تحدّي المونديال... بين حلم الأهلي وقوّة البافاري

فريقان تسبقهما إلى أرض الملعب عراقتهما على الصعيدين الأفريقي والأوروبي. اليوم الإثنين، يلعب الأهلي المصري أمام بايرن ميونيخ الألماني في نصف نهائي مونديال الأندية.

  • ملايين المصريين والعرب سيتابعون المباراة
    ملايين المصريين والعرب سيتابعون المباراة

الأهلي المصري أمام بايرن ميونيخ الألماني. عنوان كبير لمباراة مرتقبة في نصف نهائي مونديال الأندية اليوم الساعة 20,00 بتوقيت القدس الشريف. يكفي القول أن هذه المباراة في هذا الدور في مثل هذه البطولة لتكون بتلك الأهمية. يكفي القول أن طرفَيها هما بطل أفريقيا وبطل أوروبا. يكفي القول أن العراقة حاضرة في المباراة بالنسبة للأهلي الفريق الأفضل والأقوى في أفريقيا والأكثر تتويجاً بلقب دوري الأبطال الأفريقي، والبافاري الذي تحكي ألقابه التي لا تُعدّ ولا تُحصى عنه وآخرها تتويجه بالخماسية في 2020 والأهم استعادته الزعامة الأوروبية بنتائج وأرقام خيالية.

هي مباراة مرتقبة بكافة المقاييس بالنسبة للمصريين و"الأهلاويين". منذ القرعة التي وضعت الأهلي في مواجهة بايرن ميونيخ في حال تأهُّل الفريق المصري إلى نصف النهائي، وهذه المباراة تشغل المصريين وتتصدّر عناوين صحفهم ويهتمّ لها الشارع المصري وخصوصاً مشجّعو الأهلي وقبلهم لاعبو فريقهم حسين الشحات ومحمد مجدي "أفشة" وعمرو السولية والتونسي علي معلول والحارس محمد الشناوي وغيرهم الذين سيتواجهون في الملعب أمام أفضل اللاعبين في العالم من البولندي روبرت ليفاندوفسكي إلى توماس مولر وجوشوا كيميتش وسيرج غنابري والحارس مانويل نوير وغيرهم.

وحتى أن هذه المباراة تحظى باهتمام الكثير من المشجّعين العرب نظراً لشعبية الأهلي في العالم العربي، وكيف إذا كان يواجه فريقاً مثل البافاري بدوره له الكثير من المشجّعين؟

في المقابل، وقبل انطلاق المباراة، فإن بايرن ميونيخ أظهر تقديره لمكانة الأهلي على الصعيدين الأفريقي والعربي والشعبية التي يحظى بها عندما سارع إلى تهنئته بالتأهّل إلى نصف النهائي لمواجهته، ثم بدا هذا واضحاً في تصريحات لاعبيه كقول كيميتش، على سبيل المثال، أن "الأهلي هو بايرن ميونيخ مصر".

بالنسبة للمباراة، فإن المنطق والأسماء والترشيحات تصبّ كلها في مصلحة البافاري للفوز بالمباراة خصوصاً أن بايرن ميونيخ يسعى بكل ما أوتي من قوة للتتويج باللقب وإكمال السداسية ليكون الفريق الثاني فقط الذي ينجح في الوصول إلى هذا الإنجاز بعد برشلونة، وهذا واضح من أجواء الفريق وخوضه البطولة بأفضل نجومه باستثناء ليون غوريتسكا، وهو بالتأكيد لن يقبل سوى إحراز اللقب وهذه الفرصة ربما لن تتكرّر بالتتويج بالسداسية.

من جهته، فإن الأهلي يدرك بالتأكيد مدى صعوبة الفوز على فريق مثل البافاري لكن الفريق المصري يخوض المباراة دون ضغوط كونه ليس مرشحاً للفوز على عكس بايرن ميونيخ، ومن ثم فإن لاعبيه سيقدّمون أفضل ما لديهم أمام فريق مثل البافاري وفي بطولة يشاهدها كل العالم.

يمكن تلخيص المباراة بأنها تحدٍّ بين حلم الأهلي وقوّة البافاري. يحقّ للأهلي أن يحلم بعد كل تعبه بتتويجه باللقب الأفريقي ومن ثم تأهّله إلى هذه المرحلة، لا بل يجدر القول أنه يجب عليه أن يحلم ذلك أن مثل هذه المباريات لا تتكرّر، إلا أنه يجدر القول أيضاً أن الوصول إلى الإنجاز دونه صعوبات ومشقّات، وكيف إذا كان في مواجهة فريق بقوّة البافاري؟