إسبانيا × ألمانيا... نهائي قبل النهائي

مباراة مرتقبة اليوم بين إسبانيا وألمانيا ستكون حاسمة لتأهُّل أحدهما إلى نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية. مباراة وصفها سيرجيو راموس بـ "النهائي"، وهي كذلك دائماً بين المنتخبَين.

  • تحتاج إسبانيا للفوز بينما يكفي ألمانيا التعادل
    تحتاج إسبانيا للفوز بينما يكفي ألمانيا التعادل

لم يتمكّن النجم سيرجيو راموس من إصابة الهدف مرّتين في مباراة منتخب إسبانيا أمام سويسرا بإهداره ركلتيّ جزاء، لكنه أصاب القول باعتباره أن المباراة اليوم أمام ألمانيا بمثابة "النهائي".

فعلاً هي كذلك في كل مرة تتواجه فيها إسبانيا بطلة العالم مرة وأوروبا 3 مرات وألمانيا بطلة العالم 4 مرات وأوروبا 3 مرات، وكيف إذا كانت المباراة اليوم حاسمة للتأهُّل إلى نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية؟

قلنا راموس. هذا النجم لو نجح في تسجيل ركلتيه أو على الأقل ركلة واحدة لكانت إسبانيا في وضع أفضل اليوم في الصدارة وتحتاج إلى التعادل فقط أمام ألمانيا للتأهّل إلا أنه بعد تعادل "لا روخا" أمام سويسرا 1-1 وفوز "المانشافت" على أوكرانيا 3-1 فإن الألمان أصبح يكفيهم التعادل بينما يحتاج الإسبان للفوز ولا شيء سواه. 

مجدّداً نبقى مع راموس. المباراة في إشبيلية. هي المدينة التي انطلق راموس من ناديها وملعبها إلى التألّق قبل أكثر من عشرة أعوام ليصبح لاعباً في ريال مدريد ومن أفضل المدافعين في العالم إن لم يكن أفضلهم على الإطلاق. اليوم إسبانيا بحاجة إلى راموس لأن يكون في مستواه ويقود دفاع "لا روخا" أمام خصم يتواجد فيه ثلاثي هجومي يتكوّن من تيمو فيرنر وليروي سانيه وسيرج غنابري وهو يشكّل مصدر القوّة الأساسي في "المانشافت" من خلال سرعة هؤلاء الثلاثة والانسجام بينهم وقدرتهم الفائقة على تسجيل الأهداف حيث سجّل فيرنر هدفين وسانيه هدفاً في المباراة أمام أوكرانيا وبدا واضحاً تأثُّر منتخب ألمانيا عند غياب أحد أطراف هذا الثلاثي.

من هنا يمكن القول أن المباراة ستكون هجومية بامتياز، إذ من جهتها فإن إسبانيا مطالبة بالتسجيل للفوز بينما لا يُنتظر أن تكتفي ألمانيا فقط بالدفاع لحصد التعادل بل ستحاول التسجيل لجعل مهمة الإسبان أكثر صعوبة.

ولعل ما يتشارك به المنتخبان هو اعتمادهما على المواهب الشابة بالدرجة الأولى، إذ فضلاً عن وجود فيرنر وسانيه وغنابري في ألمانيا فإن ليون غوريتسكا يتألّق بشكل كبير في المنتخب كما الحال في بايرن ميونيخ من خلال دوره الدفاعي والهجومي في خط الوسط وقد صنع في المباراة أمام أوكرانيا هدفين ببراعة.

وبدورها فإن إسبانيا تعوّل على لاعبين شبان أمثال هداف "الليغا" الحالي ميكيل أويارزابال وألفارو موراتا وفيران توريس وميكيل ميرينو.

وإذا كانت ألمانيا قد خسرت مشاركة نجم وسط بايرن ميونيخ جوشوا كيميتش الذي تعرّض لإصابة ستُبعده حتى مطلع العام المقبل، فإن إسبانيا خسرت بدورها نجم برشلونة الموهوب وأصغر مسجّل في تاريخ "لا روخا" أنسو فاتي الذي تعرّض أيضاً لإصابة قوية ستُبعده 4 أشهر عن الملاعب.

هكذا سيكون المتابعون اليوم أمام "نهائي"، قبل أوانه، بين إسبانيا وألمانيا كما قال راموس. دائماً كانت المباراة بين الإسبان والألمان بمثابة نهائي وهي كانت بالفعل كذلك في كأس أوروبا 2008 عندما توِّجت إسبانيا باللقب بفوزها على ألمانيا بهدف فرناندو توريس. تلك المباراة باتت من الذكرى. اليوم سيكون البقاء للأقوى.

 

* برنامج مباريات اليوم (بتوقيت القدس الشريف):

- المجموعة الثالثة:

كرواتيا - البرتغال (21,45)

فرنسا (تأهّلت) - السويد (21,45)

- المجموعة الرابعة:

 إسبانيا - ألمانيا (21,45)

سويسرا - أوكرانيا (21,45).