الوداد في دوري الأبطال لإنقاذ موسمه الكارثيّ

يستضيف الوداد المغربي الأهلي المصري اليوم في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا. مباراة تأتي بعد خيبات عديدة للوداد هذا الموسم يسعى لتجنّبها في البطولة القارية.

  • يصعب الفوز على الوداد على ملعبه في البطولة الأفريقية
    يصعب الفوز على الوداد على ملعبه في البطولة الأفريقية

لم يعد أمام الوداد إلا فرصة واحدة لإنقاذ موسمه الكارثي، وهو التتويج بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، بعد خسارة لقب الدوري المغربي وكأس المغرب ودوري أبطال العرب فضلاً عن العديد من القضايا في محكمة التحكيم الرياضية.

ويلتقي الوداد اليوم على ملعب محمد الخامس في الدار البيضاء، فريق الأهلي المصري في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال.

وصرف الوداد في الموسم الماضي أموالاً طائلة للتعاقد مع أكثر من أربعة مدربين ومجموعة من مدربي اللياقة البدنية وأكثر من عشرين لاعباً، لكن دون أن يحقق نتيجة تُذكر ترضي جمهوره العريض.

 

الوداد لا ينهزم في ميدانه

أصبح الوداد فريقاً متميزاً في دوري أبطال أفريقيا، حيث يخوض في الموسم الجاري النسخة الخامسة على التوالي وتأهّل في أربع منها إلى النهائي.

ومن أرقام الوداد المهمة في دوري الأبطال أنه فريق يصعب الفوز عليه في ميدانه، إذ منذ عام 2016 لم يُهزم في أي مباراة على ملعبه في البطولة القارية.

لكن أرقام الوداد لن تكون أقوى بكثير من أرقام الأهلي المصري، إذ إن الأخير يمتلك الرقم القياسي في التتويج بلقب دوري الأبطال بـ 8 ألقاب، بل إن الأهلي هو آخر فريق هزم الوداد على ملعبه في تموز/ يوليو من نسخة 2016.

ويتشابه الفريقان بكونهما غيّرا مدربيهما في الفترة الأخيرة، إذ إن الوداد أنهى ارتباطه بالتراضي مع المدرب الإسباني جوان كارلوس كاريدو، ليحلّ مكانه المدير التقني للفريق، الأرجنتيني ميشيل غاموندي، أما الأهلي المصري فبدوره استبدل المدرب السويسري ريني فايلر بمدرب جنوب أفريقي هو بيتسو موسيماني الذي يعرف الوداد جيداً بعد أن خرج أمامه مع فريقه السابق ماميلودي صن داونز في ثلاث مناسبات من المنافسة القارية.

الغيابات

لن تكون مهمّة الوداد سهلة أمام الأهلي بالنظر إلى حجم الغيابات التي يعاني منها الفريق، إما للإصابة أو لغياب الجهوزية.

وغادر الفريق أربعة أسماء كانوا مدرجين في اللائحة الأفريقية وهم: أمين تيغزوي وعادل رحيلي ومحمد الناهيري وجويل مادوندو.

لكن رغم ذلك سيكون الوداد منتشياً بجهوزية نجمه إسماعيل الحداد الذي يجيد المراوغات والتمريرات الحاسمة، والذي يعوَّل عليه لصناعة الفارق وزعزعة دفاع الفريق المصري.

أما الأهلي من جهته فأعلن جهوزية حارس المرمى محمد الشناوي ومدافع الفريق أيمن أشرف للمباراة.

كما تنفس الطاقم الفني للفريق المصري الصعداء بالعودة السريعة للاعبه التونسي علي معلول، الذي كان مع منتخب بلاده لخوض مباراتين وديتين، حيث التحق مباشرة بتجمّع الفريق المصري في المغرب.

ويصف جمهور الأهلي معلول باللاعب الذي يعوَّل عليه في المناسبات الكبيرة سواء كمدافع أو ظهير أيمن يقدّم الدعم المطلوب للجهة الهجومية.

وبرمج الوداد تدريباته في مدينة الجديدة التي تبعد أكثر من 100 كيلومتر عن الدار البيضاء، في محاولة من الطاقم الفني لإبعاد اللاعبين عن الضغوطات.

أما الفريق المصري، فيُلاحظ تكثيفه من تدريباته في الأراضي المغربية بمعدل حصتين تدريبيتين في اليوم الواحد.

وتقام المباراة في ظروف صحية صعبة فرضت خوض المباراة من دون جمهور بسبب تفشّي فيروس كورونا مما سيُفقد المباراة رونقها، بعدما اعتاد الجميع أن تقام المباريات الأفريقية بين الناديين بحضور أكثر من 50 ألف مشجع.

وتُعيد المباراة بين الفريقين إلى الذاكرة نسخة البطولة قبل 3 أعوام حين توِّج الوداد باللقب أمام الأهلي، بعدما تعادل الفريق المغربي ذهاباً في القاهرة 1-1 ثم فاز إياباً على ملعبه 1-0 ليُحرز أول لقب له في دوري الأبطال بنسختها الجديدة.