جمهور الكرة المغربي: لا للتطبيع... الكل "رجاوي فلسطيني"

إن كان المغرب توصّل لاتفاق تطبيع مع "إسرائيل، فإن الجمهور المغربي متمسّك بفلسطين ويرفض كل أشكال التطبيع. كرة القدم المغربية تتحدّث عن ذلك، ولن تتراجع عن ذلك.

  • الكلمة الأهم لجمهور الكرة المغربي الوفيّ لفلسطين
    الكلمة الأهم لجمهور الكرة المغربي الوفيّ لفلسطين

بمجرّد أن انتشر الخبر بأن المغرب توصّل لاتفاق تطبيع مع "إسرائيل" سيذهب فكرك مباشرة إلى أغنية "رجاوي فلسطيني" التي أنشدها جمهور فريق الرجاء المغربي العريق بأعداده المليونية قبل عامين بمناسبة ذكرى يوم الأرض ورفضاً لإعلان دونالد ترامب القدس عاصمة لكيان الاحتلال. ستعيد الاستماع مرّات ومرّات لهذه الأغنية، لكل كلمة فيها، لكل حرف، إذ إن كل حرف يحكي عن قصة ارتباط جمهور الكرة المغربي الوثيق بفلسطين، يحكي عن الظلم الذي لحق بها، يحكي عن تخاذل عدد من الأنظمة العربية تجاهها، يحكي عن خيار المقاومة لتحريرها. هذه الأغنية التي ألهبت حماسة الجماهير العربية عندما استمعت إليها للمرة الأولى وظلّت كلماتها تصل إلى المسامع وتنشدها الحناجر وسكنت القلوب. هذا هو جمهور الكرة المغربي، وعندما نقول جمهور الكرة المليونيّ في المغرب نعني أنه انعكاس لنبض الشارع المغربي. هذا الجمهور الذي يرفع دائماً أعلام فلسطين في المدرجات وينشد لها، وهو بالتأكيد، مهما حصل، لن ينكّس هذه الأعلام ولن تتوقّف حناجره عن الهتاف لفلسطين.

هكذا وبمجرّد إعلان التوصل لاتفاق تطبيع بين المغرب و"إسرائيل"، أعاد جمهور الرجاء وباقي الناشطين المغاربة الرافضين لكل أشكال التطبيع مع كيان الاحتلال نشر أغنية "رجاوي فلسطيني"، وأكّدوا من خلالها أنهم لن يتخلّوا عن فلسطين أبداً.

من هنا، يمكن القول أن الجمهور المغربي سيبقى وفياً لفلسطين. بالتأكيد لن نرى في الرياضة وكرة القدم المغربية ما حصل مثلاً في الإمارات. الكرة المغربية بالتأكيد سترفض رفضاً قاطعاً أن يلعب في أنديتها رياضيون من كيان الاحتلال ولن تتوصل لاتفاقيات مع أندية في "إسرائيل" كما يحصل حالياً في الإمارات. هنا الأمر يختلف كلياً وجذرياً مع الجمهور المغربي ورياضته.

في هذا الوقت، من المفيد الاستماع مراراً وتكراراً لأغنية "رجاوي فلسطيني" ونشرها على نطاق واسع. هذا وقتها الأهم. هنا دورها لإثبات أن الجمهور المغربي باقٍ مع فلسطين، لا بل سيزداد تمسّكاً بفلسطين.