كريستيانو رونالدو... دائماً في القمة

منذ البداية أكّد كريستيانو رونالدو قوّته واستعداده للموسم الجديد. هو النجم الأسطوري الذي لا ينحني لتعب السنوات.

  • من لا شيء يصنع رونالدو كل شيء
    من لا شيء يصنع رونالدو كل شيء

لا ينتهي الحديث عن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، وكيف له أن ينتهي. سنظل نحكي عن رونالدو ما دام في الميدان وما دمنا من مَعين سحره الكروي لا نزال نرتوي. لن نملّ الحديث عنه ولن نكتفي. يتقدّم هذا النجم الأسطوريّ بالسنّ، ولتعب السنوات لا ينحني. يظل يدهشنا ويدهشنا أهدافاً ونشاطاً وسحراً وقوّةً وعزيمةً لا تنثني.

هو رونالدو مجدّداً، ومنذ البداية، ظلّ يتصدّر العناوين رغم أعوامه الخمسة والثلاثين. رغم كثرة النجوم والمواهب يبقى اسمه الصامد. نعتقد في ختام كل موسم في السنوات الأخيرة أنه لن يستطيع تقديم المزيد وإذا به يلمع منذ مطلع الموسم الجديد.

نعم بعد موسم سابق متعب وشاقّ بسبب فيروس كورونا أنهاه رونالدو بأروع طريقة بهدفين مذهلين في مرمى ليون الفرنسي في إياب دور الـ 16 لدوري الأبطال، بدأ "الدون" الموسم الجديد بقوّة. في المباراة الأولى أمام سمبدوريا سجّل هدفاً وكاد يسجّل أهدافاً. أما أمس، في المباراة الثانية أمام روما، فسجّل هدفين أنقذ بهما "اليوفي" من خسارة أولى ومنحه التعادل.

من شاهد المباراتين لرونالدو كان ليتفاجأ بالحافز الكبير الذي لا يزال يُظهره هذا النجم الثلاثينيّ ونشاطه ومجهوده اللافتين وقتاله على الكرات وتسديداته وتواجده الدائم في أصعب الفترات ليقدّم الحلول. بالأمس أكمل "اليوفي" المباراة في الشوط الثاني بـ 10 لاعبين بعد طرد لاعب وسطه الفرنسي أدريان رابيو وكان متأخّراً بالنتيجة 1-2 ويلعب في ملعب روما، لكن كان لرونالدو رأي آخر. تواجد في المكان المناسب وفي التوقيت المناسب، ومن لا شيء صنع كل شيء، حيث قفز عالياً ولعب الكرة برأسه في الشباك على غرار قفزاته الشهيرة للارتقاء للكرات العالية، لكن ما يفرق الآن، ورغم أن هذه القفزة ليست بعلوّ سابقاتها، أن رونالدو حالياً يبلغ 35 عاماً ولا يزال قادراً على تأديتها.

بعد المباراة قال زميل رونالدو السابق، بلايز ماتويدي، في تصريح تلفزيوني بأن النجم البرتغالي هو "أفضل لاعب في العالم"، وبأنه لم يرَ مثله في حياته. هذا رأيه، لكن بالتأكيد فإن كثيرين يوافقونه، أو أن آخرين يقرّون بأن النجم البرتغالي بين أفضل نجوم الكرة في التاريخ.

كل هذا ولا ننسى البداية للموسم مع المنتخب البرتغالي عندما أذهل رونالدو الجميع بتسجيله هدفين خياليين في المباراة أمام السويد في دوري الأمم الأوروبية ليصبح في رصيده 102 هدفاً وهو الثاني الأكثر تسجيلاً في التاريخ على صعيد المنتخبات بعد النجم الإيراني السابق علي دائي.

هكذا، لم ينتظر رونالدو وقتاً كثيراً. منذ البداية قال كلمته وها هو في القمة. قفز أمس إلى القمة بكرته الرأسية، وهو الآن في قمة ترتيب هدّافي الدوري الإيطالي. هذا ليس غريباً على نجم اعتاد أن يكون دائماً في القمة.