التطبيع والاستثمار الرياضي: الإماراتيون في طاعة "إسرائيل"

التطبيع الرياضي بين الإماراتيين و"الإسرائيليين" مستمرّ لا بل يتوسّع ووصل إلى مرحلة أن رجال أعمال من العائلة الحاكمة في الإمارات يعتزمون شراء أسهم في نادٍ "إسرائيلي".

  • رجال أعمال من العائلة الحاكمة في الإمارات يعتزمون شراء أسهم في نادٍ
    رجال أعمال من العائلة الحاكمة في الإمارات يعتزمون شراء أسهم في نادٍ "إسرائيلي"

ما كان كلاماً أصبح أفعالاً. لكنها أفعالٌ إماراتية تُمعن طعناً بالقضية الفلسطينية. إنها الرياضة وكرة القدم تحديداً وما لها من شعبية وتأثير. الدول تتباهى برياضييها وفرقها ومنتخباتها، أما رياضة وكرة الإمارات فأصبحت وصمة عار، وتزداد كذلك يوماً بعد يوم أكثر فأكثر.

ها هي الإمارات تقدّم فرْض الطاعة لكيان الاحتلال وتزيد من خيانتها لفلسطين. كل ما يفعله الإماراتيون يصبّ في هذا الاتجاه. بات اتجاههم واحد... إلى المحتل. يأتون إليه بكل أموالهم ودعمهم. لا يخجلون، بل يتباهون.

منذ اتفاق التطبيع الإماراتي - الإسرائيلي تتوالى الأنباء المقززة في ما يخصّ التطبيع الرياضي الذي كان حتى قائماً بين الجانبين قبل الاتفاق بينهما من خلال زيارات الوفود الرياضية "الإسرائيلية" إلى أبو ظبي ودبي ورفْع علم كيان الاحتلال هناك. يشكّل التطبيع الرياضي أحد أبرز أوجه التقارب حالياً بين الإماراتيين والإسرائيليين، وهو بعد الاتفاق بات يأخذ أشكالاً أكثر خزياً للإماراتيين. 

هكذا، فإن فريقاً إماراتياً تعاقد قبل فترة مع لاعب من كيان الإحتلال ليصبح أول لاعب "إسرائيلي" في فريق عربي. تلا ذلك الإتفاقيات بين أندية إماراتية و"إسرائيلية" لخوض مباريات مشتركة، أما الجديد الآن فهو ما أوردته وسائل إعلام عبرية بأن رجال أعمال من العائلة الحاكمة في الإمارات يعتزمون شراء 49% من أسهم ما يسمّى نادي "بيتار" في كيان الاحتلال، وأن وفداً من هذا النادي سيتوجّه إلى أبو ظبي في الأسبوع الحالي لإتمام الاتفاق بحسب ما قال متحدّث بإسم النادي.

وبالحديث عن نادي "بيتار" هذا، فإنه من أكثر الأندية عنصرية في كيان الاحتلال تجاه الفلسطينيين والعرب، علماً أن كل الأندية هناك عنصرية ويكنّ لها الفلسطينيون الكره والعداء. 

"الاستثمار". إنه الهدف الأساسي الذي تسعى إليه الرياضة في كيان الاحتلال بعد اتفاق التطبيع مع الإمارات. الأموال الإماراتية هي الشغل الشاغل لأندية الكيان لتطوير رياضتها وكرتها خصوصاً أنها تشارك في المسابقات الأوروبية بعد طردها من مسابقات آسيا. وبالتالي فإن هذه الأندية تريد الإستفادة تماماً من المال الإماراتي والاستثمار على غرار ما يستثمر الإماراتيون في أندية أوروبية. ما يبدو واضحاً، في سياق ما يحصل حالياً وما قد يحصل لاحقاً، أن الإماراتيين سيُنفّذون الرغبات "الإسرائيلية" وسيُغدقون الأموال.

لكن بالتأكيد فإن الهدف المادي والاستثمار ليس وحده الذي تصبو إليه "إسرائيل" من خلال الرياضة، إذ إن التطبيع الرياضي تحاول الاستفادة منه من خلال إظهار أن الرياضة "تقرّب بين الشعوب" و"تجمع ما تفرّقه السياسة"، كما يردّد "الإسرائيليون" دائماً، وذلك في إطار محاولة التأثير على الوعي وتغيير المفاهيم والثوابت ونظرة الشباب العربي إلى كيان الاحتلال، وهذا ما يستدعي تصدّياً ومواجهة من خلال التأكيد الدائم بأن الرياضة في كيان الاحتلال باطلة كما المحتل وهي جزء لا يتجزّأ من مؤمراته. 

كل هذا يفعله الإماراتيون إذاً في وقت تبدو الرياضة الفلسطينية بحاجة لمن يقف إلى جانبها ويدعمها للصمود في وجه الإحتلال. لكن التاريخ المخزي سيذكر أن هذا ما فعلته الإمارات.