"كلّنا أهلي"... نحو "العاشرة"

يخوض الأهلي المصري نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، اليوم، أمام كايزرتشيفس الجنوب أفريقي. هذه المرة لن يكون النهائي عربياً كما في الأعوام الأربعة السابقة... إذاً "كلّنا أهلي".

  • يسعى الأهلي للتتويج باللقب العاشر في دوري أبطال أفريقيا
    يسعى الأهلي للتتويج باللقب العاشر في دوري أبطال أفريقيا

تستمرّ كرة القدم في الدوران في صيف 2021. بعد كأس أوروبا ومبارياتها المشوِّقة ومفاجآتها وأهدافها الرائعة وتتويج إيطاليا باللقب، وبعد "كوبا أميركا" وتتويج "أرجنتين ميسي" باللقب، تنتقل الكرة إلى قارّة أفريقيا من خلال نهائي دوري الأبطال بين الأهلي المصري وكايزرتشيفس الجنوب أفريقي، اليوم الساعة 22,00 بتوقيت القدس الشريف.

في الأعوام الأربعة الأخيرة كانت كلّ مباراة من المباريات النهائية في البطولة بين فريقَين عربيين. لم يكن ممكناً خلال تلك الأعوام، من خارج بلدان فرق النهائي، أن تشجّع فريقاً على آخر. 

هذه المرة تبدو الأمور مختلفة، إذ إن فريقاً مصرياً يواجه فريقاً من جنوب أفريقيا، وكيف إذا كان هذا الفريق هو الأهلي بتاريخه العريق وشعبيته الكبيرة ليس في مصر وحدها وأزقّة أحيائها الفقيرة والمهمّشة التي خرّجت أفضل نجوم هذا الفريق، بل أيضاً في العالم العربي؟ إذاً "كلّنا أهلي" في مهمّته للتتويج بالكأس الأفريقية العاشرة.

هو النادي الأهلي الذي يسبقه دائماً إلى المباريات تاريخه وإنجازاته وألقابه التي لا تُعَدّ ولا تُحصى حيث إنه الأكثر تتويجاً في مصر وأفريقيا. هو النادي الأقدم في مصر الذي تأسّس عام 1907. هو الذاكرة ونادي النجوم العمالقة الذين عرفتهم الكرة المصرية في تاريخها أمثال: محمود الخطيب وطاهر أبو زيد وثابت البطل وأحمد شوبير والأخوين حسام وإبراهيم حسن وأسامة عرابي وعلاء ميهوب وهادي خشبة وعصام الحضري والكثير الكثير غيرهم.

الجيل الحالي المتوَّج بطلاً في النسخة السابقة والذي يعوّل عليه الأهلي في مباراة اليوم، لا يقلّ نجومية وكفاءة. الحديث هنا عن الحارس محمد الشناوي وحسين الشحات ومحمد مجدي "أفشة" وأيمن أشرف ومحمد شريف ومحمد طاهر والتونسي علي معلول وغيرهم.

هذا الجيل الذي لفت الأنظار في مونديال الأندية 2020 ووصل إلى نصف النهائي حيث لعب أمام بايرن ميونيخ الألماني قبل أن يخسر بنتيجة 0-2.

هنا ستجد الخبرة وحماسة الشباب وهما مصدر قوّة الأهلي للظفر بالكأس العاشرة في دوري الأبطال، وذلك بقيادة مدرب أثبت كفاءته هو الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني الذي قاد الأهلي إلى اللقب في 2020 والذي يعرف جيداً فريق بلاده كايزرتشيفس، علماً أنه كان مدرباً لغريم هذا الفريق ماميلودي صنداونز وقاده إلى لقب دوري أبطال أفريقيا عام 2016. 

"هنا القاهرة". تلك هي العبارة الشهيرة – الأيقونة والتي ارتبطت بذاكرة المصريين والعرب والتي استهلّت بها الإذاعة المصرية بثّها يوم 31 أيار/ مايو عام 1934، والتي كانوا يعرفون من خلالها أخبار مصر وأحوال أهلها خصوصاً في الأحداث المفصلية منذ زمن الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.

سيكون من الرائع، غداً صباحاً، أن يستعيد الجميع ذكرى تلك العبارة بأن تبدأ الإذاعات والقنوات المصرية بثّها بعبارة: "هنا الأهلي... هنا العاشرة".