راموس... نجمٌ بمهارات عديدة

منذ 15 عاماً لا يزال سيرجيو راموس في ملعب "سانتياغو برنابيو"، لم يتغيّر، لا يزال معطاءً ومتألّقاً.

  • راموس... نجمٌ بمهارات عديدة
    يستعدّ راموس ليصبح المدافع الأكثر تسجيلاً في تاريخ "الليغا"

تغيّر الكثير منذ 15 عاماً في ريال مدريد. مرّ لاعبون كثر ونجوم كثر. إيكر كاسياس لم يعد هنا ولا حتى كريستيانو رونالدو، وحده سيرجيو راموس ظلّ صامداً في ملعب "سانتياغو برنابيو" شاهداً على إنجازات كثيرة.

اللاعب الأندلسي جاء إلى مدريد عندما كان يبلغ 19 عاماً وها هو الآن في الـ 34. ذاك الشاب أصبح الآن واحداً من أفضل اللاعبين الذين مرّوا في تاريخ ريال مدريد ولا يزال معطاءً تراه في الملعب كما لو كان في ريعان شبابه.

هو المُدافِع الذي يحلم أيّ مدرّب بأن يكون في تشكيلته. يُجيد التدخّلات ووقف المهاجمين وهو القائد في الملعب المُحفّز لزملائه وهذا ما يبدو واضحاً من ردّات فعله وتأثّره خلال المباريات ومجرياتها، وهو المُدافِع الذي يمتلك بنية جسدية قوية والذي يُجيد تمرير الكرات وأكثر من ذلك هو "المُدافِع الهدّاف".

يمكن القول من دون تردّد أن راموس حالياً، بكل الخبرة التي يمتلكها والتجربة الهائلة سواء مع ريال مدريد أو مع منتخب إسبانيا الذي أحرز معه لقب كأس العالم ولقبين في كأس أوروبا، ورغم أعوامه الـ 34 لا يزال من أفضل المُدافعين في العالم والأكثر عطاءً.

راموس هو اللاعب ذو الشخصية القوية وبمثابة المقاتل في أرض الملعب الذي يرفض الخسارة، وهو فضلاً عن دوره الدفاعي تجده المساعد لفريقه والمُنقذ في أحيانٍ كثيرةٍ عندما يتقدّم إلى الأمام ويسجّل الأهداف وفي أكثر الأحيان من كرات رأسية. هذا ما فعله كثيراً وهو كان من أبرز المساهمين في تتويجات ريال مدريد الأربعة بلقب دوري الأبطال منذ موسم 2013-2014 تحديداً في نهائي ذاك الموسم عندما سجّل هدف التعادل 1-1 في مرمى أتلتيكو مدريد في الثواني الأخيرة بعد أن كان "الروخيبلانكوس" قد بدأ يحتفل باللقب ليفوز "الميرينغي" في الشوطين الإضافيين بنتيجة 4-1، ويحرز لقبه الأول منذ عام 2002 منذ تلك التسديدة الأسطورية لمُدرّبه الحالي ونجمه السابق الفرنسي زين الدين زيدان. كذلك فإنه في نهائي موسم 2015-2016 أمام أتلتيكو أيضاً سجّل الهدف الأول ثم سجّل إحدى ركلات الترجيح.

لكن يكفي ما فعله راموس في المباراة الأخيرة أمام إيبار لوصف ميزاته ومهاراته رغم أعوامه الـ 34، إذ إنه في الدقيقة 30 انقضّ كالمُقاتل على لاعب في الفريق المنافس وانتزع منه الكرة، لكنه واصل تقدّمه المذهل لتعود إليه الكرة بعد أن مرّرها كريم بنزيما لإيدن هازار ليتابعها في الشباك.

لم يكن الهدف عادياً في طريقة تسجيله التي تُظهر شجاعة فائقة وإصراراً كبيراً وكذلك لأنه الرقم 67 له في "الليغا" ليتساوى في صدارة المدافعين الهدّافين في تاريخ البطولة مع نجم برشلونة السابق الهولندي رونالد كومان، رغم أن الأخير لعب أحياناً في مركز خط الوسط. وبالتالي فإن راموس بات قريباً من الانفراد بالرقم القياسي وقد يحقّقه في مباراة غد أمام فالنسيا، وهو رقم سيكون من الصعب جداً أن يصل إليه مدافع آخر لسنواتٍ طويلة.

فضلاً عن ذلك فإن راموس بهدفه أمام إيبار أصبح رصيده 6 أهداف هذا الموسم وهو الثاني وراء كريم بنزيما بين هدّافي ريال مدريد. 

هكذا، لا يزال راموس معطاءً ومُتألّقاً. هو اللاعب الذي يصعب أن ترى ريال مدريد من دونه، وبالفعل فإن صحيفة "أس" المدريدية أوردت الأسبوع الماضي أن الأندلسي و"الميرينغي" توصّلا إلى اتفاق لتمديد عقده لمدة عام إضافي وهذا ما يتّبعه ريال مدريد مع اللاعبين الذين يتخطّون الـ 32 عاماً.

راموس لا يزال لديه ما يقدّمه لريال مدريد، ليضيف المزيد لأسطورته في ملعب "سانتياغو برنابيو".