الرجاء المغربي... اللقب الأفريقي هو الأهمّ

يلعب الرجاء المغربي نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا أمام الزمالك المصري ساعياً للتواجد في النهائي بعد غياب لسنوات والتتويج باللقب في عام أحرز فيه للتوّ لقب الدوري المغربي.

  • لم يتأهّل الرجاء إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا منذ 18 عاماً
    لم يتأهّل الرجاء إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا منذ 18 عاماً

يخوض فريق الرجاء المغربي مباراته أمام الزمالك المصري، مساء اليوم الأحد، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، على ملعب محمد الخامس في الدار البيضاء، بعد مرور 18 سنة على آخر تواجد له في نهائي البطولة.

ومن المفارقات أن المرة الأخيرة التي لعب فيها الرجاء نهائي دوري الأبطال كانت في سنة 2002 ضد الزمالك نفسه، وللمفارقة أيضاً فإن في تلك المباراة توِّج الفريق المصري بلقبه الأخير في البطولة القارية.

وبلغ الرجاء نصف النهائي بعد غياب 15 عاماً فشل الفريق طيلة تلك المدة في أن يكون بين الكبار لأسباب عديدة، بينها الأزمة المالية الخانقة، حالت دون بلوغ الفريق أدواراً مهمة في المنافسة الأغلى أفريقياً.

 

الزمالك والرجاء... صيام عن الألقاب

يملك الرجاء والزمالك الأهداف نفسها، إذ ينتظر جمهور كل من الفريقَين التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا الذي غاب عن خزائنهما لفترة طويلة.

وعلى عكس الرجاء خاض الزمالك آخر نهائي في 2016، لكنه خسر اللقب لصالح فريق ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي.

ويدرك الفريق المصري، المتوَّج بخمسة ألقاب في هذه المنافسة القارية، أن هذه المرة الفرصة قد لا تعوَّض، حيث سيُقام النهائي على الأراضي المصرية سواء كان الخصم مصرياً (في حال بلغ الأهلي النهائي) أو طرفاً مغربياً (في حال بلغ الوداد النهائي)، مما يفسّر الحماسة الكبيرة في الفريق المصري للخروج فائزاً في مباراتيه أمام الرجاء، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعدما خاب أمله في رفع لقب الدوري المصري منذ خمس سنوات لصالح غريمه الأهلي. 

وتحوّلت الأراضي المغربية في السنوات الثلاث الأخيرة إلى مكان صعب التهديف فيه بالنسبة للزمالك، ففي مواجهاته الأخيرة أمام اتحاد طنجة ونهضة بركان وحسنية أكادير في منافسة كأس الكونفدرالية الأفريقية اكتفى الفريق المصري بالتعادل، بل لم يسجل أي هدف، وحتى مباراته النهائية أمام الرجاء في 2002 تعادل فيها من دون أهداف في ملعب البيضاء الذي احتضن لقاء الذهاب.

ولم يستعدّ الفريق الرجاوي للقمة خارج أسوار مدينة الدار البيضاء، حيث فضّل الطاقم الفني الاستمرار في الفندق نفسه الذي أقام فيه طيلة الفترة التي سبقت تتويجه بلقب الدوري المحلي بعد غياب 7 سنوات.

ويعوّل مدرب الرجاء، جمال السلامي، على القدرة التي أظهرها فريقه بالعودة في المباريات مهما كانت النتيجة أو التوقيت أو الفريق المنافس.

ويبدو أن السلامي ولاعبيه ومساعديه والطاقم الطبي، على حق، ففي نظرة لمباريات الرجاء في دوري الأبطال والدوري المحلي ودوري أبطال العرب، يُلاحظ أن الحظ يبتسم لهذا الفريق.

ففي تشرين الثاني/ نوفمبر من العام الماضي، تخطّى الرجاء غريمه التقليدي الوداد في دور الـ16 في آخر أنفاس المباراة، وبلغ نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا بعدما أضاع خصمه تيبي مازيمبي ركلة جزاء. أما تتويجه بلقب الدوري المغربي هذا الموسم، فلم يكن ليتحقّق لولا تسجيل عبد الإله الحافيظي لهدف الفوز قبل دقيقة من نهاية مباراته أمام الجيش الملكي.

 

لعنة كورونا والإصابات

يبدو أن لعنة أصابت لاعبي الرجاء حيث سيفتقد الفريق لستة أساسيين منهم بسبب الإصابة وهم: الليبي سند الورفلي والكونغولي فابريس نغوما وعبد الجليل أجبيرة وعمر بوطيب وعبد الرحيم شاكير.

ثم انضاف إلى هذه الغيابات، لاعبان آخران قبل 24 ساعة من المباراة بسبب فيروس كورونا، ويتعلّق الأمر بكل من أيوب نناح ومحمد زريدة، ليلعب الرجاء بالتالي منقوصاً من 8 لاعبين.

المرض ذاته أصاب لاعب الزمالك التونسي فرجاني ساسي.

 

الحداد... في الوقت المناسب

أمام الغيابات الكثيرة، التي يعاني منها دفاع الرجاء، لم يكن أمام السلامي إلا الاستنجاد بإلياس الحداد.

ولعب الحداد مباراتيّ الرجاء الأخيرتين في الدوري ليعوّض غياب الليبي الورفلي، بعدما كان حتى وقت قريب شخصاً غير مرغوب فيه، بل يفكر الرجاء في الاستغناء عنه.

وانتهى عقد الحداد مع الرجاء في حزيران/ يونيو الماضي، بالرغم من ذلك فضّل الاستمرار، ليساعد الفريق في التتويج بلقب الدوري، وهو يسعى الآن لأن يقود الرجاء إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا والاستمرار لفترة جديدة مع الفريق.