بيرانفند يرفع اسم إيران عالياً

حارس منتخب إيران المتألّق علي رضا بيرانفند لا ينتهي من تحقيق الإنجازات. ما هو إنجازه الجديد اللافت؟

  • بيرانفند يرفع اسم إيران عالياً
    علي رضا بيرانفند

لا كرة قدم حالياً في إيران بسبب فيروس "كورونا"، لكن رغم ذلك فإن اسم الكرة الإيرانية في القمّة حالياً في كرة آسيا. كيف ذلك؟ إنه حارس المنتخب الإيراني والنادي الشهير في البلاد برسبوليس، المتألّق علي رضا بيرانفند.

بيرانفند لا ينتهي من تحقيق الإنجازات ورفْع اسم إيران عالياً. كان ذلك منذ اختياره أفضل حارس في قارّة آسيا وأفضل لاعب وليس حارس فحسب في إيران العام الماضي وقبله في 2018 من خلال تألّقه المنقطع النظير في مونديال روسيا تحديداً عندما تصدّى ببراعة لركلة جزاء النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في مباراة المنتخبَين الأخيرة في دور المجموعات عندما كانت البرتغال متقدّمة 1-0 قبل أن يصدّ بيرانفند الركلة وتتعادل إيران 1-1 وكانت قريبة في الدقائق الأخيرة من تسجيل هدف الفوز والتأهّل التاريخي إلى دور الـ 16 وإطاحة رونالدو ومنتخبه من البطولة، وذلك بعد أن كان قد تعملق هذا الحارس في المباراتين الأوليين في الفوز على المغرب 1-0 والخسارة بصعوبة بالغة أمام إسبانيا 0-1.

لكن الإنجاز الجديد الذي حقّقه بيرانفند كان لافتاً وكبيراً جداً ووصل إليه من خلال تألّقه وتعبه وجهده ليحصل بذلك على ثقة الجماهير في قارّة آسيا بموهبته ونجوميّته.

إذ إن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أطلق على صفحته في "تويتر" تصويتاً لأبطال آسيا في بطولات كأس العالم حيث اختار في السباق إلى جانب بيرانفند كل من الكوري الجنوبي بارك جي - سونغ والأسترالي تيم كاهيل والياباني كيسوكي هوندا والسعودي سامي الجابر، وشارك في التصويت 690 ألف شخص.

وأمس، أعلن الاتحاد الآسيوي على صفحته الإلكترونية، كما أوردت وكالة "إرنا" الإيرانية، النتيجة حيث جاء بيرانفند في المركز الأول متقدّماً على هوندا الثاني والجابر الثالث.

هكذا فإن الجماهير في آسيا اختارت الحارس الإيراني بطلاً للقارّة في بطولات كأس العالم. هذا تقدير كبير حصل عليه بيرانفند وهو يستحقّه تماماً وإقرار بنجوميّته التي تخطّت قارّة آسيا إلى العالمية، وهذا ليس بجديد عليه إذ قبل فترة اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" بيرانفند في لائحة أفضل 50 حارساَ في العالم.

لكن هذا ليس كل شيء، إذ قبل أيام ذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية أيضاً أن بيرانفند فاز بالمركز الأول في تصويت على صفحة دوري أبطال آسيا في "تويتر" لأفضل حارس في القارّة يتصدّى لركلات الجزاء، وحصل حارس برسبوليس على 75% من الأصوات.

إنجازات وإنجازات يحصدها الحارس الشاب البالغ 26 عاماً والذي لا يزال أمامه الكثير ليقدّمه ويدهش به الجماهير تماماً كما يرمي الكرة بيده إلى أكثر من منتصف الملعب في لقطات عديدة جابت العالم وحقّقت أرقاماً قياسية.

ولعل هذه الإنجازات تأخذ أهمية وبعداً آخر لدى هذا الحارس بالنظر إلى قصة كفاحه وتحدّيه وعزيمته التي تحدّثت عنها كبرى الصحف العالمية وسلّطت عليها الأضواء تحديداً بعد تألّق بيرانفند في مونديال روسيا، إذ إن هذا الحارس عرف حياة قاسية وعاش الفقر في طفولته في قريته حيث كان يساعد أبوَيه في رعي الأغنام لكن عشقه لكرة القدم، التي كان والده يمانع أن تكون مهنته، قاده إلى العاصمة طهران، هناك حيث عاش المعاناة قبل تحقيق حلمه بأن يصبح لاعباً إذ عمل في مصنع للملابس ثم في مركز لغسيل السيارات ثم في مطعم وانتهاءً بعامل نظافة في الشوارع إلى أن أصبح حارساً لفريق نفط طهران ثم لمنتخب شباب إيران ثم لبرسبوليس ومنتخب إيران الأول ولينطلق من تلك اللحظة مشواره نحو التألّق والعالمية.

علي رضا بيرانفند قصة جميلة لشاب إيراني صنع نفسه بنفسه... وصنع المجد لبلده.