كوبا.. جزيرة أولمبية

إلى العاصمة طوكيو تصل البعثة الكوبية المشارِكة في الألعاب الأولمبية بين 23 من الشهر الحالي و8 من آب/أغسطس المقبل.

  • هدف الرياضيين الكوبيين في أولمبياد طوكيو رفْع الرّاية الكوبية فقط
    هدف الرياضيين الكوبيين في أولمبياد طوكيو رفْع الرّاية الكوبية فقط

غادروا بلادهم وسط عاصفة هبّت عليهم من خلف البحار، لكنّ طموحهم هو تمثيل جزيرتهم على أفضل نحو بغضّ النظر عن النتائج. هكذا تختصر لاعبة تنس الطاولة دانييلا فونسيكا، المشارَكة في ألعاب طوكيو، كما طالبت زملاءها بعدم الاستسلام أمام الصعوبات وبأن يقدّموا الأفضل لبلدهم.

مواطنها وزميلها في الفريق نفسه خورخي مويسيس كامبوس اعترف بالصعوبات التي تمرّ بها كوبا، لكنّه أكّد بأنّ الحلول لا تأتي عن طريق الفوضى والعنف.

نجوم الرّياضة الكوبية يتوزّعون على رياضات طاولة التنس والسباحة والجمباز ورفع الأثقال والرّماية والجودو.

"لوريس بوبو" هو أحد أفراد البعثة إلى طوكيو وينافس في رياضة الرّماية بالمسدس. هي المشاركة الأولمبية السادسة له، والرّقم يعدّ تاريخياً، وفي كلّ تأهُّل إلى الألعاب يركّز على الإرادة والتضحية في سبيل رفع علم بلده في المحافل العالمية على حدّ قوله.

أمام أعمال العنف في شوارع سانتو أنطونيو دي لوس بانيوس، تقف لاعبة الجودو إيداليس أورتيس على بُعد خطوة واحدة من تحقيق رابع ميدالية لها، ولكن هذه المرّة بهدف إهدائها إلى أبناء جزيرتها في رسالة مفادها الإرادة والعزم.

قبل نحو شهر، استضافت المجر بطولة العالم للوجودو إلّا أنّ رياضيي كوبا غابوا عن منصّة التتويج. تعترف أورتيس بأنّه خلال الموسم الماضي انخرطت في الحصص التدريبية لـ 3 أسابيع فقط بسبب تداعيات فيروس كورونا، ولهذا السبب كانت النتائج متواضعة.

من هافانا إلى باريس وصولاً إلى طوكيو، هذه هي الرّحلة الشاقة لجزء من البعثة الكوبية المؤلّفة من 69 فرداً، وتصل في لـ 16 من تموز/يوليو.

الرّياضة الكوبية لم تغب عن العرس الأولمبي عبر التاريخ، ولطالما وقف أبطالها مكلّلين بالميداليات، والأرشيف يؤكّد تتويج البلد الكاريبيّ بمجموع 226 ميدالية في تاريخ الألعاب بينها 78 باللون الذهبيّ.

لكن من أين حصل الرّياضيون على الدّعم للوصول إلى أعلى المناصب الرّياضية؟
جميع من شارك في الألعاب وتحديداً منذ ستينيات القرن الماضي، تخرّجوا من المعهد الوطنيّ للرّياضة وقد تأسّس عام 1961 تحت عنوان "تنظيم الحياة الرّياضية في البلاد". كما منع المعهد ممارسة أي نوع من الرّياضة لا يخدم الصحة العامّة، إضافة إلى بند يتعلّق بحقوق كلّ مواطن بممارسة الرّياضة.

المعهد يصحّ وصفه بقصر الرّياضة الممتدّ على مساحة 26 هكتاراً، ويحتوي على ملعب أولمبيّ، 4 ملاعب تنس، صالة جمباز، مسبح أولمبيّ، مسبح مخصّص للغطس، 4 ملاعب بايسبول، 3 ملاعب كرة سلّة وكرة الطائرة إضافة إلى كرة اليد وسكواش وغيرها من الملاعب والصالات المغلقة.

في المحصّلة، احترمت الدّولة الكوبية الرّياضة واعتنت بالهواة فوصلوا إلى أعلى المستويات، واليوم الموعد في العاصمة طوكيو والهدف رفْع الرّاية الكوبية فقط.