العهد في مهمّة وطنية لكتابة التاريخ

يوم كبير ينتظره فريق العهد والكرة اللبنانية في نهائي كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. العهد يطمح لكتابة التاريخ بلقب قارّي أوّل للبنان، ومسؤول اللجنة الإعلامية ورابطة جمهور العهد في بيروت، أحمد شيبان، يتحدّث لـ "الميادين نت" عن التحضيرات والاستعدادات لمتابعة المباراة المهمة.

"الميادين نت" تحدّث مع مسؤول اللجنة الإعلامية ورابطة جمهور العهد في بيروت حول التحضيرات والاستعدادات للمباراة

لن يكون اليوم عادياً بالنسبة للكرة اللبنانية. اليوم، في تمام الساعة 15,00 (بتوقيت بيروت والقدس الشريف)، تتوجّه الأنظار والقلوب إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور. هناك، في تلك اللحظة، سيحمل لاعبو العهد بطل لبنان أحلام الوطن بأسره، لا فريقهم فحسب، في مهمّتهم الكبرى بمنح كرة لبنان أول لقب قارّي في تاريخها عندما يواجهون فريق "25 أبريل" الكوري الشمالي في نهائي كأس الاتحاد الآسيوي. هي 90 دقيقة وربما أكثر (في حال التمديد لشوطين إضافيين وربما ركلات الترجيح) ستكون كفيلة بوضع إسم العهد ولبنان على خارطة الكرة الآسيوية بعد انتظار طويل. ستكون كفيلة بأن ترسم الفرحة على وجوه ليس فقط "العهداويين" بل كل اللبنانيين، إذ إن العهد يمثّل كرة لبنان وهو، في ماليزيا، يؤدّي مباراة بمثابة "الواجب الوطني".
فلنضع جانباً المقارنات الفنية بين الفريقَين رغم أنه يجدر القول أن الفريق الكوري الشمالي يمتلك أقوى خط هجوم في البطولة وما كان ليصل إلى النهائي لو لم يكن فريقاً قوياً علماً أن المباراة هي نهائية ولها خصوصيتها، ولنبقى عند مهمّة العهد في الوصول إلى الفوز واللقب. ثمة مفردات هنا ستكون بمثابة "المفاتيح السحرية" لتحقيق الإنجاز.
الطموح. هو الطموح لتحقيق إنجازٍ تاريخيّ في سجلّات العهد وليكون أول فريق يمنح لبنان لقباً قارّياً. ولعل كلمة طموح تعبّر كثيراً عن فريق العهد بالذات من خلال قصة نجاحه المذهلة التي انطلقت أواسط التسعينيات تقريباً (1997) بين أندية دوري الدرجة الأولى وتخلّلها موسم واحد في الدرجة الثانية ليتمكّن في حوالي 20 عاماً من تحقيق لقب الدوري اللبناني 7 مرات ويصبح، بسرعة قياسية، في المركز الثالث في لائحة المتوَّجين باللقب في تاريخ البطولة بالتساوي مع هومنتمن ووراء النجمة الثاني والأنصار الأول، كما أنه الفريق الثاني بعد الأنصار الذي ينجح في التتويج باللقب المحلي 3 مرات على التوالي في الأعوام الثلاثة الأخيرة.
الإصرار والعزيمة، يشكّلان أيضاً عنصرين أساسيين لتحقيق الفوز إذ يجب أن يتحلّى اللاعبون بالروحية القتالية التي ترفض الخسارة وتقاتل لتحقيق الفوز حتى الرمق الأخير، وهذا ما اعتاد على تقديمه لاعبو العهد إذ يكفي القول أن الفريق لم يخسر أي مباراة خلال مشواره في البطولة.
التركيز. لا بد أن يكون تركيز اللاعبين في أعلى مستوياته وأن يضعوا جانباً أهمّية المناسبة والضغط الذي يمكن أن يترتّب على هذا الأمر، ذلك أن الحضور الذهني في غاية الأهمية في المباريات النهائية.
الثقة. هي عامل مهم جداً في مثل هذه التحدّيات الكبرى وتمنح اللاعبين القدرة على فرض أسلوبهم في اللعب والتكيّف مع مجريات المباراة، علماً أنه يجدر القول أن لاعبي العهد يمتلكون هذه الميزة والتي يمكن تلخيصها بأن العهد فريق يمتلك شخصية البطل وهو دائماً ما يتقن الوصول إلى الانتصارات مهما كانت الظروف.

 

متابعة المباراة
بطبيعة الحال، سيشكّل الحافز أيضاً نقطة قوة للاعبي العهد. هو حافزٌ لتحقيق اللقب ورسم الفرحة على وجوه الجماهير "العهداوية" واللبنانية. ماذا إذاً عن الجمهور وتحضيراته واستعداداته للمباراة المهمّة؟ "الميادين نت" تحدّث مع مسؤول اللجنة الإعلامية ورابطة جمهور العهد في بيروت، أحمد شيبان، الذي قال: "بالنسبة للمباراة قمنا بتحديد العديد من التجمّعات في مختلف المناطق أولها في بيروت حيث هناك تجمّعاً في منطقة السان تيريز في أحد المقاهي الذي سيعرض المباراة، وهناك تجمّعات في باقي المناطق مثل البقاع الأوسط وبعلبك وفي الجنوب في منطقة صور ومناطق أخرى"، ويضيف: "هناك خطوة نقوم بها للمرة الأولى وهي تجمّع للمشجّعين في دمشق لمتابعة المباراة".
وعن أجواء الجماهير يقول شيبان: "الجميع تركيزه على المباراة والحماسة كبيرة ونتمنى إن شاء الله أن نحقّق اللقب. أكيد وضع البلد كان له تأثير وساهم في تشتيت اهتمام الناس عن كل ما هو بعيد عن السياسة. لكن الآن الحمدلله فإن الجمهور ينتظر المباراة ويتفاعل معها وسيتابع المباراة في التجمّعات".
وماذا عن تفاعل مشجّعي باقي الفرق؟ يجيب شيبان: "هناك دعم، لكن أيضاً وضع البلد أبعد الناس عن لعبة كرة القدم وهذا ما كان له تأثير على تفاعل باقي الجماهير لكن بالتأكيد هناك دعم لنا وهم معنا".

أما عن استقبال الفريق في حال التتويج باللقب - وهذا ما يتمنّاه الجميع - فأكّد شيبان أن هناك ترتيبات لكن من الأفضل الحديث عنها بعد المباراة.
إذاً، هو يوم كبير ينتظر العهد والكرة اللبنانية، والمشهد الذي يحلم به الجميع: لاعبو العهد في لبنان ومعهم الكأس، وفرحة تملأ الوطن.