جمهور الرجاء لـ "الميادين نت": مع فلسطين حتى النصر... وهذا ما تعنيه "رجاوي فلسطيني"

مُجدّداً تُثبت جماهير الرجاء المغربي مساندتها الكبيرة للقضية الفلسطينية. مُشجّعون للفريق تحدّثوا لـ "الميادين نت" عن شعار "حتى النصر" الذي رُفع في المدرجات في المباراة أمام هلال القدس، وكذلك عمّا تعنيه الأغنية الشهيرة "رجاوي فلسطيني".

خلال مباراة الرجاء وهلال القدس

صدحت حناجر جمهور الرجاء المغربي أمسية يوم الإثنين الماضي بصوتٍ واحدٍ "فلسطين يا الحبيبة" وهي تستقبل فريق هلال القدس الفلسطيني على هامش ذهاب ثُمن نهائي دوري أبطال العرب (كأس محمد السادس للأندية الأبطال) والتي انتهت بفوز "رجاوي" بهدف من دون رد.

صنع الجمهور الرجاوي الذي فاق عدده الأربعين ألف متفرّج الفرجة بأهازيجه التي تتغنّى بالقضية الفلسطينية، بل ناصر طيلة شوطَي المباراة منافساً لفريقه في واحدة من النوادر التي يمكن أن تشهدها ملاعب المستديرة.

 

حتى النصر

تضمَّنت مضامين الأهازيج المُتغنّى بها رسالة واحدة ألا وهي النصر والحرية لفلسطين من خلال أغنية "فلسطين يا الحبيبة" المعروفة بـ "رجاوي فلسطيني" التي خرجت للوجود كردٍّ من مشجّعي الرجاء على صفقة القرن وتداعياتها بطَمْسِ الشعار الأبدي والمشروع في كون القدس عاصمة فلسطين وكفى.

رافقت الأغنية التي تحمل عبارات الدعم والنصر للحقّ المشروع، والسخط على مَن باعوا القضية، "تيفو" عملاق أبدعته أنامل ألتراس الرجاء، مجموعة "ألتراس إيغلز" سمّته "حتى النصر".

وكشف أحد أعضاء المجموعة في تصريح لـ "الميادين نت" والذي رفض الكشف عن اسمه احتراماً لميثاق أخلاق الألتراس أن "التغنّي بفلسطين ورَفْع علمها خلال جميع مباريات الفريق الأخضر هو التزام أخلاقي من المجموعة من خلال وعيها بالمصير المشترك للأمّة".

أما بخصوص مضامين التيفو "حتى النصر" فأوضحت "ألتراس إيغلز" أن وضع حنظلة الشخصية الكاريكاتورية المشهورة جاء تشخيصاً للمواطن الفلسطيني المُستضعَف، وفي سياق قصّته نذكر أنه خُلق في سن العاشرة، ولايزال في سنّه هذه إلى حين عودته إلى موطنه، آنذاك سيستأنف نموّه، وهذا يشير إلى أن الإنسان لن يسمو ما دام فاقِد الوطن.

وأضافت المجموعة في توضيحاتها: في جدران آلَمها القصف والعدوان، يسطّر حنظلة بالبند العريض: حتى النصر، فنحن وحنظلة لن نزَل، ولم نزُل، وإن كنا أقليّة، وإن غدرنا الزمن، حتى النصر سنظلّ ننتظر، حتى النصر سنرسم مستقبلاً بزخاريف الكوفية وفي أعيننا حلمٌ، ترجمته لأرض الواقع تستوجب واقعية، تأصيل قِيَم، تربية ومواقف.

 

من جهته، يرى عبد الجليل بوجدياني أحد المشجّعين الأوفياء للرجاء ومؤسّس صفحة "ديما ديما رجا" منذ عشرين سنة في تصريح لـ "الميادين نت" أن دعم القضية الفلسطينية وأغنية "رجاوي فلسطيني" هو امتداد لقِيَم فريق ولِدَ من رحم بروليتاريا لن يكلّ في دعم الفئات المُستضعَفة المقهورة.

وتابع في تصريح مُصوَّر: "ما حصل تحصيل حاصِل لأن جمهور الرجاء جزء لا يتجزّأ من الشعب المغربي الذي يعتبر فلسطين واحدة من قضاياه، فأضعف الإيمان توجيه رسالة حب ومساندة للشعب الفلسطيني الشقيق وترفع من معنوياته، وهي رسالة أيضاً لمَن تقاعسوا وخذلوا القضية، وهي رسالة أمل إلى الشعب الفلسطيني أن النصر قادم لا محالة لفلسطين المستقلّة وعاصمتها القدس الشريف، أبى من أبى وكره من كره".

وأضاف: "أغنية فلسطين الحبيبة هي تعبير صادق لحب صادق بين رجاوي وفلسطيني، ما عليكم إلا الاستماع إليها والتمعّن في كلماتها للوقوف على مدى صدق ونُبل الجمهور الرجاوي تجاه القضية الفلسطينية التي يتبنّاها مهما كانت الظروف، ففلسطين حتى النصر وما ذلك على الله بعزيز".