المغربي حكيمي في "تل أبيب"... هكذا تكون الحرية لفلسطين؟!

اللاعب المغربي أشرف حكيمي يخوض مباراة كأس السوبر الفرنسية مع فريقه باريس سان جيرمان في "تل أبيب" بعد أن كان قبل مدة أعلن تضامنه مع فلسطين.

  • حكيمي خلال المباراة في
    حكيمي خلال المباراة في "تل أبيب" أمس

باريس سان جيرمان يواجه ليل في مباراة كأس السوبر قبل انطلاق الموسم في فرنسا. لكن هذه المباراة لم تُلعَب في باريس أو في مدينة فرنسية أخرى، بل كان مكانها في "تل أبيب". لماذا "تل أبيب"؟ لأن "إسرائيل" تحاول دائماً استثمار الرياضة ونجومها لتلميع صورتها الملطّخة بالدماء، وخصوصاً بعد أن خسرت نسبة كبيرة من الرأي العام العالمي في العدوان الأخير على غزة الذي انتصرت فيه المقاومة وفي ما حصل في القدس وحي الشيخ جرّاح والضفة عندما تضامن كُثر مع فلسطين وبينهم أبرز نجوم الرياضة.

بين هؤلاء النجوم كان المغربي أشرف حكيمي الذي انتقل هذا الصيف إلى سان جيرمان. حينها كتب حكيمي على صفحته في "تويتر": الحرية لفلسطين، وأشاد بخطوته الجميع، رغم أن التضامن مع فلسطين لا يحتاج إلى إشادة في مقابله بل هو واجب.

لكن حكيمي نفسه كان أمس يلعب في "تل أبيب". لم يتوانَ هذا اللاعب المغربي عن اللعب في الأرض المحتلة وبين "الإسرائيليين" بعد أن تلطّخ جواز سفره بالخِتْم "الإسرائيلي".

كيف لهذا اللاعب أن يقوم بهذه الخطوة التي تنسف كل ما كتبه عن فلسطين؟ أهكذا يكون التضامن مع فلسطين بأن يتواجد هذا اللاعب في "تل أبيب" وبين الإسرائيليين القتلة والمحتلّين للأرض!

اللافت والمخزي كذلك أن البعض كان يُبدي تضامنه مع حكيمي لأنه تلقّى خلال المباراة صافرات استهجان من "الإسرائيليين" في المدرجات عندما كانت تصله الكرة، حيث تناسى هؤلاء أن اللاعب المغربي ذهب بقدمَيه إلى "تل أبيب" ولم يمتنع عن هذه الخطوة التي تندرج ضمن التطبيع.

ماذا لو كان رفض حكيمي خوض المباراة في "تل أبيب"؟ كان بالتأكيد سيحظى بالإحترام والتقدير. هنا كان سيستحقّ الإشادة عندما يخالف رأي ناديه انتصاراً لقضية الأمّة الأساس. هنا تكون الشجاعة. بالفعل لا بالقول.

نحن نتحدّث هنا عن حكيمي، أما رئيس سان جيرمان القطري ناصر الخليفي فتلك قصة أخرى مخزية تُضاف إلى سجلّات قطر التي استضافت العديد من رياضيي كيان الاحتلال في الدوحة.

هكذا، فإن حكيمي بتواجده أمس في "تل أبيب"، خذل فلسطين أيّما خذلان. خسر حكيمي في الإمتحان.