إيطاليا... كوني مثل فيالي وكانافارو وتارديللي!

إيطاليا، كما كل العالم، تواصل معركتها ضد فيروس "كورونا". في الكرة كانت دوماً إيطاليا قوية ففازت، وهي تحتاج الآن وأكثر من أي وقت أن تكون قوية.

  • إيطاليا... كوني مثل فيالي وكانافارو وتارديللي!
    جيانلوكا فيالي

تواصل إيطاليا، كما كل العالم، معركتها ضد فيروس "كورونا" الذي فتك بإيطاليا وأبكى شعبها حيث تُعتبر البلاد حالياً الثانية بين بلدان العالم في أعداد الوفيات بسبب الوباء.

في إيطاليا، وكما في باقي البلدان، لا كرة قدم حالياً. الملاعب حزينة وتفتقد لروّادها الذين كانوا إلى ما قبل أكثر من شهر يحتشدون في مدرّجاتها وينشدون لفرقها. 

قبل أكثر من شهر الجميع كان يتابع بشغف المنافسة القوية على لقب "الكالتشيو" بين يوفنتوس ولاتسيو وإنتر ميلانو قبل تأخّره عنهما في مشهد غير معتاد في السنوات الأخيرة التي كان يسيطر فيها "اليوفي" على اللقب ما أعاد الزخم لـ "السيري أ" قبل أن يأتي "كورونا" ويعطّل كل شيء.

في إيطاليا كان الجميع يترّقب بطولة كأس أوروبا هذا الصيف ليشهد عودة قوية للمنتخب الإيطالي بعد غيابه عن مونديال روسيا 2018 وبعد تقديمه تصفيات ممتازة بفوزه بكل مبارياته، لكنه مجدّداً "كورونا" أجّل كل شيء للعام المقبل.

إيطاليا تعاني حالياً. تحتاج إلى الفرح كما كل العالم. تحتاج إلى بارقة أمل. لكن اليوم ووسط كل هذه الأحزان جاء خبر مفرح. خبر يمكن أن يتفاءل به الطليان ويمدّهم بالعزيمة والقوة في هذه الظروف. جيانلوكا فيالي. ومن يمكن أن ينسى ذاك النجم السابق مع منتخب إيطاليا في التسعينيات ومع يوفنتوس ولاحقاً مع تشلسي كلاعب ومدرّب. المفرح كان أن فيالي تغلّب على مرض السرطان الذي أصابه في البنكرياس. شُفي فيالي في معركته ثانية مع المرض بعد الأولى عام 2018.

بالتأكيد فإن إرادة فيالي كانت حاسمة للفوز في معركته. بالتأكيد فإن تصميمه للفوز كما كان يفعل في الملعب لعب دوراً أساسياً في شفائه. بالتأكيد فإن فيالي خلال كل هذه الفترة تحلّى بالروح القتالية أو تلك الـ "غرينتا" الرائعة التي يشتهر بها اللاعبون الطليان في الملعب لتخطّي كل الصعاب وتحقيق الانتصارات. فعلوا ذلك كثيراً مع منتخبهم في كأس العالم ومع فرقهم في البطولات الكبرى.

لعل إيطاليا في هذا الوقت أحوج ما تكون إلى إرادة مثل إرادة فيالي. لعلها أحوج ما تكون إلى الـ "غرينتا" التي تتميّز بها كرتها للفوز بمعركة "كورونا".

هذه الـ "غرينتا" التي حاول النجوم السابقون للمنتخب الإيطالي بثّها مجدّداً في نفوس الإيطاليين في هذه الظروف. فعل ذلك قائد المنتخب السابق فابيو كانافارو قبل أيام عندما اعتبر أن إيطاليا تحتاج حالياً لروحية الفوز التي امتلكها المنتخب للتتويج بلقب مونديال 2006. قال كانافارو: " الآن نحن داخل هذه المعركة، وعلينا القتال سوياً. هذا يعني إظهار أفضل ما لدينا". وقال أيضاً: "يسألونني مراراً لماذا فازت إيطاليا بالمونديال (2006). الأمر لم يكن صدفة، فزنا لأننا كنا الأقوى، ولأننا آمنا بحظوظنا. إيطاليا تحتاج الآن روح الجماعة هذه".

سبقه كذلك النجم السابق ماركو تارديللي عندما اعتبر أن إيطاليا تحتاج إلى مثل صرخته الشهيرة التي أطلقها احتفالاً بهدفه في نهائي مونديال 1982 الذي توِّجت به البلاد.

في الكرة كانت دوماً إيطاليا قوية، وهي تحتاج الآن لأن تكون مثل فيالي وكانافارو وتارديللي، تحتاج لأن تكون قوية لتفوز بمعركتها الحالية.