نابولي يفوز... مارادونا يفوز

كان لتتويج نابولي بلقب كأس إيطاليا بفوزه على يوفنتوس بركلات الترجيح أهمية لدييغو مارادونا خصوصاً أنه أمام "اليوفي" الذي كان خصم الأسطورة الأرجنتيني في الثمانينيات.

  • نابولي يفوز... مارادونا يفوز
    كان مارادونا الخصم الأقوى الذي تحدّى يوفنتوس في فترة الثمانينات في الكرة الإيطالية

أن تقول نابولي يعني أن تقول دييغو مارادونا، وأن يفوز نابولي يعني أن يفوز مارادونا. إذ رغم أن حقبة مارادونا في نابولي انتهت منذ فترة بعيدة، إلا أن اسمه لا يزال الأكثر ترداداً في مدينة نابولي، لا يزال الأحبّ على مسامع وقلوب جمهور الفريق، إذ لا يمكن أن تنسى نابولي مارادونا ولا يمكن أن ينسى مارادونا نابولي. حتى لو كان دييغو حالياً في الأرجنتين حيث يُدرّب نادي جيمنازيا لا بلاتا، فإن تفكيره وقلبه يبقيان في نابولي يتابع كل صغيرة وكبيرة في ناديه السابق، وكيف إذا كان نابولي يخوض أول من أمس نهائي كأس إيطاليا أمام الغريم يوفنتوس وهو لم يحقّق أيّ لقب منذ كأس إيطاليا نفسه عام 2014؟

بالتأكيد فإن لهذه المباراة أهمية لدى مارادونا وهو الذي يعرف يوفنتوس جيداً، وهو الذي كان الخصم الأقوى الذي تحدّى "اليوفي" عندما كان مسيطراً في فترة الثمانينات وبعده ميلان وإنتر ميلانو ليضع المدينة الفقيرة على خارطة الكرة الإيطالية بوجه فرقها الكبرى والثرية من خلال لقبين تاريخيين لنابولي في "السيري أ" عامَي 1987 و1990، كما أن مارادونا أسقط يوفنتوس في ربع نهائي كأس الاتحاد الأوروبي سابقاً (يوروبا ليغ حالياً) عام 1989 بفوزه 3-0 في مباراة الإياب بعد الخسارة 0-2 ذهاباً ليُكمل مارادونا قيادة نابولي إلى النهائي ويمنح أول لقب أوروبي للفريق في تاريخه. 

هو الذي سجّل مراراً أروع الأهداف أمام "اليوفي"، هو الذي اشتهر بمبارزاته مع أسطورة يوفنتوس الفرنسي ميشال بلاتيني في تلك الحقبة الرائعة من تاريخ الكرة الإيطالية والتي برز فيها نجوم كثر أمثال الهولنديين ماركو فان باستن ورود غوليت وفرانك رايكارد والإيطالي فرانكو باريزي في ميلان، والألمان لوثر ماتيوس ويورغن كلينسمان وأندرياس بريمه في إنتر ميلانو.

أمام هذا كلّه تصبح المباراة بين نابولي ويوفنتوس، أول من أمس، ذات أهمية كبيرة لمارادونا، ولذا فإن فرحته كانت كبيرة، إذ بمجرّد انتهاء المباراة وتتويج نابولي باللقب ارتدى قميص فريقه السابق وأبدى افتخاره به. 

كان احتفال نابولي كبيراً باللقب وأروع منه احتفال مارادونا. يمكن اختصار فرحة نابولي وإنجازه بفرحة مارادونا. نابولي توِّج والأهم بفوزه على يوفنتوس. هذا يُفرح مارادونا كثيراً.