بين رونالدو ومبابي... كلمات وضحكات وقدوة

أفضل لقطات مباراة فرنسا أمام البرتغال كانت بين كريستيانو رونالدو وكيليان مبابي، والأروع كان ما فعله مبابي بعد المباراة.

  • رونالدو ومبابي خلال المباراة
    رونالدو ومبابي خلال المباراة

لم تكن أفضل لقطة في مباراة القمّة بين فرنسا والبرتغال، مساء أمس، في الجولة الثالثة ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية هدفاً، إذ إن المباراة انتهت من دون أهداف أو مراوغة أو مهارة في مباراة كانت متقاربة ومتكافئة. اللقطة الأفضل كانت قبيل انطلاق الشوط الثاني عندما تركّزت العدسات على النجمين كريستيانو رونالدو وكيليان مبابي وهما يتبادلان الكلمات والضحكات وكأنهما زميلان في الفريق ذاته ولا منافسة بينهما في الملعب على التألّق وقيادة منتخبيهما للفوز.

الأروع من ذلك كان ما نشره مبابي بعد المباراة على صفحته في "تويتر" لتلك اللقطات مع كلمة "القدوة" أي رونالدو. تصرُّفٌ معبّرٌ جداً من النجم الشاب إزاء نجم مثل رونالدو، وأهميته تكمن في أن مبابي ورغم النجومية التي وصل إليها حالياً حيث يعتبره كثيرون الأفضل في العالم أو على الأقل سيكون الأول بعد اعتزال رونالدو والنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي وهذا إن دلّ على شيء فعلى أخلاق هذا اللاعب وتواضعه.

إذ كما هو معلوم فإن مبابي كان واضحاً منذ بدأ يلمع نجمه في صفوف موناكو أن رونالدو هو قدوته في الملاعب والنجم الذي تأثّر به في صغره علماً أنه التقاه للمرة الأولى عام 2012 خلال فترة تجربة له في ريال مدريد عندما كان يافعاً والتقط حينها صورة تذكارية مع النجم البرتغالي كما أن الصحف في تلك الفترة نشرت صوراً لغرفته ممتلئة بصور رونالدو، لكن أن يقول مبابي حالياً أن رونالدو هو قدوته فهنا الأمر يختلف كلياً نظراً للنجومية والمكانة التي بات يحظى بها مبابي في عالم الكرة.

ومن جهته فإن رونالدو أظهر خلال تبادله الكلمات والضحكات مع مبابي مدى تقديره لموهبة لهذا النجم الشاب.

من روعة الكرة أن تجمع في الملعب في آن واحد بين أسطورة ونجم شاب. بين لاعب من جيل الخبرة وهو رونالدو بأعوامه الـ 35 وكل مسيرته وألقابه وإنجازاته، ولاعب من جيل الشباب وهو مبابي بأعوامه الـ 21 وطموحه وموهبته التي ينتظرها الكثير في الأعوام المقبلة، وبينهما تلك الكلمات والضحكات التي تؤكّد أن الكرة أكثر من مجرّد لعبة.

  • رونالدو قدوة لمبابي في طفولته وبعد أن أصبح نجماً
    رونالدو قدوة لمبابي في طفولته وبعد أن أصبح نجماً