء مواصلة الحوار وبذل الجهود على المستوى الدبلوماسي، محمّلاً واشنطن مسؤولية التوتر الحالي في المنطقة.

وفي سياق متصل، أكّد موسوي أن هناك إجراءات جادة ومستمرة للإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية، وقد تمّ التشاور مع دبلوماسيين أوروبيين بشأن هذا الموضوع.
وفي مؤتمر صحافي شدد موسوي على أن الناقلة لم تكن متوجهة إلى سوريا كما أشيع لأنه لا إمكانية للمرافئ هناك لاستقبالها بسبب حجمها، كما أن هذه السفينة لم يكن بإمكانها العبور من طريق قناة السويس".

وأضاف "نطالب الحكومة البريطانية بالإفراج فوراً عن السفينة الإيرانية، مع الأخذ في عين الاعتبار الوثائق التي قدمناها لهم.. نرفض هذه القرصنة والسرقة البحرية والأعمال التي تزيد التوتر، وقد حذرنا من ذلك".

وزير الخارجية الإيراني قال في تغريدة له مساء اليوم الإثنين "لن يكون هناك اتفاق للتفاوض عليه أفضل من الاتفاق النووي الحالي".

 ظريف رأى من جهة أخرى أن احتجاز بريطانيا لناقلة النفط الإيرانية "تصرف غير مشروع وسابقة خطيرة يجب أن ينتهي فوراً".

وأضاف ظريف في تغريدة له على تويتر أن بلاده ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، لذا فهي لا تخضع لحظر نفطي أوروبي.

في موازاة ذلك وصف وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي احتجاز بريطانيا لناقلة النفط الايرانية بأنه "تهديد وخطوة غير صائبةٍ تتعارض مع الاتفاق النووي".
وفي كلمة له بثّها التلفزيون الإيراني، شدد حاتمي على أن بلاده لا تتحمل هذا النوع من القرصنة البحرية وسبق أن واجهته بنحو حازم.

وكانت السلطات القضائية في جبل طارق أعلنت تمديد احتجاز ناقلة النفط الإيرانية 14يوماً إضافياً، بالتزامن مع تأكيد موسكو أن العمليةَ مخطّط لها مسبقاً وتهدف إلى تعقيد الأوضاع حول إيران وسوريا.

في المقابل، استدعت الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران روب ماكير، على خلفية احتجاز الناقلة في مضيق جبل طارق.

المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أكد أنّ طهران أبلغت سفير بريطانيا رفضها اعتراض البحرية البريطانية لناقلة النفط الإيرانية.

ويذكر أنه تمّ احتجاز ناقلة النفط الإيرانية (Grace 1) من قبل مشاة البحرية الملكية البريطانية في جبل طارق "للاشتباه في أنها تحمل نفطاً خاماً إلى سوريا".

وعن إسقاط طهران للطائرة الأميركية المسيرة الشهر الماضي، قال حاتمي إنه كان رسالة بأن "إيران ستدافع عن حدودها بالكامل".
في موازاة ذلك أكّد قائد الجيش الإيراني اللواء عبد الرحيم موسوي أن بلاده تعلمت الدفاع عن نفسها بشكل جيد مع اعلانها مراراً أنها لا تسعى للحرب مع أي دولة.
موسوي قال إن التهديدات الأخيرة ضد الثورة الإسلامية مجرد كلام بغالبيتها.
ورأى أن إيران تشهد ما وصفه بتهديدات معقدة ومتداخلة ضد النظام والثورة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذّر إيران من خرقها الوشيك للحد الأقصى لتخصيب اليورانيوم المحدد في الاتفاق النووي.
أما وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو فقال إن إيران ستواجه مزيداً من العقوبات والعزلة بعد تجاوزها مستوى تخصيب اليورانيوم المنصوص عليه في الاتفاق النووي، داعياً إلى العودة للسياسة القديمة التي تحظر التخصيب.
وأضاف بومبيو أن امتلاك النظام الايراني لأسلحة نووية سيشكل تهديداً أكبر للعالم وفق قوله.