لن نحدّثكم عن رونالدو... بل عن "رونالدو إيران"

هذا هو النجم الإيراني مهدي تاريمي، أو فلنقل "رونالدو إيران" في الملاعب البرتغالية.

  • مهدي تاريمي
    مهدي تاريمي

يحلّ اليوم يوفنتوس الإيطالي ضيفاً على بورتو البرتغالي في ذهاب الدور ثمن النهائي لدوري أبطال أوروبا. النجم كريستيانو رونالدو سيتواجد مجدّداً في ملاعب بلاده، هناك حيث بدأ مسيرته في صفوف سبورتنغ لشبونة وحيث لا يزال يلعب مباريات منتخب البرتغال.

بالتأكيد، فإن النجم الأول في الأمسية واللاعب الذي ستكون الأضواء عليه أكثر من غيره هو رونالدو، لكن لا داعي لإضافة المزيد حول نجومية هذا اللاعب بل سنتحدّث عن لاعب في بورتو لا يصل لنجومية رونالدو لكنه تمكّن من أن يصنع نجومية في بلاد رونالدو بسرعة قياسية، وهو الإيراني مهدي تاريمي.

يمكن القول أن تاريمي هو الآن "رونالدو إيران" في البرتغال نظراً لما يقدّمه في الملاعب البرتغالية مع بورتو هذا الموسم والذي فاجأ الكثيرين وهم يتابعون تألّقه تحديداً في الفترة الأخيرة منذ بداية عام 2021.

صحيح أن تاريمي تمكّن من التألُّق مع فريقه السابق "ريو آفي" في الموسم السابق الأول له في الدوري البرتغالي وكان هدّافاً للفريق وحلّ ثالثاً في ترتيب هدّافي البطولة وهذا ما لفت أنظار بورتو إليه، إلا أن انتقاله إلى بورتو وتمكُّنه من التألّق في صفوف هذا الفريق يبدو أكثر أهمية وتأكيداً على براعة هذا النجم الإيراني.

إذ أن يكون تاريمي في بورتو الفريق الذي توِّج بطلاً للدوري البرتغالي في الموسم الماضي وأحد أشهر الفرق في البرتغال والمتواجد دائماً في دوري أبطال أوروبا والمتوَّج باللقب عام 2004 والذي لعب في صفوفه أشهر النجوم ومرّ عليه أبرز المدربين وأشهرهم جوزيه مورينيو الذي قاده إلى اللقب الأوروبي، فهذا تأكيد على ثقة هذا النادي التي وضعها في تاريمي، لكن هذه الثقة وضعت تاريمي في المقابل تحت ضغط كبير لتأكيد أنه جدير بها تحديداً في فريق مثل بورتو.

ما يبدو واضحاً أن تاريمي تمكّن، وبسرعة مدهشة، من أن يكون على قدْر هذه الثقة بمجرد أن حصل على فرصته باللعب أساسياً بعد فترة من انطلاق الموسم ليبدأ تألُّقه اللافت.

النتيجة حتى الآن أن تاريمي سجّل 9 أهداف في الدوري البرتغالي وهو في المركز الثالث في ترتيب الهدّافين في البطولة إضافة إلى تسجيله 4 أهداف في كأس البرتغال، كما سجّل في الأسبوع الماضي 3 أهداف في 3 مباريات بين الدوري وكأس البرتغال، واختير أفضل لاعب في الدوري البرتغالي في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي.

حكاية تألُّق تاريمي الحالية هي حكاية لاعب اجتهد وتعب ليصل إلى هذه المرحلة رغم صعوبة الأمر من خلال كثرة النجوم والأسماء اللامعة.

اليوم تاريمي في حال لعب أساسياً في المباراة أو لم يلعب، وحتى إن سجّل أو لم يسجّل، يبقى المهم أنه يتواجد في دوري الأبطال وفي مباراة أمام يوفنتوس وفي مواجهة رونالدو.