شوماخر... حُزن العالم يحتاج إلى ضحكتك

العالم مشغول حالياً بالوباء، لكن الأسطورة مايكل شوماخر منذ 7 أعوام يُكابد العناء.

  • شوماخر... حُزن العالم يحتاج إلى ضحكتك
    "كورونا" يطرق باب شوماخر أيضاً!

يعيش العالم في الوقت الحالي فترة عصيبة وآلاماً وأحزاناً كثيرة بسبب فيروس "كورونا". هذا الوباء الذي يشغل العالم حالياً والذي جعله في حجر للحد من انتشاره والانتصار عليه. لكن رغم كل هذا الوضع السيء، لا يجدر أن ننسى حزناً عميقاً قابعاً هناك في سويسرا. حزن متجذّر يمتدّ منذ 7 أعوام. في تلك البلاد وقبل أن يعيش العالم الحجر بسبب "كورونا" ثمة بطل يعيش العزلة وحيداً. مرّت سنوات وأشهر وأسابيع وأيام وساعات ودقائق وثوانٍ وصباحات ومساءات كالدهر على أسطورة الفورمولا 1 الألماني مايكل شوماخر وهو في منزله مذ تعرّض لحادث تزلج خطير في جبال الألب وهو الآن مقعدٌ لا يستطيع الكلام... يا لقسوة الأيام!
من يمكن أن ينسى ضحكة "شومي"؟ من يمكن أن ينسى انتصاراته؟ من يمكن أن ينسى صولاته وجولاته في الحلبات؟ من يمكن أن ينسى الفرح الذي منحه لعشاق الفورمولا 1 مرّات ومرّات؟
العالم مشغول حالياً بالوباء، لكن شوماخر منذ 7 أعوام يُكابد العناء. غابت أخباره عن الأسماع. أسرته لا تتحدّث عن حالته. بين فترة وأخرى، تمتدّ لشهور، يأتي خبر "على خجل" عن وضعه من خلال أشخاص كانوا مقرّبين منه خلال مسيرته كالرئيس الحالي للاتحاد الدولي للسيارات والسابق لفيراري، جون تود، لكنه لا يكفي عشّاق الأسطورة الذين يعيشون فقط على ذكريات نجمهم.
ماذا يمكننا أن نقول لشوماخر في الوقت الحالي؟ لا شيء مفرح نُعلِمه به يخفّف بعضاً من آلامه الممتدة منذ سنوات والعالم كلّه يعاني! كيف لنا أن نقول له أن إيطاليا التي عاش فيها أحلى الذكريات مع فريق فيراري وجمهوره "التيفوزي" الرائع تعيش بدورها الآلام والمآسي؟ أنقول له أن بطولة العالم للفورمولا 1 لم تنطلق بسبب "كورونا" وسباق موناكو الذي عاش فيه أجمل اللحظات أُلغي وأن العديد من السباقات تأجّلت؟ لعلّه من الأفضل – رغم قسوة الأمر – أنه غير قادر على سماعنا بسبب حالته الصحية وإلّا لازداد الألم على قلبه.
 لكن "كورونا" ليس ببعيدٍ أيضاً عن شوماخر رغم عزلته الطويلة. هذا ما أوردته مجلّة "بونتي" الألمانية قبل يومين، حيث قالت: "بالنسبة للأطباء والباحثين، فإن المرضى أمثال شوماخر الذين تلقّوا العلاجات الطبية منذ سنوات ولا يستطيعون المشاركة في الحياة الاجتماعية فإنهم ينتمون إلى فئة المرضى المصنّفين بدرجة عالية من الخطورة"، وتضيف: "في هذه الفترة الدقيقة، أسرة شوماخر تتصرّف بكثير من الحذر"، وهذا ما يعني أيضاً أن الأسطورة الألماني لا يمكنه تلقّي علاج حالته من الحادث الذي تعرّض له في المستشفى بل فقط في المنزل، هذا العلاج الذي كلّف أسرة شوماخر الملايين وحتى حُكي أنها اضطرت لبيع بعض الممتلكات بسبب ذلك. كأن شوماخر لا يكفيه وضعه الصعب ومعاناته ليطرق "كورونا" بابه! 
كل ما يمكن قوله لشوماخر أن العالم في الوقت الحالي أحوج من أي وقت سابق إلى استعادة ضحكته تماماً كما كانت ضحكتك الجميلة. كل أمنيات العالم أن ينتصر على الوباء ويقفز عالياً فرحاً تماماً كما كانت قفزتك الشهيرة.