جيرارد... لا يزال التتويج الأهمّ مع ليفربول ممكناً

نتائج لافتة ولا تُصدَّق لستيفن جيرارد مع فريق غلاسكو رينجرز. جيرارد، حالياً، يصنع اسمه في عالم التدريب.

  • جيرارد يُبدع حالياً كمدرّب لغلاسكو رينجرز
    جيرارد يُبدع حالياً كمدرّب لغلاسكو رينجرز

كثُرٌ هم النجوم الذين لا يُفارقون الذاكرة نظراً لما قدّموه في مسيرتهم، وبين هؤلاء النجم السابق ستيفن جيرارد، الذي أبدع في الملاعب وتحوّل إلى أحد أساطير ليفربول إن لم يكن الأسطورة الأول للفريق وواحد من أفضل لاعبي خط الوسط الذين عرفتهم الكرة.

لكن جيرارد لم يترك الكرة بعد اعتزاله حيث انتقل سريعاً إلى عالم التدريب على غرار العديد من نجوم جيله وأبرزهم فرانك لامبارد نجم تشلسي السابق وواين روني نجم مانشستر يونايتد السابق.

هكذا، كانت المهمّة الأولى لجيرارد في مسيرته التدريبية في أكاديمية ليفربول، ثم في عام 2018 انتقل لمهمّة أصعب وأبرز وهي تدريب فريق غلاسكو رينجرز الإسكتلندي، هناك حيث تبدو أجواء الكرة في الملاعب الإسكتلندية شبيهة بتلك الموجودة في الملاعب الإنكليزية ما يمنح جيرارد القدرة على التأقلُم سريعاً وليبدأ بذلك في مراكمة الخبرة والتجربة في مجال التدريب.

وبالفعل، فإن جيرارد، ومنذ وصوله إلى رينجرز، فاز بمباراته الأولى مع الفريق في التصفيات المؤهِّلة إلى مسابقة الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" ثم قاد الفريق للفوز للمرة الأولى منذ عام 2012 على الفريق الكبير الآخر في اسكتلندا وهو سلتيك.

لكن قدرات جيرارد التدريبية برزت في هذا الموسم، حيث إن نتائج رينجرز تحت قيادته تفوق الوصف إذ إن الفريق يقترب من استعادة لقب الدوري الإسكتلندي بعد أن سيطر عليه سلتيك في الأعوام التسعة الأخيرة حيث إن رينجرز يتصدّر الترتيب بفارق 15 نقطة عن سلتيك ودون خسارة أي مباراة.

  • جيرارد أسطورة ليفربول
    جيرارد أسطورة ليفربول

أضف إلى ذلك، فإن جيرارد قاد فريقه للتأهُّل إلى الدور 32 في "يوروبا ليغ" وها هو بالأمس يفوز بمباراته في الذهاب بنتيجة 4-3، وبالمجمل هذا الموسم تبدو محصّلة جيرارد مع رينجرز استثنائية في الملاعب الأوروبية، إذ فضلاً أن الفريق لم يخسر في الدوري فإنه خسر مرة واحدة فقط في 40 مباراة في مختلف المسابقات وكانت في مسابقة الكأس حيث فاز الفريق في 33 مباراة وتعادل في 6 مباريات، كما أن جيرارد وصل أمس إلى فوزه رقم 100 مع رينجرز منذ أن بدأ تدريبه.

بالتأكيد فإن هذه النتائج لا تُفرح فقط مشجّعي رينجرز، إذ إنها أيضاً تلقى أصداء مميزة لدى مشجّعي ليفربول الذين يعتبرون جيرارد أسطورة لفريقهم ولاعبهم المحبوب، لكن الأهم من ذلك أن إنجازات جيرارد الحالية مع رينجرز ينظر إليها مشجّعو ليفربول من زاوية أنها ستقود أسطورتهم ليُصبح مدرباً لفريقهم إن لم يكن بعد فترة الألماني يورغن كلوب فبالتأكيد في يوم ما.

وما يعزّز هذا الأمر أكثر أن جيرارد نفسه لم يخفِ قبل فترة رغبته القوية في العودة إلى ليفربول في يوم من الأيام مدرباً له رغم إشادته بكلوب حيث قال لصحيفة "ذا أتلتيك" الإنكليزية: "هل أريد ان أكون مدرباً لليفربول في يوم ما؟ بالتأكيد. هذا فريق يعني كل شيء بالنسبة لي"، مضيفاً: "لكننا نملك حالياً واحداً من أفضل المدربين في العالم، إن لم يكن أفضلهم، وهو لا يُصدَّق منذ قدومه إلى الفريق".

ويجدر القول هنا بأن جيرارد في حال أصبح مدرباً لليفربول فإن بإمكانه إصابة النجاحات ذلك أنه سيتواجد في فريقه الأول وبين مشجّعيه الذين يحظى بمكانة استثنائية في قلوبهم، فضلاً عن إلمامه بكل التفاصيل في أروقة النادي.

هكذا، فإن كل شيء يقود لأن يصبح جيرارد في يوم ما مدرّباً لليفربول، لأن يتواجد مجدّداً في ملعب "أنفيلد" بين مشجّعي فريقه الأحبّ إليه، وربما، من يعلم؟ بأن يصل لحلمه الوحيد مع ليفربول الذي فشل في الوصول إليه لاعباً، وهو أن يتوَّج بلقب "البريميير ليغ" ولو كان هذه المرة مدرباً.